" وكالة أخبار المرأة "

يُعد التغير في جودة البويضة أحد ‫الأسباب الرئيسية للعقم عند النساء خاصة الأكبر سنا حيث تنخفض ‫الإمكانية الإنجابية للائي يبلغن من العمر 35 عاما فأكثر بشكل ‫كبير، فبعد سن الأربعين تقل فرص الحمل الطبيعي بنسبة تصل إلى 10%.
‫وترتبط جودة البويضات بسن المرأة بشكل مباشر، فقد تواجهن في سن ‫متقدمة صعوبات من أجل الحمل بطريقة طبيعية.
‫وقال د. فرانسيسكو رويز، المدير الطبي في عيادة "آي في آي ميدل ‫إيست للخصوبة" بمسقط في عُمان "رغم وجود العديد من تقنيات التلقيح ‫الصناعي المتقدمة المتاحة لمساعدة النساء على تحقيق حلمهن بالأمومة، ‫لا يزال من الضروري أن نرفع مستوى الوعي حول تأثير سن الأم على جودة ‫البويضات، حيث تنخفض جودة البويضات بشكل كبير مع التقدم في العمر، مما ‫يقلل من فرص الحمل".
‫وأضاف "إن زيادة الوعي بهذه المسألة يعد أمرا ضروريا حتى ‫تتمكن المرأة من اتخاذ قرارات تنظيم الأسرة وفقا لذلك. وبالنسبة للأصغر سنا اللائي يرغبن في تأخير الإنجاب لأسباب طبية أو اجتماعية أو ‫متعلقة بالحياة المهنية، فإن الحفاظ على الخصوبة يتيح لهن حرية اختيار ‫أفضل وقت لهن وفقا لرغبتهن في بدء مرحلة جديدة من حياتهن وتحولهن إلى ‫أمهات".
‫وتشمل تقنيات الحفاظ على الخصوبة تجميد وتخزين البويضات. وبالرغم من ذلك ‫حذر د. رويز من أن مستوى نجاح هذه التقنية يرتبط أيضا بجودة ‫البويضات المستخرجة، كما لخصت دراسة أجرتها عيادة "آي في آي".
ووفق الدراسة التي أجرتها د. آنا كوبو (مديرة وحدة آي في آي ‫لبيولوجيا العقم) حققت النساء دون سن 35 عاما اللائي حافظن على خصوبتهن ‫نسبة نجاح حوالي 94% مع 24 بويضة تم الحصول عليها للتجميد. أما ‫اللائي تجاوزن سن 35 -مع عدد مماثل من البويضات بالكاد- وصلن ‫إلى 50% من احتمال الحمل الكامل.
‫ولخص د. رويز بالقول "إمكانية الحمل بعد سن الأربعين أو حتى ‫45 لا يزال قائما مع توفر العديد من علاجات الخصوبة ‫المتقدمة اليوم، ولكن قد يكون أكثر صعوبة لأن جودة البويضات تعد ‫عاملا رئيسيا للحصول على حمل ناجح، إلا أن الوعي بهذا الواقع سيساعد ‫اللائي يرغبن في إنجاب طفل مستقبلا على اتخاذ خيارات أكثر ‫استنارة بالوقت المناسب في سن مبكرة".