الأديبة والشاعرة : دورين نصر سعد - لبنان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لم تكن لحظة الكتابة مجانيّة،
وضّبت فيها كلّ السنوات السابقة،،
ورحلت..

فاوضت الماضي لأستعيد منه
نافذتي التي أغلقتها
تلك الليلة
علّني أعيد فتحها ،
فأشمّ رمل الذاكرة
الذي اندثر
في منعرجات الوقت،
وأحصي تلك الزوايا
التي كومّت فيها أيامي المعطّلة..

وأشعل نجمة
لتبرق في سمائي الداكنة،

تلك المواعيد التي أجّلتها
ما زالت عالقة
في قبضة يدي

وأنا
ها
هنا
واقفة

بين رغبتي في الكتابة
وخطواتي العابرة،

بين هيئة الماضي الاحتمالية
وذكريات الغد التي لم ألمسها بعد..

أجدني أراقب
تلك الوجوه التي لم أصادفها،
مع انّ نشيجها يضجّ
في أعماقي...

ذاك الشريط الافتراضي
رقّعته بضوء تجمّد
في السماء
يوم غادرت بأيدٍ فارغة...
وتركت كلّ ما كان لي
ككاتب رقد في كتابه،
ولم يصح بعد..