سحر عزازي - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

نظرات جارحة تلاحق المطلقات في مجتمعنا، كأنها وصمة عار التصقت بهن، وبدأت هذه الظاهرة في التزايد خلال الفترة الأخيرة بسبب الانفتاح الاجتماعي في عصر السوشيال ميديا، عروض زواج كثيرة تتلقاها سيدات مطلقات، وجهاً لوجه، وفى غرف الدردشة المغلقة، ليس زواجاً شرعياً موثّقاً بإجراءات قانونية، بل زواج عرفي موقوت بمدة محددة، أحياناً يكون أسبوعاً مقابل 25 ألف جنيه، يقدمها الرجل نظير متعة زائفة ومحرمة، فيما تعتبرها المطلقات قمة الإهانة، للتعامل معهن على أنهن سلعة سهلة ورخيصة ومتاحة للجميع.
«انتى مش بنت بنوت، هتخافى على إيه؟»، جملة تسمعها، شروق أشرف، كثيراً منذ طلاقها قبل ٦ أعوام، سئمت من نظرة الناس السيئة لها: «باسمع عروض الجواز العرفي أكتر من كلمة صباح الخير»، تعيش في بيت والدها لتربية طفلها، تتجنّب الحديث مع الناس، خاصة صديقاتها، لخوفهن على أزواجهن منها: «وكأنى هاخطفه مثلاً».
تحكى ابنة الـ25 عاماً، أنها تلقت عروض زواج من رجال في سن والدها، وأحياناً أكبر، لقضاء وقت قصير معها بمقابل مادي، تتذكر حين عرض عليها شاب فى الثلاثين من عمره، مبلغ 25 ألف جنيه، مقابل علاقة زواج مدتها أسبوع، ما جعلها تنهار، خاصة أنه ليس لديه ما يمنعه من الزواج الرسمي، لكنه يظن أن السيدة المطلقة سهلة المنال: «هما بيبصوا للست المطلقة على أنها كانت مستعملة، فمش لازم يحافظ عليها».
تحكى أنها تعرضت لأذى نفسي بسبب هذه المعاملة والنظرات القاسية التي تطاردها في كل مكان، ومن رجال في مختلف الأعمار، لافتة إلى أن كثيراً من السيدات المطلقات يضطررن إلى قبول مثل هذه العروض، بسبب ظروفهن المادية الصعبة.