" وكالة أخبار المرأة "

كشف بحث أجري مؤخرا من قبل مجموعة بارزة من الباحثين في جبل سيناء الصحي بمدينة نيويورك، أنهم قاموا باتخاذ خطوة جديدة في اكتشاف لغز اسباب حدوث مرض التوحد، وذلك بعد اكتشاف 37 جينًا جديدًا مرتبطًا بالاضطراب.
ويؤثر مرض التوحد والحالات ذات الصلة مثل متلازمة أسبرجر على أكثر من طفل من كل 100 طفل بريطاني، أي أكثر بعشر مرات عن الـ 30 عامًا الماضية، وفي الولايات المتحدة يصاب واحد من كل 68 شخصا.
وأضاف الباحثون، أنه على الرغم من ارتفاع حالات الإصابة بمرض التوحد، لا تزال أسباب الإصابة بالتوحد غير مفهومة، بالإضافة إلى انه يمكن ان يتم تشخيصها  بعد فترة طويلة، إلا أن البحث الجديد أعلن عن اكتشاف 37 جينا يمكن أن يساهم في فهم أسباب الإصابة بالتوحد وعلاجه، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وقال الباحثون المشرفون على الدراسة، بجمع تحليل أكثر من 35000 عينة من الحمض النووي من مرضى التوحد في 50 مستشفى حول العالم، ثم قاموا بالبحث عن الحمض النووي للطفرات، حيث حددوا 102 طفرة جينية تؤثر على نمو المخ أو وظيفته، إلا أن هناك 37 جينا مشتركا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بمرض التوحد.
وقال الدكتور النفسي جوزيف بوكسبوم ، مدير مركز سيفر للتوحد للبحوث والعلاج في جبل سيناء ، إنه سيتم تطوير عقاقير جديدة بناءً على النتائج المنشورة، مع هذه الجينات التي تم تحديدها  يمكننا أن نبدأ في فهم ما تغيرات الدماغ التي تحدث عند الإصابة بـ ASD التوحد، والبدء في النظر في أساليب علاج جديدة.
وتابع الدكتور بوكسموم، أنه يستطيع الكثير من المصابين بمرض التوحد أن يعيشوا حياة طبيعية نسبيًا بينما يحتاج آخرون إلى الدعم طوال الوقت، وأولئك الذين يعانون من هذه الحالة يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين.
وأشار بوكسموم، إلى إن اكتشاف الكثير من الجينات التي تلعب جميعها دورًا صغيرًا في الإصابة بمرض التوحد، قد يساعد في تفسير سبب ظهور هذا الاضطراب بشكل مختلف عند الأفراد.