الرباط - " وكالة أخبار المرأة "

أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل في المغرب، هشام ملاطي، بكلميم، أن 57 في المئة من مجموع قضايا العنف ضد النساء المسجلة سنويا لدى المحاكم بالمغرب والتي يصل عددها الى نحو 17 ألف قضية، مسجلة ضد الأزواج.
وأضاف خلال ندوة وطنية تحت عنوان ”من أجل إعمال حق النساء والفتيات في حياة خالية من العنف” أن “ثلث هذا الرقم المسجل من قضايا العنف ضد النساء مسجّل ضد االغير، مع تسجيل نسب طفيفة في ما يتعلق بالعنف المرتكب من طرف الأصول الأب والأم”.
وسجل ملاطي خلال الندوة التي نظمتها العُصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن رقم 17 ألف قضية أضحى ”مستقرا منذ سنوات مع تغييرات طفيفة، ارتفاعا وانخفاضا”.
وذكر أن هذا الرقم عرف انخفاضا مقارنة مع سنة 2013 التي سجلت ما يفوق 20 ألف قضية، منبها إلى أن هذا الرقم “مقلق ويبعث رسائل”، ويطرح العديد من الأسئلة حول ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات.
ولفت ملاطي إلى الجهود الكبيرة التي يقوم بها المغرب في هذا المجال على المستوى التشريعي أو المؤسساتي، سواء من حيث الملاءمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة، أو من خلال إقرار مجموعة من آليات الحماية داخل النصوص القانونية الوطنية.
وأشار إلى أن وزارة العدل تطور تجربة خلايا التكفل بالنساء المحدثة على مستوى المحاكم وتقدم خدمات سوسيو – قانونية، والتي تضم حاليا 300 مساعد ومساعدة اجتماعية. وأكد أن الوزارة تعمل على خلق مكتب للمساعدة الاجتماعية داخل المحاكم.
ولمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء، قال ملاطي إنه “لا يمكن أن نعول بشكل كبير وأساسي على السياسة الجنائية والمقاربة الزجرية، باعتبار أنها لا يمكنها وحدها أن تحد من هذه الظاهرة مهما كانت شدة العقوبات وكثرة الجرائم المنصوص عليها داخل التشريع الجنائي المغربي”.
كما دعا إلى تعزيز السياسة الجنائية بمقاربات أخرى اجتماعية ونفسية إلى جانب المقاربة القانونية لتعزيز السياسة الجنائية للحصول على نتائج إيجابية.