الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أعزائى القراء يسعدنى أن أبدأ سلسة مقالات بعنوان (كلمة السر ) ، والتى أهدف من ورائها إلى نقل بعض التجارب الناجحة للشباب مما يساعدهم لصقل مهاراتهم فى سوق العمل ، وسيكون معنا فى كل مقال قصة نجاح لشاب من الشباب المصرى الواعد وعنوان يناسب كلمة السر فى حياته، وسنقترب من هؤلاء الناجحين بشكل يلخص كلمة السر فى نجاحهم الذى حققوه .
لا شك أنه فى حياة كل منا كلمة سر ، تعتبر اللبنة الأولى التى بنى عليها أسلوبه الحياتى والمهنى على وجه الخصوص ، والتى  برعايتها أزهرت وأنبتت ثمار طيبة يجنى منها كل حين ، نجاحات مختلف مناحى فى الحياة .
وفى أولى حلقات سلسة مقالات كلمة السر كان لنا هذا اللقاء مع أحد موظفى القطاع الخاص بمدينة بنها وهو الأستاذ / أحمد القلا ، يعمل بمجال الحسابات منذ تخرجه من كلية تجارة عام 1995 وحتى الأن .
وبسؤاله عن كلمة السر التى بنى عليها محور حياته المهنية التى يحب أن يهديها لحديثى التخرج المقبلين على سوق العمل ،أجاب أن كلمة السر خلف نجاحه الوظيفى هى (إنك تخرج من بيتك كل صباح وأنت عازم على الإنجاز وعدم تأجيل أى مهام ) .
وبالطبع ليس معنى ذلك أنه لم تواجهنى أى مشاكل ومعوقات ، فلو أدعيت ذلك أكون كاذبا ، ولكن ما أعنيه قدر المستطاع عدم الركون للنفس والميل للراحة والدعة وتأجيل الأعمال ، ولكن لابد من المجاهدة والمثابرة فى إنجاز مهامك بشكل يومى وفعال ،وكذلك التكيف والقدرة على تحويل المعوقات التى تواجهنا إلى دوافع للنجاح .
ولابد من التعرض للضغوط سواء ضغوط خارجية ، أو داخلية من خلال حديث النفس السلبى الإنهزامى الذى يشكك فى قدراتك على إنجاز مهامك ومشاريعك .
وبسؤاله عن مدى إختلاف بيئة العمل عندما طرق باب سوق العمل فى عام 1995 والأن ، أجاب بأنه الأن هناك صفة ملحوظة فى الشباب حديث التخرج وليس هم بل أبنائى أيضا ، فلدى أبنين فى الثانوية العامة ، وهى صفة التمرد ، التمرد من أجل التمرد فقط ، تجد الشاب ، الذى ألتحق بعمل حديثا متمرد من راتبه لأنه يريد الثراء السريع ، وحتى إذا ما دخلت معه فى نقاش وطلبت منه أن يضع تصوره عن حل المشكلة التى تواجهه ، لا تجد منه غير التمرد فقط ، وعند التكلم عن التصورات أو الحلول ، لا تجد منهم غير الصمت .
وأكد القلا على ضرورة فتح قلوبنا للشباب والنزول لمستواهم وعدم تركهم لخوض التجربة ، لأنهم ليس لهم رصيد يكفى لتخطى ما يواجههم من عقبات بالمقارنة لحالنا فى فترة التسعينيات ، وحتى ننزل لمستواهم لابد من طرق أبواب قلوبهم لأن من فتح لك قلبه مكن لك قالبه .
والشباب معذور من وجهة نظرى فى هذا التمرد ، لأن وقع الحياة أصبح سريع جدا ، والدليل على ذلك أن العميات الحسابية التى كانت تستغرق ساعات ، أصبحت بضغطة زر واحدة تنتهى .
وكما أن هناك فى حياة كل منا شعار يعتبر كلمة السر فى حياته ، فهناك أيضا فى حياة كل منا شخص يعتبر كلمة سر فى حياته وبسؤاله عن الشخص الذى يعتبر كلمة السر فى حياته ، أجاب القلا ، بأنه المحاسب ا/ محمد زينهم ، رحمة الله عليه ، وتعلمت منه الكثير وأفضل ما تعلمت منه هو عدم حجب أى معلومة عن الموظفين الجدد ، لأنه كما تدين تدان ولو ساعدت يوما أحد ، فحتما ستجد من يساعدك .......
وإلى اللقاء فى مقال جديد وكلمة سر جديدة ......