" وكالة أخبار المرأة "

تشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن امرأة واحدة لكل خمس نساء تبلغ عن تعرضها لاعتداء جنسي في سن الطفولة، مقابل رجل واحد لكل 13 رجلاً يبلغ عن تعرضه لنوع الايذاء نفسه .
ومن المؤكد ان هذه الأرقام تحتاج الى تحليل علمي يشرح مدى ارتباطها بالعناصر النفسية والعاطفية والعقلية المكونة لشخصية المرأة، الا انها  مبدئياً قد تكون مرتبطة بشكل او بآخر بحقائق اثبتتها التقارير العلمية الحديثة استطاعت أن تنسف كثيراً من الأفكار النمطية عن ضعف المرأة وحجم احتمال جسدها للألم ، ومدى قدرتها البدنية والنفسية على مواجهة المخاطر، حيث جزمت تلك التقارير بأن لدى المرأة امكانات عقلية وجسدية تفوق قدرات الرجل ، والتي منها ان هناك جزءاً من مخ المرأة يكسبها مهارة تتقدم على مهارة الرجل في جمع المعلومات من مصادر مختلفة، ووضع استنتاجات منطقية في فهمها للأفكار والاحداث، فضلاً عن الأرقام التي تشير الى تفوقها على الرجل في اختبارات الذكاء.
ورغم اثبات الأبحاث العلمية ان البنية الجسدية للمرأة أقوى من الرجل بدءاً من الاطوار الجنينية، وبرهانها على ان لديها قدرة على تحمل الألم أكثر منه، الا ان الاحصاءات العالمية تشير الى تعرض سبع نساء من بين 10 للعنف الجسدي خلال مراحلهن العمرية المختلفة، كما أظهرت تقارير إحصائية عالمية نشرتها أيضا مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن هناك 603 ملايين امرأة في العالم يعشن في بلدان لايزال فيها العنف الاسري غير مصنف كجريمة يعاقب عليها القانون، الأمر الذي يجعل تعرّضهم للأذى والاعتداء دون أي محاسبة أو ملاحقة قضائية.
وكانت الأبحاث العلمية التي تناولت طبيعة البنية الجسدية للرجل والمرأة قد أظهرت ان جسد المرأة قادر أكثر على البقاء وعلى مواجهة الامراض، وأنها أطول عمراً من الرجل، الامر الذي يظهر منذ اللحظات الأولى في تكوينها، حيث تشير تلك الأبحاث الى مقاومة مشيمة الأم الحامل للأنثى للأمراض بشكل مختلف وبنسبة أكبر من المشيمة الحامل للذكر اثناء الحمل، كما بينت بعض التقارير المتخصصة ان احتمال الولادة المبكرة أكبر في حمل الذكور عن الإناث بنسبة 14%، وهو ما يؤشر الى أن قدرة الأنثى أكبر على البقاء وتحمل المخاطر.