الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

"الثامن من آذار" هذا اليوم لهُ تاريخ آليم ،بسبب الحدث العنيف، سُمي بيوم المرأة العالمي.
العودة إلي تاريخ 8_3_1908 قبل 112سنة، ذكري الحادث المأساوي الشهير في أمريكا ، حيثُ قام صاحب مصنع النسيج بإغلاق أبوابهِ، على النساء العاملات ثم قام بحرق المصنع، بسبب إضرابهن عن العمل مطالبتهن بتحسين أجورهن، مما أدى الى وفاة 129 عاملة في الحريق بطريقة آليمة و غير إنسانية، قد أصبح هذا اليوم رمزاً وذكرى لظلم المرأة ومعاناتها على مر العصور.
هل تغيّر بعد هذا الزمان التعامل مع المرأة؟
كيف يُمكن أن نتعامل مع المرأة، بعد مضيِ كلِ هذا الزمان وفقًا لهذا التاريخ والحادثة الوحشية، ما هي الأدوار التي ينطوي عليها ردة الفعل، إلي القوانين القديمة ،هي أسئلة ضرورية ،لا يزالُ حديثًا التحدثُ فيها، محجوبة عن العامة ولم يقتربُ منها أويدرك معاناتها إلا حفنة من يتح لهم  ممارسة القانون في واقعنا، يذهبُ ضحيته من يصدقهُ يؤمن به للتغير .
الأمم المتحدة تُخصص الثامن من آذار يوم المرأة العالميِ.
وجاء نص الإعتماد الأُممي بتخصيص 8 آذار يومًا للمرأة عام 1977، على المستوى الرسمي وعلى الصعيد العالمي فإن منظمة الأمم المتحدة إعتمدت اليوم العالمي للمرأة لأول مرة سنة 1977 ليتحول هذا التاريخ إلى رمز لنضال المرأة وحقوقها يحتفل به سنويًا.
أين أصبحت المرأة اليوم؟
حتي نُصبح أُمة مُتقدمة، الكلمة الغامضة مستنكرة،كثيرًا من الأفعال تبدو غير قابلة للتصديقِ في هذا الزمن، سنتخذُ موضع لحريتُها، هناك يتهاونون أن القضية واهية ،فتتوالد أفعال كلامية متنافرة ومتضادة، وسط ما يحيل إليه ويثار حوله من نقاش ،تُعاند من جديد حدوث الأشياء ، ومحاكاة الواقع المعيش بصورة دائمة ومتشابهة ضمن الإستمراية التاريخية، لم تعالج بحضارية إلا بدلالات مُقتتطفة لتكون عنوان النجاة لقضيتها بشكل جذري .
الثامن من آذار المبُهج ظل قائمًا كسيف حاد .
في يوم الثامن من آذار، مُوعدها من كل عام للإحتفال في ساحات الحُرية، لتقولُ كلمتها وتطلبُ من الجميع إطلاق سراحَ حُريتها، تعقيداً من ثقافة المجتمع، وكيفية التفاعل مع قضيتها علي مر التاريخ ، لهذا السبب، تسخير لها ميدان البحث في الحياة، الأمور التي تُواجهها لتعزيز دورها وتوسيع نطاق مشاركتها الإجتماعية، للتذكير دائما بالدور الهام والمبدع للمرأة، لا يمكن النزوح عن وجودها، وعن مخططها الإجتماعي ونيلُ حُقوقها وحُرياتها.
 هذه القيود توارثت على المعتقدات الدينية ولكن العديد من هذه القيود ترجع إلى الثقافة النابعة من العادات والتقاليد وتُمثل عقبة لحقوق وحرية المرأة.
ما يجزمُ حقوق المرأة وحريتها نهج غايب دون مفاداة بعراقيل وأفكار طمسية لازالت تتعامل بها، تحجفها العادات والتقاليد البالية.
الدوامة المتصدعة في" قضية المرأة" بلغة مفهمومة، توجد شواهد بالتناهي عن قضيتها.
قد نُبالغ كتجربة تكسيرُ الحُدود ،داخل منافذ الحياة هوامشُها وأعماقها، التي تستبعد السيادة الكاملة، كيفية إشتعال العنوان، تقاوم و تقاتل،كي تصنع عقلاً ينظر إليها كفكر بالطريقة التي تستحُقها، و تنالُ ذات التقدير الذي ينالهُ الرجل علي قدمِ من المساواة، ويكونُ نصيراً لها وكي تخدم صُورتها الإِيجابية في الإعلام، إخفاء صُورتها السلبية التي لا تُمثلها .
 موعد المرأة مع الحرية .
ألمعنا بين ماضي التجربة وحاضرها، يكونُ آخر المطاف قفزتها، في مجتمعات مليئة بالرفض وإزدواج في الإحساس، من التفكير والسلوك، والطموح إلي تشييد الوعي بسير الحياة، وتحقيق هذا الوعي وإستجابة لتحولات شهدها المجتمع، دفعت بفئات المتعلمين والمثقفين الوصول إلي قمة الهرم الاجتماعي، وقيادة ثقافة وعي فكري متحول العقدة علي صراع الأفكار التي تنطوي علي محاولة باكرة للإنجاز والحداثة، يحمل شارته بصراً معتاداً.
 قضيتها مستبدة برأس الخيط ولكن القهر يسكنها العراك الداخلي ،أكبر ما يمثلها ما يهزمها أن يفعله الزمن بأن يخمد حماسها  .
 حلم مُستيقظ من أعتاب اليقظة، فسحة ضيقة، عبارات وجُسور و كلام هامس ،ظُلمة دائمة وكلمة غامضة، مُلحة في السؤال صارت تتجسد قاصدة، أن تحل مكان كل شي من خلال إِشارته التعمُدية والإزدواج، الثامن من آذار أُطلقت في رصاصة الرحمة، هذا أحوج ما تريده المرأة حياة الإستقرار والأمان فوق السقوف وأحداث الزمن.
تريدُ الوصول إلى المساواة والعدل إجتماعيًا مع الرجل في جميع المجالات يوماً ما ولكن التحرك الجاد خصوصاً  مع وضع المرأة في العالم العربي يختلف كليًا مع وضع المرأة في مجتمعات آخري من العالم.
مشروع الإنجاز تختلط فيه الأوراق بتجاوز الحد  والعلاقات والروابط الصامتة وإعلاء قضية المرأة بالحضور الأخرس وفتح أبواب قضيتها.
الإنجاز التي ينطلقُ منها، فإننا سنمضي قدمًا في إيضاح قضيتها، أي مجتمع لا يخلو من إبراز قضية المرأة بصوت عالي وهادف للتفاعل والتواصل والتعبير عن رأيها والمطالبة بتحسين حقوقها وحريتها.
المجتمع يحكم العلاقة بينه وبين المرأة و يعتبرها قاصراً تحتاج لرادع ،يقفزون عليها أنها طرف المنتج كالحال
 من ثمة إصرار في بحر التصدي للمجتمع والتشبت بالخيط المُتبقي علي أعتاب صفو ذاتها، و تنعكس المُواجهة علي سطح التفكير وعمق العنف، تجاوزنا كلاميًا ولكن فعليًا بعض الإِطرادات تأتي لتمطيط الكلمة، لإختزال إشتعال فتيلة الرعد والعاصفة وإفساح المجال واسعًا،يكون لها دور في إنسجام حياتها، ما يدعي الفصل والوصل.
 الصمت والتجاهل حول "قضية المرآة" والإنكباب عليها بفورات ثقافية وإِجتماعية من فكر المجتمع .
أصبح يوم عيدالمرأة، يومًا لا إستحداث في تفعيله
بمستوى ترتقي فيه بالمجتمع وصولاً ،بالميادين السياسية والإقتصادية، وجهودها الرامية للتصدي أي عنف يُواجهها
من أكبر تحدياتها المُطالبة بإِبراز قضيتها من أهمها ظروف العمل القاسية لابد من النظر فيها.
صلب التعود في المجتمع المظلم بإنتفاخ ثقافته علي المرأة والفعل المعاكس داخل الفراغ الأصم بالتفكير.
لكن الظهور ليس الحقيقة ،فالعوامل ثوابت موجودة في كل نص مجتمعي، وليس المساعدة إلا متعاونًا ،يأخذ بيد النفي الواقعي، لتحولات الواقع والعوائق، بمقدار ما يستهدفُها قد تطرحُ قضيتها بهذا الإِشتعال، بل يرتكزُ على صراع الأفكار ورؤي المجتمع الذي لا يراعي ما تقاسيه المرأة.
مجتمع مُتحمس، ينفعلُ مع اللقطات التي تثير إحساسهُ بحيث يراه ،وُيطالب لكي تُصبح الفكرة المطروحة في النهاية فقط للإلقاءِ ،إِدارك أشكالُ الواقَع بِالتفكير، وإتخاذُ موقف منه لتجاوز الوضع اليائس، حتي يخلو من كل تصور مُستقبلي علي مستوي الطرح.
 سيدتي سأقولُ لكِ أراكِ كُل يوَم أمَر غِريب إدفعي نفسكِ في بناء طريق المجتمع والحياة، أنتِ مُتواعدة مع الحياة، أُريدك أمر هام، فإن فات الوقت لم يُحضر مرة آُخري إنِطلقي كالقائد وسطهم، أنتِ بِناء هذا الطريق أنتِ ابتسامة بسعة العالم لا تفارقي المجتمع، كم الفرص لك ولازالت أمامكُ، أنتِ الحظوظ المفتوحة كلما زاد عمرك وكلما نضج عقلك وفكرك ،أبعديِ عنك النظرات التي تُحاصرك لا تجرئي علي المشي بعيدًا في ظل ظلمة الجدران والحياة.
إن حياتكِ لكِ وُحدكِ تُعاند بحثًا عن إطمئنان وأمان وإستقرار، لا تحدقيِ الي فْعل الزمن قاوميِ كل ما يحجبك عن الحياة .
في يوم الثامن من أذار عيد المرأة العالمي أقول لكَ  كل عام أنتيِ الحياة وأنتيِ المجتمع كله بدونك لا شيئ  كل عام والمرأة ونساء العالم جميعًا بخير .
كل عام أنتيِ الحياة .