عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بعنوان "يداً بيد لمواجهة العنف الاقتصادي" / " لأنه حق يستحق" أطلقت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة" وشركائها  اليوم الأحد، الحملة الدولية السنوية لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي بعنوان "يدا بيد لمواجهة العنف الاقتصادي" لأنه حق يستحق.
وأطلقت الحملة بالشراكة مع شبكة مناهضة العنف ضد المرأة "شمعة" وبدعم من منظمة الأمم المتحدة في الأردن ومشروع هيفوس والبرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية وجريدة الغد وKVINFO، والتي دأبت اللجنة وشركائها على تنفيذها سنوياً منذ عام 2007 في الفترة ما بين 25-تشرين الثاني ولغاية 10-كانون الأول بهدف الحد من العنف المبني على النوع الاجتماعي.
 كما أطلقت اللجنة الوطنية الأ{دنية لشؤون المرأة  بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية – الجامعة الأردنية أبرز نتائج المسح الوطني "العنف الاقتصادي ضد المرأة في الأردن"، والذي تم تنفيذة على عينة وطنية ممثلة من النساء الاردنيات قوامها 2000 سيدة من كافة محافظات المملكة، خلال الفترة 2-15/10/2019 بهدف تعريف العنف الإقتصادي وأكثر أنواعة إنتشاراً في مختلف محافظات المملكة بالإضافة إلى إقتراح الحلول اللازمة لمواجهة العنف الاقتصادي، والذي يؤدي في حالات كثيرة الى أنواع أخرى من العنف مثل اللفظي والنفسي والجسدي ويؤدي العنف الاقتصادي ضد النساء الى تهميش دور المرأة والتقليل من مشاركتها الاقتصادية وتعريضها لعدد الانتهاكات لحقوقها العمالية، أو سلب ممتلكاتها سواء بالرضى أو الغصب، ويأخذ العنف الاقتصادي أشكالا عديدة سواء داخل الأسرة مثل الحرمان من الميراث والعمل في المشاريع العائلية دون أجر أوإجبار المرأة على أخذ قروض لمنفعة الغير أو عدم الإنفاق الكافي على الأسرة من قبل المعيل أو التحكم بممتلكات المرأة ومواردها أو منعها من العمل أو إجبارها على عمل معين، ويأخذ العنف الاقتصادي في عالم العمل عدة أشكال منها عدم المساواة في الأجور للعمل ذي القيمة الواحدة أو التمييز في بيئة العمل بناءً على الجنس، وعدم توفير الحماية الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، أو حرمان عمال وعاملات المياومة من حقوقهم العمالية.
الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس أكدت ان اللجنة وشركائها سيعملون خلال الحملة على رفع الوعي بأبرز أنواع  العنف الاقتصادي انتشارا والذي تتعرض له النساء بناءً على نتائج المسح الوطني ويشمل  التركيز على النساء الأكثر عرضة للعنف الاقتصادي (الفتيات اللاتي تزوجن مبكرا،العاملات في الزراعة،العاملات في الصناعة،النساء في القرى والارياف) بالإضافة إلى التوعية بدور الثقافة المالية في الحماية من العنف الاقتصادي حيث أظهرت نتائج المسح أن من أبرز أشكال العنف الاقتصادي الذي تتعرض له المرأة العاملة في المجتمع حسب رأي المستجيبات، هو عدم قدرتهن على التصرف في كيفية إنفاق أجورهن بنسبة (17%)، وإجبارهن على أخذ قروض أو سداد قروض لأحد أفراد الاسرة  بنسبة (15%)، أو حرمانهن من الميراث حيث أن 10% من المستجيبات لم يحصلن على حصصهن من ميراثهن، ولا تعلم ثلي المستجيبات اللواتي لم يحصلن على حصتهن من الميراث مقدار القيمة المالية لهذه الحصة. او اجبار المرأة  على اعطاء الأموال او الممتلكات لاحد افراد الأسرة بنسبة (13(% حيث تعرضت 4 من كل 100 من النساء المستجيبات الى التهديد او الاجبار او العنف للتنازل عن ممتلكاتها.
وأكدت النمس أن الحملة مستمرة لمدة عام كامل بهدف بناء خارطة طريق لأهم البرامج التي يمكن تنفيذها مع منظمات المجتمع المدني لمجابهة العنف الاقتصادي، كما ستعمل اللجنة على تطوير ورقة سياسات لعام 2020 بناءً على أكثر أشكال العنف الاقتصادي انتشاراً بحسب نتائج الدراسة
"معالجة العنف الاقتصادي ضد المرأة أمر حاسم لتحقيق النمو الاقتصادي ، والتنمية الشاملة والمستدامة. تعد معالجة أوجه عدم المساواة جزءًا لا يتجزأ من أي حل. وعلاوة على ذلك ، هناك حاجة إلى إجراء البحوث والبيانات لتصميم حلول قائمة على الأدلة والسياسات المراعية للنوع الاجتماعي ذكية للحد من الفجوات بين الجنسين وإنهاء جميع أشكال العنف ضد المرأة - بما في ذلك العنف الاقتصادي. "أكد زياد شيخ ، بالنيابة عن المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن.
وسيستخدم في الحملة مجموعة من المواد التوعوية الموجهة لكافة الفئات المجتمعية، مثل بث فيديوهات توعوية خاصة بتعريف مفهوم العنف الاقتصادي داخل الأسرة وفي عالم العمل سيتم عرضها من خلال  التلفزيون الأردني وتلفزيون رؤيا وقناة المملكة خلال فترة الحملة بإلاضافة إلى انتاج مواد إعلانية وإعلامية ضمن خطة متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى الفئات المستهدفة بشكل أكبر، كما تم انتاج تنويهات إذاعية تحمل رسائل هادفة سيتم بثها عبر أثير المحطات الإذاعية المحلية، بالإضافة إلى بث شهادات حية عابرة للأزمان عن دور المرأة الاقتصادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسلط الضوء على أنواع العنف الاقتصادي الأكثر انتشارا.
كما ستشمل الحملة مائدة مستديرة متخصصة للحديث عن قانون العمل وتعليمات نظام العمل المرن، ولقاء متخصص مع صانعي القرار لمناقشة أبرز القضايا التي ستعمل عليها اللجنة وشركائها، بالإضافة إلى ورش وجلسات توعوية تستهدف المجتمعات المحلية في كافة محافظات المملكة تتناول عدة جوانب متخصصة للتعريف بالعنف الاقتصادي  حيث سيتناول الموضوع من الجانب القانوني والديني والاجتماعي.
كما سيتخلل الحملة عاصفة الكترونية تقودها اللجنة وشركائها بعنوان "الساعة البرتقالية" يوم السبت الموافق 30 نوفمبر في الساعة 8 مساءً لنشر المعلومات الخاصة بالحملة ومناصرة قضية العنف الاقتصادي ضد المرأة.
كما ستغطي الحملة جميع محافظات المملكة من خلال نشر 36 لوحه إعلانية في جميع محافظات المملكة و10 جسور في محافظة عمان ، وستنفذ اللجنة وشبكة شمعة بالتعاون مع الجهات الشريكة والداعمة 300 نشاط في جميع محافظات المملكة سيتم تغطيتها من خلال خطة إعلانية إعلامية متكاملة على مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجنة والجهات الشريكة ومقابلات إذاعية وتلفزيونية على مختلف محطات البث المرئي والمسموع.