الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كنت الثالثة بالتسلسل العائلي للأبناء فجئت بعد أختي الأكبر مني بسنتين وبعد أخي البكر بأكثر من ثلاث سنوات في مناخ يبقى ويستمر كقضية ماض معاصر في تفضيل الذكور على الاناث وأيامها في خمسينيات القرن، في توقيت ينشغل الناس فيه بآنتظار ما يقذف بالعائلة إلى نجومية تسمية الأب ب ( أبو فلان ) الذكر تبريرا انه سيحمل اسم العائلة فيقال ( اللي خلف ما مات ) هكذا لتعصف كنية ( أبو فلان ) ليل نهار وكأنها موسيقى تقام على نوتاتها الأعراس أو تقدم على انغامها احتفالات الافراح حتى يتمايل رقصا الازواج ليقدموا أنفسهم على أنغام تلك الموسيقى تفاخرا و كأن القادم الموهوب من الإناث لا ثقل وزن لهن ولا يأتين بميزان تسمية العوائل ما يدعوا الإناث من البنات إلى أن يأسفن لوجودهن في هذه الحياة ولا يتقبلن حياتهن وكانهن أتيين من عالم ال لا مرغوبات وكأن في حوزتهن جسد وفقط يقضيين فيه اعمارهن القادم منه تالي الماضي مهما هي السنون يناضلن محاوِلات ما استطعن تضمين الدنيا قرونا من التاريخ إنقاذاً لماض معاصر في عدم تقبل الاناث، راغبات في تعريف العالم بمجد نساء خلدن اسما وتاريخا ذكرن في كتاب الله وأتت سيرتهن في طوارس الكتب أولئك اللاتي من يعلمن أن هويتهم لا يعلن عنها الا بأسم كنية العائلة للابن الأكبر . يبدو أن القرط الذي يوضع للأبناء من الإناث لا جواب له عن أي سؤال سوى الضحك الغبيّ بجواب انهن بنات ليصبح الابن الذكر رمزا للعائلة حتى وان تميزت البنات الإناث بافضليات الصفات واحسن المواصفات لتبقى وتدوم صفتهن ب ( بنات - اناث ) فياولينا و ياعجب عجب، وليس هناك من يعترف بعدم فهم ال ( انا ) الذكورية، أو أن يتحسَّر سائل على قَدَر البنات، قد يتعب الجواب عن "فزّورة" ( بنت او بنية )، حتى وان قضي زمناً طويلاً بلا أعتذار يا لجهلي وأُميتي في هامشية الموضوع وضبابية الامر، يبدو لي أن للأنثى ألاّ تفصح عن هويتها، كي ترتاح. الحقيقة لها ألأ تحزن أن مجتمعا يفرق بين كلمتين بنفس عدد الحروف فقط تأويلا، فلا حقق مجداً ولا مكاسب، ولن يحققها أي عدد من معاني مفردات الكلمات، حتى بدا لي اني بقدر ما أحزنني الامر أنني جئت المشرق في الزمن الخطأ ان قد في المغرب ذاته ولو بتفاوت التأويل وحيث الرجل يُنسبُ إلى بلد الأجداد وبعوائلها مناطقيا وعشأئريا ومازال لكن التغيير الميتوغرافي وأشكاله ولا ادري بعد هذا التشتت والتغريب المعاصر بكل أسبابه ونتائجه إلى ما يُنسب العربي أ إلى امه الوطن أم أنه ضاع عليه النسب وهكذا قد تمازحنا الظروف ونخلص إلى أن لَمَا وجدنا أمامنا من سبيل لتعبئة ما واستنفار مشاعر الوطنية، وان ليس هناك من شحذ همم سوى بث نداءات ورسائل على الفضائيات الترفيهية قد الاجتماعية الثقافية، أن صوتوا لمفضليكم من المطربين والممثلين ومن يجيد الفن والترفيه وأخواتها وكثيرا ما نرى غير هذه العناوين والأسماء لشحذ الهمم ولمّ الحشود أما ان تفزع الهمم طوعا او كرها لنصرة بلد او مناصرة مظلوم فتلك نكتة يقهقه منها الزمن وتضحك عليها المصالح المتفرجة المريض راقد في مشفى يستجدي زيارة من أقاربه ومعارفه ومعتقل يستعطف رحمة لقاء او فك قيده عله يجد أحداً في انتظاره ممن يأتي بباله او يفطن لذكره حتى نوافذ الإعلام لا تضع ما يستحق من نشر وترويج لأهميات المواضيع بأكثر من مربّع في جريدة، بينما مع نهائيات الفوز في المسابقات الفنية يتطوع رجالات الأمن كرها على حماية الفائز - ة ضمن مساحة تطويقه في أوطان كانت تُنسب إلى الأبطال، فقد صار - ت واصبح - ت بعد ان امسوا من المشاهير، فلا يمشون إلاّ محاطين بحراس لا يفارقونهم أبداً ربما أخذ للموقف مأخذ الجد على أنهم مشاهير يمنحون جوازات دبلوماسية واقامات ذهبية في شتى البلدان وتنشر بلاتوهات مواقع التواصل الاجتماعي بأنه لا يتنقّل إلاّ بطائرة حكوميّة خاصة، وُضِعَت تحت تصرّفه فقط لأنه صار من المشاهير متناسين أن من جعلهم كذلك هم ذات أولئك من يسعى ليحمل اوزار حياته ويسافر على الدرجة الاقتصادية يا لهذا الأمر الذي عادت الناس لتصنع اصنامها كما ود وسواع يغوث يعوق ونسرا فهنيئا للأمة هنيئا لأمة رسول الله ولرب العزة والجلال سبحانه حكمته ولله الحمد..