الدكتور: أحمد عبد الفتاح عيسى - مصر - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

إن أحد أهم ملامح حكم الرئيس السيسى هو تمكين المرأة بشكل جرئ وقوى وغير مسبوق والذى وضح جليا فى نسبة الحقائب الوزارية النسائية التى تمثل 20% من نسبة الحكومة وهو ما لم يحدث من قبل ، وهو من وجهة نظرى ونظر المتابعين لبناء الرأى العام أحد أهم ركائز إستقرار الأوضاع فى الشأن المصرى الداخلى .
وبتسليط الضوء على ملف المرأة المصرية نخرج بعدة قراءات هامة أعتقد انها تؤكد صحة توجهات الرئيس السيسى فى إعادة النظر فى ملف المرأة وتوظيفها بما يحقق نجاحا سريعا ساعد على الإستقرار وإلتفاف فئات الشعب خلف القيادة السياسية ودعم قراراتها .
بالقراءة المتأنية يتضح لنا أن القيادة السياسية ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى تعتبر اول قيادة رقمية حقيقية ، تعتمد فى إدارة شئون البلاد على الأرقام والحقائق بعيدا عن التخمينات والظنون والإحتمالات .
ومن الأهمية بمكان ذكر هذه الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء حتى نقترب شكلا ومضمونا من مغزى المقال .
ذكر التقرير أن نسبة النساء مقارنة بنسبة الرجال فى المجتمع المصرى وهى 45.9 مليون إمرأة مقابل 48.9 مليون رجل من إجمالى 94.8 مليون نسمة فى مصر ، أى أن لكل 100 أمرأة هناك 106 رجل بزيادة فى النسبة المئوية للرجال لتصل 51.6 من إجمالى المجتمع المصرى ، وهذه النسبة تجعل المرأة محور الإهتمام فى المجتمع المصرى نظرا لأنها أصبحت اقل من نسبة الرجال مقارنة بدول عديدة مجاورة ينعكس فيها الوضع .
كان عام 2017 عام المرأة كما أطلق عليه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ،وعليه بدأ التمكين للمرأة فى ملفات كثيرة بشكل لم يحدث من قبل ، وهناك بالفعل نساء أثبتت كفاءة فيما أسند إليها من مهام .
ولكن الشئ الذى أدهشنى هو أن تظهر صور جميلة للإبداع التطوعى ، نعم الإبداع التطوعى المتمثل فى قيام بعض النساء بأعمال قد لا تكون من مهام عملها ولكن تقوم بها عن حب وإتقان وتفان بنفس الإهتمام الذى توليه لمهام عملها .
جلست كثيرا أتفكر فى الدوافع التى يمكن أن تكون السبب فى قيام المرأة بمهام إضافية من غير تكليف مع حفاظها على إتقانها لمهامها الوظيفية وكذلك الأسرية كأم وربة منزل ، فلم أجد دافعا لها غير هذه الثقة التى منحتها إياها الدولة .
نعم الثقة إذا تم إعطائها للمرأة فستجد هذا الكائن الذى يخيل إليك أنه ضعيف رقيق  تحول لقائد ميدانى حازم معنى بتفاصيل الأمور على غير ما كان يمكن حدوثه لو ظللنا محتفظين بنظرة الإشفاق تلك التى كنا ننظر بها لها .
وفى البداية أتوجه بالتهنئة للدكتورة غادة والى وزير التضامن الإجتماعى على منصبها الدولى الجديد وكيلا للسكرتير العام للأمم المتحدة ، والمدير التنفيذى لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة ،ومدير عام مقر المنظمة فى فيينا ، وبذلك تعتبر أول مصرية وعربية وإفريقية تتقلد هذا المنصب .
وبالطبع هذه المكانة من وجهة نظرى علامة تغير جذرى فى رؤية المجتمع الدولى للمرأة المصرية ومدى كفائتها فى القيام بالمهام الموكلة لها على أكمل وجه .
ويأتى  بعد ذلك فى مجال البحث العلمى الأستاذة الدكتورة تحية عبد العال بجامعة بنها وإختيارها ضمن قائمة أكثر 100 شخصية تأثيرا على مستوى العالم فى البحث العلمى .
ويتربع أيضا على عرش نساء فوق العادة فى مجال البحث العلمى الأستاذة الدكتورة فايزة الحسينى بجامعة عين شمس التى أثرت الجوانب السيكولوجية فى الناحية التعليمية بأبحاثها المميزة والمتفردة ومناقشتها المثمرة .
وكذلك الدكتورة صفاء مجاهد أستاذ التربية بجامعة حائل السعودية والتى تحدثت عنها صحف الخليج وعن ثراء أفكارها التى أسهمت فى تطور العملية التربوية بالخليج ، ويسرنى أن أزف خبر عودتها لمصر منذ شهرين فهل تلقى ما يليق بها من مكانة بعد نهاية رحلتها فى سماء الخليج العربى .
وما زلنا فى العملية التربوية وتربية النشئ وهنا يسعدنى ذكر الأستاذة سلوى كامل مدير إدارة مدرسة حمزة للتعليم الأساسى بإدارة بنها التعليمية ، وهذه المرأة تتميز بالحزم والحسم الذى أكسب شخصيتها قوة فى إذابة المعوقات من طريقها ، وكذلك الأستاذة إيناس العجيل مدرس اللغة الإنجليزية بالمدرسة والتى تقوم بشكل تطوعى بالمساهمة فى سد إحتياج المدرسة حيث أنها أيضا تشغل مدير التخطيط بالمدرسة وتقوم بتوثيق كل ما يتم تنفيذه من خطط ومتابعة ما يجرى على أرض الواقع مما جعل صفحة المدرسة على وسائل التواصل تنافس المدارس الخاصة بالرغم من كونها مدرسة حكومية عادية .
وكذلك هناك الدكتورة سحر شعبان أستاذ التربية بجامعة قناة السويس والتى لم تبخل على مدارس الشبان المسلمين ببنها بوقتها وتقديم الإستشارات  ولها نشاطها الملموس بين الطلاب بمختلف المراحل .
وهناك أيضا الأستاذة الدكتورة عبير الرباط ،عميد كلية الأداب بجامعة بنها ،والتى قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ، بتجديد الثقة لها لعمادة الكلية ، ولما لا وقد شهدت فترة عمادتها نشاط طلابى غير مسبوق وتفاعل حقيقى واقعى معبر عن الطلاب بمختلف توجهاتهم وهذا بدوره يسهم بشكل كبير فى محاربة الفكر المتطرف وهدم أوكار الجماعات الإرهابية فى أروقة الجامعات ، وتحية منى شخصية لها لروحها الوثابة وخلقها المتواضع والذى يجعلها تتعامل مع الطلبة كأنها طالبة معهم مما يعزز من مد جسور الثقة بين الطلاب والجامعة والتى لطالما حلمنا بها .
وأيضا فى مجال النشاط الطلابى وفى أروقة كلية الأداب لا يفوتنى ذكر الطالبة رحمة تاج ، شعلة النشاط التطوعى فى الكلية وتاج قسم اللغة الإنجليزية والتى تشتهر بين جميع من يعرفها من زملائها وأساتذتها بأنها شعلة مليئة بروح التحدى والإرادة ولا عجب أن يتم الإستعانة بها فى لجان التنظيم  والترتيب لمؤتمرات الكلية الهامة والتى تكون على مستوى الجامعة .
ويتربع على نشاط العمل الخيرى فى مدينة بنها كذلك الدكتورة إيمان مجدى أستاذ إدارة الأعمال ، ودورها الريادى فى مبادرة (بنا خير ) ، وأهم ما يميزها من وجهة نظرى روحها الخفيفة الظل فى معالجة العقبات التى تواجهها وبسمتها الشافية فى وجوه حبات القلوب مرضى السرطان من مهجات القلوب .
وما زلنا فى مجال المبادرات التطوعية وهنا يأتى دور الشاعرة الأستاذة عزة إبراهيم ،فى محافظة بورسعيد وتلك المبادرة التى تغذيها من وقتها وجهدها لجميع طلاب بورسعيد والتى بعنوان (حدد هدفك ) وقد لاقت هذه المبادرة قبولا وإنتشارا بين إدارات المدارس المختلفة وأخرها كانت مدرسة البتول ، ومن منبرى الإعلامى هذا أوجه دعوات لمحافظى بورسعيد والقليوبية بدعم هذه المبادرات والتى من شأنها دعم وتأكيد الجوانب الإنسانية فى توجهات المحافظين .
وفى بورسعيد أيضا هناك الكاتبة والأديبة إكرام عيد، صاحبة دار الفراعنة للنشر والطباعة والتوزيع ، والتى لم تبخل على المواهب الشابة بتقليل الربحية منهم وذلك كدعم منها لنشر الثقافة والآداب وبهذا أثبتت بجدارة أحقيتها لتصبح عضو إتحاد الكتاب .
وفى المجال الحزبى تتميز وتتألق الدكتورة أمل قنصوه دكتورة العلاقات العامة إبنة بنها أمين المواطنة بالقليوبية بحزب حماة الوطن ، والتى تتميز بشخصيتها الجريئة فى معالجة قضايا المرأة وكذلك نشر الوعى السياسى بجهودها المميزة بالتنسيق مع مركز النيل للإعلام بالقليوبية وبدعم الدكتور رمضان عرفه ،مدير عام المركز .
وختامه مسك بالأستاذة داليا العطوى مدير إدارة إرشاد وحماية المستهلك بمحافظة بورسعيد ، والتى تتميز بهدوء يمكنها من الوصول لمسافات مقبولة من التفاهم بين البائع والمستهلك فى حل المشاكل ، وكذلك حركتها الميدانية المفاجئة لضبط حركة البيع والشراء بالسوق وهو ما يشعر المواطن بالطمأنينة .
كانت هذه بعض الأسماء التى يوجد غيرها الكثير والكثير ، وبإمكاننا أن نوجد أكثر من ذلك ، إذا أحسنا رعاية هذه النماذج ودعمها وإزالة المعوقات من طريقها ،وإلى اللقاء فى مقال جديد نسلط فيه الضوء على نماذج النجاح فى وطننا الحبيب لتثبيت أركان الدولة المصرية الحديثة .