الدوحة - " وكالة أخبار المرأة "

بينما اعتبرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة جين محمد أن أحد أصعب أهداف التنمية المستدامة 2030 يتمثل بتحقيق المساواة بين الجنسين عبرت عن أملها بأن تشغل امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة في المستقبل، إذ في حال تولت هذه المهمة فسيكون بمقدورها تجنيب العالم عددا من الكوارث.
جاء ذلك خلال محاضرة في مكتبة قطر الوطنية أمس الاثنين بعنوان "سد الفجوة بين السياسات والتأثير لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وفي وقت اعتبرت فيه أن الطريق إلى تحقيق هذه الأهداف شاق ويحتاج لابتكار ديناميكيات جديدة أكثر فعالية وتأثيرا، ودعت إلى حشد مزيد من الدعم الدولي لخطة التنمية المستدامة المعروفة أيضا باسم الأهداف العالمية، وتجاوز عوائق التمويل ودعم مبادرات المجتمع المدني وتفعيل الشراكات المحلية والدولية.
وقبل تقلدها منصب نائبة الأمين العام للأمم المتحدة -الذي يشغله أنطونيو غوتيريش- شغلت أمينة محمد منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن خطة التنمية لما بعد عام 2015، كما شغلت منصب وزير البيئة في جمهورية نيجيريا الاتحادية، حيث أدارت جهود بلادها في المجالات المتعلقة بالمناخ، وحماية البيئة الطبيعية، وصون الموارد من أجل التنمية المستدامة.
وتقتضي أهداف التنمية المستدامة -كما تراها المسؤولة الأممية- العمل بروح الشراكة وبشكل عملي حتى يمكن اتخاذ الخيارات الصحيحة لتحسين الحياة بطريقة مستدامة للأجيال المقبلة، لأن تلك الأهداف توفر مبادئ توجيهية وغايات واضحة لجميع البلدان لكي تعتمدها وفق أولوياتها.
خطة طموحة
وأشارت أمينة محمد إلى أن الوقت قد حان كي تجسد دول العالم هذا الطموح على أرض الواقع، وتبدي التزامها من أجل تنفيذ أهداف الخطة التي حددت 17 هدفا، و169 غاية، ومواصلة مسـيرة الأهداف الإنمائية للألفية، وإنجـاز ما لم يتحقق في إطارها.
ومن بين ما تهدف إليه الخطة في خطوطها العريضة القضاء على الفقر والجوع وتوفير الأمن الغذائي وضمان العيش الصحي والتعليم الجيد وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وتعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الابتكار والتصدي لتغيرات المناخ وآثاره وحماية النظم الإيكولوجية.
وقالت إنه منذ عام 2015 كان هناك ارتباط غير مسبوق مع أهداف التنمية المستدامة، وفي جميع أنحاء العالم حرصت الحكومات والمجتمعات العلمية وقطاع الخدمات والإعلام على تبني هذه الأهداف وترجمتها على أرض الواقع رغم وجود بعض القصور.
وفي وقت أكدت فيه أن تحقيق هذه الأهداف يجب أن ينطلق من البيئات المحلية دعت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة الدول إلى إعادة تشكيل اقتصاداتها، وجسر الهوة بين الطبقات الاجتماعية وتنمية البيئات المحلية وصياغة خطط عمل وطنية بين الحكومات والمجتمع المدني تكون قادرة على تجاوز العوائق.
وقالت إن الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة لا تواكب النمو السكاني، وإنه عند النظر إلى الأهداف المتعلقة بالقضاء على الفقر في أقل البلدان نموا، أو تقليل الأشخاص الذين يعيشون في الأحياء العشوائية في المناطق الحضرية سنجد أن النسبة المئوية للمتضررين قد تنخفض.
كما شددت أمينة محمد على بذل مزيد من الجهود لضمان الوصول الشامل إلى التعليم الجيد، خاصة للفتيات الصغيرات، فالانتظام في الدراسة في كل سنة دراسية إضافية يؤدي إلى تراجع فرص الإنجاب المبكر، وبذلك تقل وفيات الأمهات ويتم توفير دخل أكبر مدى الحياة لمكافحة الفقر.
كما دعت إلى وضع المساواة بين الجنسين في صميم كل بند من أهداف التنمية المستدامة، سواء في المجالات الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية، وإشراك النساء والفتيات باعتبارهن عوامل للتغيير وليس مستفيدات فقط.
تحديات المناخ
في وقت ذكرت فيه المسؤولة الأممية أن أفقر الناس في العالم هم من يواجهون أشد آثار تغير المناخ رغم أنهم أقل المساهمين في التغيرات المناخية نبهت إلى أن هذه التغييرات الخطيرة في مناخ الأرض جراء الاحتباس الحراري تهدد أرواح نسبة مهمة من سكان المناطق الساحلية، كما تزيد معدلات النزوح وتقلص المساحات الزراعية وتهدد مستقبل الإنسان، وهو ما يحتم علينا العمل على مواجهة التغير المناخي والتكيف مع آثاره.