الدوحة - الجزيرة - " وكالة أخبار المرأة "

"لا بد من دعم جهود تمكين المرأة وجعلها في صلب التنمية الاقتصادية وفي ريادة الأعمال، كما يجب تعديل القوانين التي تحد من نشاطها وتميزها داخل المجتمع" هكذا بدأت إيفانكا ترامب المستشارة الخاصة للرئيس الأميركي كلمتها في إحدى جلسات منتدى الدوحة.
وفي إطار مبادرتها التي تجول بها العالم تحت اسم "مبادرة التنمية والازدهار العالمي للمرأة"، دعت إيفانكا إلى ضرورة دمج المرأة داخل البرامج الاقتصادية للدول، وجعلها تتبوأ مناصب قيادية في المؤسسات، وتعزيز حقوقها في تأسيس الشركات وإداراتها، دون الحاجة لموافقة أي أحد، وتذليل العقبات التي تعترض تنفيذ القوانين المتعلقة بذلك.
نساء العالم والميراث
أشارت إيفانكا ترامب في كلمتها إلى أن حوالي 2.7 مليار امرأة حول العالم لا يستطعن ولوج مناصب وأعمال يحتكرها الرجال، كما أن 75% من نساء العالم يمنعن من حقهن في الميراث وتسيير ممتلكاتهن وإدارة مشاريعهن الخاصة.
وتقود إيفانكا مبادرتها ضمن برنامج حكومي وضعته الحكومة الأميركية في فبراير/شباط 2018، لتمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في أماكن العمل، كما تهدف إلى مساعدة 50 مليون امرأة في الدول النامية على التقدم اقتصاديا بحلول عام 2025.
ولتمويل هذه المبادرة، رصد مبلغ 50 مليون دولار كميزانية أولية لتمويل مشاريعها في مجالات التدريب والتعليم والإدماج ضمن البرامج التي تستهدف المرأة، ودعم الدول المنخرطة في هذه الرؤية من أجل تغيير القوانين التي تمنع النساء من امتلاك عقارات واستخدام وسائل النقل والوصول إلى الهياكل القانونية والحصول على الائتمان.
وتساءلت ايفانكا ترامب: كيف يمكن للمجتمع أن يحقق النجاح دون مشاركة المرأة التي تمثل نصف المجتمع؟ إذ إنها عاينت في جل الدول التي طافت بها أشكالا مختلفة من التميز ضد المرأة، وجميعها تحول دون تمكين المرأة بشكل فعال.
برامج ريادية تطلقها النساء
كما أشارت إلى أن المبادرة تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في كثير دول العالم، وتدعم المرأة وتوفر كثيرا من البرامج الريادية التي تطلقها النساء المحليات في العديد من المجتمعات، وتساهم في الترويج لها من خلال شبكات مختلفة بهدف توصيلها لأكبر عدد ممكن.
وفي وقت عبرت فيه إيفانكا ترامب عن سعادتها بما حققته هذه المبادرة من نجاحات خلال وقت قصير، دعت إلى مزيد من التنسيق والتناسق بين الجهود المختلفة، من أجل أن تصل أهداف المبادرة إلى مبتغاها، وتتعزز الشراكة مع الدول.
وأشادت بالدور الذي لعبته الحكومة الأميركية في دعم مبادرات دعم بلوغ سيدات الأعمال في العديد من الدول إلى المناصب التي تستحقها المرأة، الأمر الذي ترجم تلك الفكرة على أرض الواقع.
ولم تكتفِ إيفانكا بهذا الطموح، بل دعت الدبلوماسية الأميركية إلى التشديد على الدول التي تستفيد من المعونات الأميركية من أجل استعراض جهودها في مجالات تمكين المرأة ومشاركتها في المجتمع، وإذابة كل أشكال التمييز ضدها.
رحلات للمجتمعات النائية والبعيدة
كما استعرضت رحلاتها المختلفة التي قامت بها في إطار مبادراتها، فقالت إنها لمست مدى ما تعانيه المرأة، خاصة في المجتمعات النائية والبعيدة عن المدن.
وكان المغرب آخر محطة شملتها جولة إيفانكا ترامب ضمن مبادرتها، وهي الثالثة لها بعد جولتها الثانية التي شملت كلا من الأرجنتين وكولومبيا والباراغواي في سبتمبر/أيلول 2018، وجولتها الأولى إلى إثيوبيا وساحل العاج في أبريل/نيسان من العام نفسه.
ولم تخفِ إيفانكا اهتمامها بدور القطاع الخاص في دعم جهود هذه المبادرة، وقالت إنه يضطلع بدور مهم من خلال ما يقدمه من تبرعات، حيث نوهت بما قدمه مصرف "سيتي بنك" من دعم لمبادرتها والذي بلغ 400 مليون دولار.
يشار إلى أن هذه ليست المبادرة الأولى التي أطلقتها إيفانكا ترامب لأجل التمكين الاقتصادي للنساء في الدول النامية، إذ سبق أن دشنت في سنة 2017 صندوقا لتمويل مشروعات المرأة مع البنك الدولي و13 دولة أخرى.