الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

ھي لیست قصة تروى  للتسلیة ،و لیست خاطرة  لتجسد مشاعر عاشق ولهان لمكان ما ،ھي مشھد متكرر لبعض حقائق واقعیة يعيشها الآلاف بالغربة  يعيشون الحرمان من نكهة طعام طيبة ،ومتطلبات تجبر على توفيرها كي يكون لك كيان ووجود هناك  ،،و لكي لا نخسر شباب الوطن  الذين ھم ثروته  الحقیقة،،فلنتواجه مع تحديات الرحيل والهجرة ،ونتعرف على حقائق لا يعرفها أحد أو يتجاهلها الكثيرون يظنون أن الذين يغادروا الوطن سيأتون بالملاين ،لكن لا يدركون أن  بعض من ھاجروا يعيشون بغربة ما بين الذات والبيئة المحيطة ،فمنهم من يملك  إبداعا لا حدود له ،،وحب لوطنهم  لا تسعه المقالات بالصحف أو في  المواقع إلكترونیة ولا رسائل الواتس ووسائل التواصل الاجتماعي المتعارف عليها ، أو حتى ملفات تخزن  بذاكرة ذكیة تحملها فلاش صغيرة  ،،ھي تنبیه للأوطان أن تلتفت لأبنائها وتحنوا عليهم تتبناهم توفر لهم احتياجاتهم ،و لكل إنسان  ھو في موقع مسؤولیة ،،ھي رسالة للجمیع كي یعرف من لم یعرف یوماً ،قیمة من ارتحلوا رغم أنوفھم،،خارج سرب وطنهم ،ممن  رفضوا  أن يكونوا في حناياه لأن الوطن رفض أن يضمهم  لحضنه الدافئ ذلك أن فرص العمل قليلة والرواتب محدودة والخدمات مفقودة ووسائل جني الأموال متنوعة غير مشروعة وتشييد مباني بأموال من البنوك والقروض والجهد المبذول ليل نهار.
العرب في المھجر ،عنوان قصة جمیل ،ھل تعلمون  لماذا ،لأن وراء كل مھاجر حكایة ووراء كل مغترب قصة معاناة وفراق عن الأهل والمجتمع ،،منهم من هاجر هاربا من واقعه المرير،وبعض  ھهؤلاء ھاجروا لیس فقط من أجل جني أرباح ،أو تحقیق مكاسب أكبر ،لقد ھاجروا ھهروبا من تحدیات عدة واجھتھم مع  أنفسھم ،كثیرون في الوطن العربي ،غردوا خارج السرب ،ظناً منھم أنھم قد یحققوا شیئاً في الوجود لأنفسهم ظنا هناك أن المال هناك وفير وأن الخدمات أفضل وأن الحياة في كنف وطن جديد أكثر استقرارا  ،يبتكرون أفكاراً يخدمون الآخرين ببسالة ولكن أحلامهم  ما زالت تراوح  مكانھا "ھهؤلاء غردوا خارج السرب ،بعضهم ندم وعاد وبعضهم ما زال يحمل بعض  أفكار حول الوطن بأنه  مثل "الأم الحنونة " الأكثر دفئاً  من بعض دراهم أو دولارات تبقى في جیوبھم  أو قروض يدفعون ثمنها من أرواحهم وحياتهم وهم يسددون ضريبة الغربة التي تقتل فيهم كل جميل وتتحول لكربة تلازمهم ،،