الأديبة والشاعرة : دورين نصر سعد - لبنان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لن تعيقني "الكورونا" عن الكتابة
طالما أنّ ملاك الوحي ما زال يتمشّى في
حقولي... يهمس في أذني،
و يقيم بين دفاتر أشعاري...

لن تهرب الكتابة من قبضتي،
فكلّ الورود التي سقيتها،
خبّأت ضوءها في عطرها،
و كلّ الأزهار التي غرستها في تربة قاحلة،
أينعت في القصيدة...

ذاك الليل لم ينشر ظلمته على الأرض صدفة...
و لم يوزّع أحلامه مجّانا،
بل كان يتلصّص علينا فيما كنا ننام
بأعين شاخصة،
و أفكارنا كلّها متجمّدة في سماء داكنة،
تتدلّى كعناقيد عنب في موسم شتاء،
فيما مذاق الحبّات كطعم قبلة
من شفاه فاتنة...

ذاك الملاك الذي كان يعبر
دروب قصيدتي بخفّة،
لم يملِ عليّ ما أكتبه
فحروفي كانت تحلّق في الفضاء
فيما كنت أغمّس ريشتي في محبرة خاوية،
فالحبر كلّه اندلق على صفحتي
و تلك الخربشات بقيت كحصاة
على ضفة الزمن متهادية...