القاهرة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

انطلقت  اليوم الإثنين الموافق 20 يناير 2020 ورشة عمل "تعزيز قدرات البرلمانات العربية لتحقيق المساواة بين الجنسين" التي تعقدها منظمة المرأة العربية بالتعاون مع كل من المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وحكومة اليابان.
وهي الورشة الأولى التي تعقدها المنظمة في إطار برنامجها نحو برلمانات عربية تحقق المساواة بين الجنسين.
 تنعقد الورشة في القاهرة على مدار ثلاثة أيام خلال الفترة 20-22 يناير/ كانون ثاني 2020.
افتتحت الورشة الاستاذة الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، التي أشارت في كلمتها إلى إن الشأن السياسي والتشريعي يعني المرأة من زاويتين: الأولى، لأنه يشملها ويتناول قضاياها ويلبي حاجاتها وتطلعاتها.: والثانية لأنه يعنيها كمواطنة تهتم حكماً بكل الشؤون العامة التي تعني مجتمعها وحتى المجتمع الإنساني الدولي بكامله.
وأضافت أنه بالرغم من أن النساء دخلن السياسة منذ عقود لكننا اليوم في حيرة أمام أمرين: هل يجب أن تحمل كل امرأة  أجندة نسوية ليكون وجودها مشروعا في البرلمان أو في الحكومة؟ وماذا عن تنوع الأجندات النسوية نفسها بين النساء؟ فهل من جوامع مشتركة بين النساء؟ كذلك يتردد السؤال حول مدى اهتمام الرجال من السياسيين بقضايا المرأة وهل هذه القضايا شأن نسائي أم شأن يخص المجتمع.
وأكدت الدكتورة كيوان أن مقاربة منظمة المرأة العربية تقوم على أن هناك جوامع مشتركة فيما بين النساء في البرلمان وفي الحكومة وفي الحياة السياسة، وأن قضايا المرأة شأن مجتمعي يعني جميع السياسيين.
وفي كلمتها ألقت السيدة يانيكا كوكلر، نائب المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية، الضوء على عدة نقاط مهمة منها ما يتعلق بالأرقام وتحديدا أعداد تواجد المرأة في البرلمانات مشيرة إلى أن هذه الأعداد تستطيع تغيير التوجهات وأساليب العمل التشريعي نحو تحقيق المساواة النوعية المنشودة ولفتت إلى أن متوسط نسبة مشاركة المرأة في البرلمان عالميا هي نحو 24% وتسجل هذه النسبة 18% في الدول العربية. وهو رقم بعيد عن طموح منهاج عمل بكين الذي حدد هذه النسبة ب30% وأشارت إلى أن تقرير حديث حول فجوة النوع الاجتماعي عالميا ذهب إلى أننا نحتاج 94.5 سنة لرأي هذه الفجوة في المجال السياسي.
وفي كلمة السيد نوكى ماساكى، سفير اليابان بجمهورية مصر العربية،  أكد سعادته بالمشاركة في هذه الورشة ودعهما من حكومة اليابان نظرا للموضوع المهم الذي تناقشه.  وشارك الحضور خبرا من اليابان مفاده أن وزير البيئة الياباني أعلن الأسبوع الماضي أنه سيأخذ اجازة (أبوة) لرعاية ابنه المولود حديثا.مشيرا إلى أن أهمية هذا الخبر تعود لأن المتوقع من الوزراء في اليابان العمل لمدة ٢٤ ساعة على مدار أيام الأسبوع السبع،  ولأنه ما زال من النادر مجتمعيا أن يأخذ الأب أجازة أبوة ، لكن هذا الوزير والبرلماني الشاب والذي يعد أحد أكثر السياسيين شعبية أراد أن يكون قراره ملهما للآخرين للقيام بالأمر نفسه والضغط من أجل تغيير نظام العمل بما يراعي المساواة بين الجنسين ، لافتا أن هذا يماثل رسالة الورشة التي نشارك فيها اليوم.
كما أشار إلى أن هذا مجرد مثل لتوضيح كيف تحتاج قضايا المساواة لمقاربة شاملة سياسية واجتماعية، وهو ميدان يلعب فيه البرلمانيون دورا كبيرا.
وأكد سيادته أن اليابان منذ عام 2013 أصبحت داعما رئيسيا لهيئة الأمم المتحدة للمرأة وهيئات أخرى ذات صلة. وقدمت خلال الفترة 2016-2018 ثلاثة مليارات دولارا أمريكيا لدعم الدول النامية في مجال تمكين النساء وتعزيز الوصول للخدمات الصحية والحماية في أوقات النزاعات المسلحة.
وفي كلمة الدكتور لؤي شبانة، المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان للدول العربية،
أكد سيادته أن موضوع تعزيز قدرة البرلمانات مسألة مهمة وليست شأنا نسويا فحسب بل هي شأن مجتمعي ويهم كل شخص في المجتمع.
 وأشار الى أن كل من مؤتمر بكين الذي انطلق منذ 25 عاما ومؤتمر السكان الذي انطلق من القاهرة منذ 26 عاما ركزا على النهج الحقوقي كمدخل أساس في التعامل مع قضايا المرأة والمساواة بين الجنسين. وأكد أن الصندوق دائما على استعداد للشراكة مع منظمة المرأة العربية ,و Un Women وسائر المنظمات الأممية. ولفت إلى أن عمليات مراجعة بكين +٢٥ تشكل ركنا أساسيا في عمل الصندوق.
كما أشار إلى عدة ثوابت في عمل الصندوق تضم ضرورة التركيز على النهج الحقوقي في معالجة القضايا الاجتماعية، والتأكيد على أن العمل على قضايا النساء والمساواة هو جزء أساسي من قضايا التنمية الوطنية، وضرورة القضاء على العنف ضد النساء والفتيات، والالتزام بسن تشريعات تحقق المساواة وتمكين المراة، ومواصلة العمل لاستقطاب الشباب والشابات نحو المشاركة الإيجابية في التنمية، وسن قوانين تمنع التمييز والوصم والعنف، والدعوة إلى تغيير الأعراف الاجتماعية لجهة تعزيز المساواة وتمكين النساء. وأشار سيادته ان كل مظاهر عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة منذ عام 20111 وحتى الآن أساسها اجتماعي لان الشباب انتفض عندما عجزت الحكومات عن تأمين حاجاتهم الاجتماعية. ومن ثم فإن الأجندة الاجتماعية يجب أن تكون في مقدمة أولوياتنا.