الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

عندما تتسلم وظيفتك الجديدة ستجد من يوجهك ويأخذ بيدك حتى تتقن المهارات التي تتطلبها هذه الوظيفة، وعندما تشتري جهاز جديد فإننا نعود لكتيب التعليمات المرفق وقرأته لمعرفة كيفية تشغيل هذا الجهاز بشكل صحيح، والحال نفسه عندما تواجهك معضلة أو عقبة حياتية، فإنه يتم التوجه لمن يملك الخبر والمعرفة واستشارته وطلب المساعدة.. لكننا في مجال تربية أطفالنا، لا ننتظر توجيهات من أحدا ما ولا نقرأ في كتب ولا نبحث عن أهل المعرفة والخبرة للإستشارة، تداعت هذه الكلمات أمامي وأنا أستمع لسيدة فاضلة كانت تتكلم عن كيفية تربية الأطفال وغرس القدوة أمامهم، وكيف أننا نرتكب عدة أخطاء عند التعامل مع الطفل، مثل الدلال والمبالغة في الحماية والاشادة بالطفل والتشجيع على لا شيء، وقائمة طويلة من الممارسات التي تصدر من الاب أو الأم، وهي خاطئة أو أنها جاءت في وقت ليس وقتها، وهناك جانب آخر يتعلق بالشد والضغط على الطفل ليكون مميزا ومتقدما عن أقرانه، وسواء جانب التفريط أو في جانب الشد، هناك أخطاء ترتكب سيكون لها أثر على مستقبل هذا الطفل.. والسؤال هنا لماذا لا يقوم الأب والأم، بالقراءة عن كيفية التعامل مع الاطفال وتربيتهم؟ لماذا لا يوجد حس بالمسؤولية أمام الطفولة تدفع بنا لزيادة معارفنا وعلومنا وخبراتنا؟ لماذا نتعامل مع هذا الطفل وكأنه أمر بسيط وسهل؟ كثير من الاطفال يفتحون أعينهم على هذه الحياة وهم مميزين يملكون خبرات وقدرات ذهنية كبيرة، تحتاج للتنمية ومنحه الحنان والأمان وتقديم ما يحتاجه، لكن الذي يحدث أن الأب أو الأم يمارسان أفعال ويلقون بكلمات تكسر عمق هذا الطفل وتحطم حيويته وتسبب تراجعه. إن كنا فعلا نريد لأطفالنا التفوق والتميز والتقدم في سلم الحياة، وأن يعيشوا حياة سعيدة خالية من العقد والعقبات، فليتم توجيههم توجيها تربويا ونفسيا مدروس ووفق العلم والمعرفة، وهذا لن نجده إلا في الكتب والاستفادة من أهل الخبرة في هذا المجال