ايمان رعد عبد الله الطائي - العراق - " وكالة أخبار المرأة "

 ‎في كل عام و بالاخص اليوم الثامن من شهر اب تحتفل جميع بلدان العام بيوم المرأة العالمي و الذي يعتبر سنوي بدء منذ اكثر من مائة عام و بالتحديد في عام 1910 من القرن العشرين تخليدا لذكرى حادثة تعرضت لها النسوة عند خروجهن في مدينة نيويورك الامريكية في الثامن من اذار عام 1857 للمطابة بتحديد ساعات العمل و بعدها اصبح يوم المراة يحظى برعاية الامم المتحدة منذ بدايات تأسيسها و كانت اول وثيقة دولية في عام 1945 اطلقت كانت تعترف بالمساواة في الحقوق و بين الرجل و المراة كحق اساسي من حقوق الانسان
‎و لكن ما نشاهده من تطبيق على ارض الواقع نرى ان هناك تميز كبير بين المرأة و الرجل حيث نرى في كثير من البلدان اذلال و اغتصاب لحقوق المرأة اي انها تعيش في مجتمعات ذكورية و بالاخص في المجتمعات الشرقية كثيرا ما نشاهد حالات العنف الأسري المتفشي داخل الكثير من الأسر العربية و الذي لم يتم تشخيصه بالشكل الكافي و استئصاله من جذوره او نجد قانون حقيقي يحد من العنف الاسري بالرغم من وضع الكثير القوانين التي تصب في صالح المرأة و لكن تطبيقه محدود و الرجل الشرقي يشعر انه فتوة زمانه و يجب ان يقوم بتعنيف المرأة لكي يثبت شجاعته و رجولته متناسيا تعاليم الاسلام التي اوصت بالمرأة و لم تفرق بين الرجل و المرأة حيث نجد الايات القرآنية الكريمة ساوت بين الرجل و المرأة (المؤمنون و المؤمنات ، الطيبون و الطبيات ، الصالحون و الصالحات ، القائمون و القائمات ، المتصدقون و المتصدقات) و كثير من الايات الكريمة بل حتى سامت بدرجة الكفار و المنافين (المشركين و المشركات ، الفاسقين و الفاسقات ) و تفتخر المرأة ان هناك سورة في القرآن الكريم نزلت بأسمها و هي سورة (المرأة) و اوصانا الرسول الاعظم محمد (ص) بالمرأة (اوصيكم بالقوارير)
‎اما المرأة العراقية فلا تختلف عن نساء العالم من ناحية مطالبتها بالحقوق ولكن رغم ذلك لدينا الكثير من النساء التي وقفن في الميادين مع الرجال بل و تفوقن على الرجال و منهن الدكتورة نزيهة الدليمي اول وزيرة في العراق و الشاعرة نازك الملائكة و اديبة ابراهيم رفعت أول من أسست في العراق حضانة للاطفال سنة 1956 و الشاعرة الكبيرة لميعة عباس عمارة و زها حديد اشهر معمارية في العالم و الكثير من المبدعات في مجال (الشعر و الفن و التمثيل و الهندسة و النحت و الطب و الصحافة و التعليم و غيرها من الوظائف و المهن)
‎لكن هناك غصة كبيرة للمراة العراقية جعلتها تعاني منذ سنين طويلة و هي التهميش بالاضافة الى اصبحت سلعة تباع و تشترى و تسبى كما حدث للنساء الايزيديات التي فعل ما فعل بهن تنظيم داعش و ما تعرضن له من ظلم و اغتصاب و اهانة و ما تعرضت له النساء من تهجير بالاضافة الى سقوط العشرات من النساء ما بين شهيدة و جريحة خلال التظاهرات و المطالبة بحقوق التعين و المعيشة و سابقا كانت المرأة تعيش حياة الارملة و الثكلى و العانس و لكن المصير المحتوم لا يترك المرأة العراقية بدون ان يجعلها تعيش الاحزان الا انها مصرة ان تكون رمز من رموز العراق و تتحدى المصاعب و تساهم في بناء العراق و المجتمع .