الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لست أدري إلى أي مدىً من الممكن أن تصل  بكم تلك الكلمات التي تتحدث عن الجمال وبدائع خلق الآلة بالأرض والإنسان وأنتم تتفحصون ذلك الجمال  الذي أصبح   في موطن ثمين من مواطن أوتار القلب  حين يراه الناس ويتعمق به مثلي خشوعا وقراءة  وترتيلا .
 أن الجمال الذي سأحدثكم عنه في مقالتي هذه بما  يسير بنا  نحو نهر من أنهار الجنة  التي خلقها الله في مواضع عدة على الأرض وفي السماء ،والله صدقا لقد نزلت من لؤلؤة عيني دمعات أحسست فيها  بكياني أنها مزجت حيث ذكرت لكم مع ماء عذب أشبه بمياه  الجنة التي وعدنا الله بها وأعدت للمتقين الصالحين الخاشعين الذين يرتلونه ويرتقون بقرآنه بتجويد مكين  ...
إنه جمال الجمال الذي لا يخطر على قلب بشر ، ولا يشك مؤمن أنه كذلك وإن تفاوت استشعارنا بلمعان الجمال المنبعث من منطقه ما على الأرض يستشعر بها الإنسان  بحس مرهف وإيمان  وهنا أزعم أن ركنا أساسيا من أركان جمال الخالق  هو انسياب كلمات إعجاز القرآن  لتصل أشد ما تكون عذوبة القول فصاحته وإعجازه  إلى كل أصناف  الجمال الذي قد يتخيله بني الإنسان...
أنه الجمال الذي يوصف أنه  يقطر  حكمة و إبداع لغوي تخدمه لغة القرآن الكريم هو أكبر من روح تتمازج فيه  أرواح المتبعين لهذا الكتاب المنزل من السماء .
كأنه سلسلة من الآيات والسور التي تشكل  الجوهر الأثيري الفريد هو منطق المنطق هو لغة خاصة جدا تغرس داخل سويداء قلب  قارئها لتكون كل كلمات فيه إلهام خاص لأنها الخير الدائم والعطاء المستمر المنبثق من إلهام الصانع سبحانه..
يتقبلها المستمع لها بخفة لطيفة تدخل لتستقر على  جدران حجرات قلوبنا فتتشربها القلوب قبل عقول رؤوسنا  إنها  كلمات فيها الإعجاز الموصوف بجمال الجمال المنطلق بلسان  رسول الله صلى الله عليه وسلم المنزل من السماء.
وحده سيدنا محمد  الرسول الكريم خاتم النبيين الصادق الصدوق الذي تمعن وأتقن وعرف معان القرآن وتعمق فيه وحمل الرسالة ورتل قول الله  سبحانه:(والنجم إذا هوى ،ما ضل صاحبكم وما غوى،وما ينطق عن الهوى ،إن هو إلا وحي يوحى ،علمه شديد القوى)  فاحرصوا على تتبع مواطن جمال  القرآن وصحيح السنة الشريفة ففيها والله جمال الجمال المحمدي الملهم من ربه سبحانه...