الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

يغفل البعض من الآباء والأمهات عن أن خير وسيلة لفهم طفلهم هي من خلال ألعابه وطريقة اللعب وكيف يقضي يومه ونشاطاته، وهذه حقيقة توصل لها العلماء ومفادها أن الاطفال يمكن كشفهم من خلال اللعب، يمكن التعرف على نفسياتهم وميولاتهم وشغفه واهتماماتهم ومواهبهم من خلال اللعب.
البعض يعتقد أن الأطفال يعيشون فراغ وأن وقتهم غير محمل بهموم ولا مهام، والحقيقة أن الأطفال مشغولون ولا يعيشون في فراغ كما يتخيل البعض، هم منشغلين بأمور بالنسبة لهم على درجة عالية من الأهمية، بل إن هذه الاهتمامات قد تسبب تشتت الانتباه لدى الطفل وتبعده عن محيطه وعن الحياة الحقيقة التي يجب عليه ملاحظتها والتعلم منها.
الجانب الآخر الذي يجب فهمه والوعي به أن نشاطات الطفل في داخل منزله تختلف كليا عن نشاطاته في المدرسة، ففي المدرسة قد يتجنب التعبير باللعب عن نفسه إما بسبب الخوف أو الخجل أو تعثره في المشاركة مع اقرانه وعدم نجاحه في اقامة صداقات.
لكن الحال والوضع في البيت مختلف كليا، فهو يلعب بحرية وعفوية ودون ضغوط ودون شعور بأن هناك من يراقبه أو من سيتنمر عليه أو سيقع فريسة للتهكم والضحك عليه، لذا البيت هي البيئة المناسبة الأهم والأولى لفهم الطفل،
وهذا يقودنا مباشرة نحو المسؤولية الجسيمة التي تقع على كاهل كل أم وأب وهي مسؤولية تعزيز الدور المنزلي في رعاية الطفل وتنشئته؛ فمع أن الأسرة تعتبر أول مؤسسة اجتماعية في البناء الاجتماعي القويم، وأنها كلما كانت على درجة عالية من التماسك والمهارة والحيوية والثقة كانت مخرجاتها أكثر ثقة وجودة وإبداع. فإننا اليوم نجدها أيضا الحاضنة والبيئة المناسبة ليعبر الطفل فيها عن نفسه وعن مواهبه، وهو ما يعني أهمية وعي الأب والأم، التام والكامل بدورهم العام والشامل في حياة الطفل؛ توفير المأكل والملبس وأيضا البيئة الصالحة ليعبر الطفل عن نفسه واهتماماته من خلال النشاط والحركة واللعب واجبات مهمة جدا ولها انعكاس على واقع الطفل ومستقبله.