الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 من واقع الحياة .... قطع علينا اخونا الكبير تواصلنا معه لسببين والف الف حجة اختلقها والف سبب فقط قناعة منه جند عليها عائلته و غرس فيهم عرق الا محبة وكأننا ليس سبعة أشقاء من بطن واحدة من ذات الأبوين ويا جهد محاولاتنا التواصل معه وعائلته خاصة وانه استوحد لنفسه بوالدنا واستفرد به دوننا الله اعلم ما الحجة في هذا وما السبب لذلك ولا يخفى عن ايا منا نحن الاشقاء بنات وبنين ما الغاية وما الهدف النية التي حرص عليها كطبخة آتت اكلها لتجيء بنتاجها لصالحه وعأئلته تفردا دوننا ويا ليته تذكر كم كانت والدتنا امنا تلهف لجمعنا بعضا الى بعض دارا واحدة بطوابق اربعة تنشأها على ارض دارنا الأم ويا ليت تذكر كم كانت امنا تطلب منا التأزر والتآخي إن وفقنا الله حين يصبح كل منا البنات والبنين له عائلته بعد الزواج ويا ليت امنا ما زالت على قيد الحياة و يا ليته.. ليتها وليته لنرى ان كان اخونا سيتفقدنا وهو الاخ الأكبر وان كانت امنا ستطلب منا دوام الاخوة حتى في أبسط الأمور ... ولا ادري أن كان اخونا سيلبي طلب امنا في إيصال بعض الأغراض إلى منزل احدى شقيقاته، أو انه سيحاول التهرب من ذلك بحجة العمل ومشاغل الحياة المختلفة وان أصرت على طلبها ، وقد هذا يجعل اخونا يستسلم لها في الأخير ، فيتوجه لمنزل شقيقته او شقيقه ... ولا استبعد ان أمنا لن تمارس عليه الضغط وتسبق أخينا بأن تعلمنا عبر الهاتف مسبقاً بقدومه فتضع بذلك أخينا إمام الامر الواقع ، والأمر الحرج أن اخونا لم يزر منزل أيا منا وقد منذ زواج احدا منا وهذا بحجة واخرى كإقامة احدانا مع أهل زوجها في منزل مشترك. وها هي الام الحنون الزمت ابنها البكر بسبب واخر زيارة اخت شقيقة له محمل بالأغراض فيضطر إلى دخول منزل شقيقته بنفسه و لأول مرة حتى عليه ان يضع ما جلبه في غرفة شقيقته . ويشاء الله بهذا ان أول ما يشد إنتباه الاخ السعادة الرهيبة التي قد يلمحها في عيون شقيقته حتى ينتبه الى أنها تظل تحدث أهل بيت زوجها عن أخيها بسعادة غامرة " أخي، أنه أخي، نعم أخي هو من جلبها " فتقول إحداهن من عائلة زوجها " هذا أخوك ؟ لم نره من قبل ؟ " وقطعا لن تجرح اخيها بتماهله عن زيارتها او قطيعته فترد مدافعة عنه " مشغول في عمله، المسكين لا يرتاح ابدا " . آه آه يا اخي علك ... علك شعرت بالسوء حين سمعت محاولات شقيقتك في تبرئتك من تهمة الإهمال الذي تقدمه تجاه اشقاءك بعدم زيارتهم والإطمئنان عليهم بل حرمانهم من صلة الرحم وها هي شقيقتك بينما انت هذا ظلت هي تحاول الدفاع عنك بأعذار واهية لا اساس لها ..! وأكثر من ذلك، حين تحاول المغادرة تستوقفك قائلة" توقف ، انتظر توقف لن تغادر قبل أن تشرب القهوة، لقد أعددت لك فطورا لكنك تأخرت لهذا سأقدم لك القهوة، أعددت لك بعض الحلويات التي تحبها " ف يا اخي شقيقي لا تحاول الرفض لأنك ستلمح دموعاً تجمعت في عيني شقيقتك علك تيقنت أنك لو ذهبت لأنفجرت بعد مغادرتك بالبكاء ،فكأنما كنت اقول " أنت لا تأتي مطلقاً وعندما أتيت تذهب بهذه السرعة؟ هل أتيت من أجل الأغراض فقط ؟ وأنا ؟ ألا يهمك أمري مطلقا ؟!! " عل حليب ارضعتنا اياه امنا تنهدك فتوافق على دعوتي، حينها سإتصل بزوجي مدعية سؤالي عن تأخره وما لي ان افعل ذلك فقط لاخبره عن زيارتك، وما لي ألا ان اخبره بلهفة ولو إستطعت لأخبرت كل الجيران والأهل بذلك من فرط سعادتي . علك يا اخي تلمس وتشعر بما تحظى من إستقبال كهذا في حياتك، علك تعلم وتعرف انها هي مكانتك الكبيرة عندي بل هي محاولة مني لتعويض أيام غبتها عني وحرمتني من زيارتك لي ... علك يا اخي تعرف الفرحة التي غمرتني كطفلة تحتضن عودة أبيها بعد طول إنتظار ، وإهتمامها كأم تحاول تعويض إبنها بحنانها وسرد تفاصيل حياتها دفعة واحدة . علك يا اخي حين تغادر بيتي بعدها تشعر انك صغير جداً، صغير كطفل ولد للتو، لتيقن كم هو حجم الاخوة وعلك يا اخي تلمس ان كنت تستحق كل ذلك الكرم والسعادة، وانا شقيقتك كيف تمكنت من تقديم كل ذلك لك وأنت الذي دفنت الاخوة منذ سنوات في مقبرة الإهمال والنسيان!! علك تغادر يا اخي وتنتبه حينها وانت تغادر ان شقيقتك ستظل تطل من شق نافذة غرفتها حتى ان إبتعدت وتواريت عن أنظارها، تودعك وكلها خوف أن تكون آخر زيارة منك لها ، وعلك سمعت كم وكم وكم ظلت تقول وتكرر و فظلت تقول " عد لزيارتي مرة أخرى ، عد لزيارتي رجاء ، عد يا أخي فأنا انتظرك " * لا تقطع صلة رحمك مهما كان.