الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ابتسامة صارت تعلو وجهي، ابتسامة عريضة مغرورقة بالدموع، عرفت منها ان أولئك الذين كنت اراهم في الشارع يضحكون ويبكون في آن، وكنت اخشاهم كثيرا وانا طفل، الان طفل أنا... ربما لم يكونوا مجانين البتة كانوا مجرد محبيين،! ان في غيابكم ياانتم معرفة مريرة، فما أوسع الجنة حين يدخلها قلبكم، وما اوفر حظي اذا كنت على الأعراف ترمقيني بنظرة، ما عادت بابي كما هي..، ف امسي خربة يملأها درق الوقواق، ك غش الأجداد فوق المسلة، وأذكر مما اذكر حين البستني قميص بال بنشج وعود، طويت الاكمام لتبدو على مقاسي، قلت لتخفيف من شك، ما اجملك... والآن ... الان وقد ركبت شبحا من الاكمام، كم صار وجهي يشبه شعوري انذاك، غرق في متاهة يقضة، وحيرة في وهم يقين، ف... ل م ؟ لم النحيب فهي ليست سوى عقود من الحب انتهت، الملم ظلالها زوادة كفن، واشعل الزهور شمعة، لكني... لكني في المقبرة سألغي الظلام منبهرا بالحب، انت.. انت يامن اسبل يديه واشتبكت يداه لذات السبب، تمنيت لو اني قلم حبر واني اجيد الرسم قليلا ولو ان بحوزتي بعض مستحظرات التجميل، ولو أملك ما يكفي من النقود لاشتري مسرحا للشعر لطبخت كل ذلك في قدر الأحلام، ثم تمهلت، تمهلت ريثما يبرد الوجع لأملا محبرتي واكتفي رغم الصمم الذي يعتريها، ف حين تعلو أدعية السحر.. الاشجار آيلة للسجود... الأرض رخوة، يا لهذا ... يالهذا هنا الفراغ يملأ كل شي حتى رأسي المزدحم، اريد ان احيطك علما انك الوحيدة ( انت يا انا ) التي احتاج كثيرا من الاوزان لاكتبها، الا في رحلتي الطويلة إليك صلاة الشوق تقصر، سأرتمي على فراش التوحد وسأغمض عيني لعلي أراك، حدثت اولادي عن انا متفلسفة، ادمنت احتساء الماهيات وملأت بما طاب حيطان التاريخ حيث تسكن، اردت مرارا دون جدوى تعريف المستقبل، ودائما دون جدوى لم يستسغ الأطفال حكاية ما قبل النوم هذه سوى دهشة رسمت ملامح بعلاقة استفهام كبيرة، لم اظللت انا تلك، قابعة هناك حيث تسكن يحيرني، وذاك... ذاك الجدار ماذا كان؟!... ماذا كان يستعرض لك لتعشقيه مثل ذكره، وكيف بادلك تلك النظرات الطويلة كيف تألق الان وهو ما عاد يتنفس عطرك؟! تيبست الغابات لقلة السماد، هكذا قالوا، في كأس الارض سكبت قلبا تحتسبه فأكتسبت الاشجار لون الكدمات، ومثل انا محملة بالهموم تدلت الاغصان واثمرت كأنها عروش متبرجة بحمرة الشفاه، عيونا دامية، أيها الاحرف... اخرق لا تفلح في التعلم ككل المحاولات الأخرى، وحولك....، يتفاخر المنقذون لانتشال بقاياي ضاحكين ساخرين ومسعفين احيانا، الغريب أن خياشيما تبرز في عنقك تلاطم عباب المسافات، وارتفعت مناسيب الغياب الهائجة، ف تغوص في كأس عينيك سابرا اغوار ذاكرتي من غير نجادة ولا فوبيا، فقط مع .... مع ابتسامة مرتبكة قليلا و كفى ....