الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 قد تكون مني معلومة جميلة ومفيدة جدا، أكثر من كتاب تضم بين دفتيه صفحات عديدة ... اقرأوها واعلموا ولكم الرأي... بسمه تعالى ... قد اكون أدركت وفهمت أن المشاكل علة ( لوجع الرأس )، وأن ( ألم القلب ) أهم من وجع القلب. وفهمت أن ( عصا الشيب والعمى ) تختلف عن العصا التي تقررها الأطباء للمعاقين، وأن الأمراض إما وراثية أو نابعة من الحرص والطمع. وعلمت أنه ليس في مقدور أي طبيب متخصص في عمله أن يعالج ( القلب الكسير )، ولا يمكنه إجراء أية عملية لقلب من الحجر والمتحجر كي يطيب ويعالج،. وعرفت أن إجراء عملية التجميل ( لإبتسامة ) في الوجه محال، بل يجب أن ( توطن السكينة والسرور في القلب )، فإذا كان قلبك محزونا أو متألما ليس في مقدور أي طبيب حاذق أن يعالجه. وعرفت أن الأطباء ليس في مقدورهم علاج الانسان الذي يحمل روحا سيئة وأنانية ومتورطة ومغرورة، فإن التنفس الصناعي بحاجة إلى هواء نقي، في حين ليس في مقدور أي طبيب أن يتوغل في أعماق وجود الإنسان ويعرف ما يدور في خلده. وعرفت أن حمى الحب لا يعالجه أي قرص للحمى، فإذا ذابت حبة السكر في قلبك لا تصاب بمرض السكر بل سوف تنال الراحة والهدوء. أيقنت إن الطبيب المتخصص في الأذن يمكن أن يعالج سمعك بطريقة جيدة، لكن لا يعلمك الاستماع بصورة جيدة. وفهمت أن السرطان يعني التوجه إلى أمر ينسيك بقية نواحي الحياة. وفهمت أن المصابين بالأمراض النفسية والأعصاب ليسوا من يراجعون أطباء النفس بل من يسبب لك مرضا نفسيا. وفهمت انه ليس في مقدور أي طبيب أن يرفع العظم من بين الجرح ويعالج، لكن ( جرح اللسان ) له شأن أعظم من جبل دماوند. و قطعا كلنا يوقن أن الحقد والإنتقام لا يعالجهما أي دواء من الأدوية العضوية، لكن عرفت بعد فوات الأوان أن في المجتمع هناك أشباه الإنسان وهم مكروبات وجراثيم على صورة إنسان يهدمون حياة المجتمع، وأنها أخطر من الأمراض التي تصاب بها الدجاج والبقر. وفهمت أن صفة التكبر والتبختر لا صلة لها برشد الهرمونات، بل إن الإنسان ينمو بفكره لا بهرمونات النمو والرشد. وفهمت أن ( توجع القلب بالغصص ) لا يوجب نزيف القلب، والقلب المليء بالقيح لا يوجب ( ضغط الدم )، وعرفت وعرفت وعرفت واخير فهمت أني لا افهم شيئا. لكني ادركت اني نلت شهادة طبيب بلا شهادة غير التي منحتني اياها الحياة، وأن الأمراض والاعلال والاوجاع والألام خراج الحياة تجدنا قبل ان نبحث عنها لأننا نصنعها لبعضنا .... فلنسعى جميعا أن نكون أطباء واقعيين. أطباء بعضنا ....