الأديبة والشاعرة : دورين نصر سعد - لبنان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كنت أرتّب الضوء
على قياس المسافة
التي تفصلني عنك...
صوت فيروز لا يكفي لهذا الصباح
وفنجان قهوتي،
ما زلت ألملم شظاياه الباردة
حين سقط منّي على غفلة
وبقي صداه عالقا على موعد اللّقاء...
أيقظت جرحا متهاديًا
خلف شجرة،
تلك الوردة التي خرجت من حلمي
لم تفقد رائحتها،
بقي عطرها يتضوّع بين
منعرجات قصيدة...
تلك الأغنية التي ردّدناها معاً
ما عادت لنا،
عشّاقٌ آخرون يغنّونها بصوتنا
إذ حين غادرنا
نسينا أسماءنا في حناجرهم
وتركنا ابتسامتنا في ظلّ نجمة...
كلّ ما لمسناه
رحت أتفقّده
كصيّاد عجوز فرح بمعانقة موجة،
كشاعر دخل مرآة
فتراءى له سرير القمر
ولم يخرج حتّى اللّحظة...