الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يعادُ البدءَ علي النحِو ذاتهِ ، من كلِ عام، مطلع شَهر دِيسمبر ، باللَيالي الشّتوية البَاردة ،والبُيوت المُتعاقبة الدافئة ،تزيين شجرةُ الميلاد، وهيَ عادة إجتماعية مُتكررة للمسيحيين، التي تسبُق الَتقاليد، تُجلي شعور السعادة، لدي الأشخاص المُحتفلين ،من أصحاب الديانات المسيحية والديانات الآخري، يحلُ هذا التقليد السنوُي نهاية كل عام كانون الأول_ ديسمبر، الذي يضُم إحتفالات عدة ، عيد الميلاد المجيد، ورأس السنة الميلادية ، وذكري ميلاد المسيح الذي يصادفُ الخامس والعشَرين من كانَون الأَول (ديِسمبر) وكان ميلاد السيدَ المسيح في أطوَل ليلة وأقصَر نهار، والتي يبدأ بعدهَا الليلُ في النُقصان والنهار في الَزيادة.
ويعد ُعيد الميلاد المجيد ،هو ثاني أكبر الأعياد المسيحية عقب "عيد القيامة المجيد "، ويشهدَ عيد الميلاد الكثير من مظاهر الاحتفال، التي تستمر لقرابة شَهر كامل، يتمتعون بأثر ٍعُمْقيّ، يُقرأ من جدَيد معَني الحّياة.
 بالرغم من كون أعياد الميلاد ،أهم مناسبة دينية في المسيحية، إلا أن تقاليدُ الإحتفال بها أقدم من الديانة المسيحية .
الجميع بكل فئاته العُمرية، بمُختلف دياناته، ينتظرون، حلول ليلة عيد الميلاد، حتي يزيّنون الشجرة ،وهذا صنيع ينتج واقع إجتماعيَ مألوف من التأثر والعاطفة، لتنظيم سلاسل من العلاقات الإنسانية ،ما يمنح واقعاً متميز ، بفن المشاركة بعيدًا عن الدين والفكر ، هذا يدلل تهذيب النفوس بأكثر توعية وفتح نافذة إجتماعية مشتركة، تحويل اللقاء بين المحتفلين إلي طقوس وشعائر دينية مختلطة ، مما يزيد أثر طيب وجميل ،تبادل الأعياد والمناسبات الدينية بمسار خطي المشاركة ، ويهز إيقاع متكرر ومستمر ،في إضاءة شجرة الميلاد، كزينة أساسية بعيد الميلاد من كل عام.
حيث تقام إحتفالات عامة لإشعال الشموع، والتمتع
 بالأجواء المميزة والحفلة الغنائية التقليدية التي تحييها جمعية الشبان المسيحيين في" غزة" والمتضمنة لأناشيد عيد الميلاد، والشعائر الدينية المسيحية وبالإضافة إلي فرق الكشافة ،التي تواكب إحتفالات إشعال الشموع، هذا لا ينطبق فقط علي تواجد المسيَِحيين ، بل توافد الجمَيع من كل الأماكن، لتجليل عذوبة الألفة ، ونبض يهزُ إيقاع الإنسجام، وطقوس تُومَض بحنايا مضيئة، لتكون سحَابات منْ الذكريات، في كل عام من ديسمبر.
مما يفضل البعض، تزيين الشجرة يوم "عيد الشكر" فيما يفضل الآخرون، وضع الشجرة قبل 12 يوماً من عيد الميلاد
وفيما يتعلّق بإزالة الشجرة ، فيجب أن تكون بعد 12 يوماً من عيد الميلاد والذي يصادف تاريخ 6 يناير /كانون الثاني.
في إحدى الروايات القديمة يُعتبر "مارتن لوثر كينغ" هو أوّل من وضع شجرة الميلاد؛ حيث تَقول الرّواية في ليلةٍ صافيةٍ رأى النجوم تُزين السماء، فاشترى شجرةً وأحضرها للمنزل وقام بتزيينها بشموعٍ مُضيئة.


شجرة الميلاد
شجرةُ الميلاد هي تقليدٌ سنويٌ يتزامنُ مع أعيادِ الميلاد وهي شجرةٌ دائمةُ الخضرة من شجر السرو، ويَتم تَزيينها بإكسسوراتٍ مُضيئة يرمز كلّ منها لمعانٍ روحانيةٍ مختلفة، ويتم وضع الشجرة داخل المنزل مع يوم عيد الميلاد، ويرجع تاريخ هذه الشجرة إلى رواياتٍ عديدة، ومنها أنّها عادةٌ رومانيةٌ قام بها الرومان المسيحيون عند اعتناقهم للدّيانة المسيحية، ولعدم معرفتهم للتاريخ الصحيح لميلاد المسيح تمّ ربط الاحتفال بميلادِ المسيح مع احتفالهم بعيد الشمس الذي يُصادف الخامس والعشرين من كانون الأول (ديسمبر).
 حيث يضعون الزّينة على الشجر خلال شهر ديسمبر، ثمّ يتمّ حرقها تعبيراً عن احتفالهم بتجدد الحياة على الرّغم من قسوة الشتاء والانقلاب الشتوي لديهم.
شجرة الميلاد: يتم البدء في تزين شجرة الميلاد مع مطلع شهر ديسمبر حيث يتم تزيينها بأفرع النور والأشرطة الحمراء والألعاب الملونة وترمز شجرة إلى شجرة الحياة المذكورة في سفر التكوين من ناحية كما تعتبر رمزًا للنور ولذلك يتم تزيينها بالشموع فهي تعتبر رمزًا للمسيح وأحد ألقابه في العهد الجديد “نور العالم”.
عشاء الميلاد: تجتمع الأسرة عشية يوم الميلاد حول مأدبة العشاء ويتناولون الطعام معاً كمظهر من مظاهر الإحتفال بالعيد.
أن بابا نويل كشيخ مسن بدين ذو لحية بيضاء ووجنتين ورديتين ولباس أحمر وحذاء أسود. وظهرت هذه الصورة أول مرة عام 1881 في جريدة هاربرس كدعاية لشركة كوكاكولا. أما شجرة عيد الميلاد التي تتلألأ بالأنوار والمزينة بالبلورات الحمراء فتعد بدورها إحدى المظاهر البهيجة التي تغمر احتفالات أعياد الميلاد، ناهيك عن كعك الكريسماس المصنوع بالعسل والزبيب والسكر والتوابل. أضف إلى ذلك تبادل الهدايا بين أفراد العائلة.(مقتبس من موقع جوجل)
بابا نويل: يرتدي أحد أفراد الأسرة زي من اللون الأحمر ليجسد صورة بابا نويل الذي يحضر الهدايا للأطفال والكبار وذلك في إشارة إلى الطفل يسوع المسيح الذي جاء لينير العالم وينشر السعادة.
تبادل التهاني والمعايدات: يتبادل الأهل والأصدقاء والأقارب التهنئة بعيد الميلاد من خلال بطاقات وكروت المعايدة التي تنقل مشاعر الود والسرور والبهجة بإستقبال العيد، حتي لا تسقط مقومات التعارف والترحيب.
تَغيرت ملامح شجرةِ الميلاد اليوم فاستبدلت الأشجار الطبيعية بالأشجار الصناعية، وبأحجامٍ وأنواعٍ مختلفة، وتنوّع ألوان الكرات فهناك اللون الأحمر، والأزرق، والأخضر، وكذلك النجمة التي توضع بقمةِ الشجرة تُعد رمزاً لنجمةِ بيت لحم التي هدتِ المجوس الثلاثة، ويتم وضع الصناديق المغلقة المزينة تحت الشجرة وعادةً توضع بها الهدايا التي يتم تبادلها عشيةَ ليلةِ الميلاد.
وفي ليلة العيد أو ما يسمى بـ"الليلة المقدسة" يأتي بابا نويل ليلاً حاملاً الكثير من الهدايا للأطفال ويضعها لهم تحت شجرة عيد الميلاد التي كانوا قد أعدوها مع أهليهم
 و يهادي الأطفال الهدايا كي يتعلموا أن الحياة هدية وأننا نحتفل بهدية الحياة، ولذلك توجد الهدايا، ولكن ليس بهذا الكم الذي يرهق الوالدين، فإن هذا الذي نحن فيه مناقض لمعنى هذا العيد. إن أغلب الناس في غفلة من ذلك، وأعياد الميلاد،  فرصة هامة لتذكيرهم بالمعنى الحقيقي لهذا الاحتفال.