الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هل هناك مواصفات معينه للشخص المعنف ؟!
هل التعنيف محدود بفئات معينه او بظروف معينه ؟!
في حديث لليزلي مورجان وهي خريجة هارفارد و حاصله على ماجستيرفي مجال إدارة الاعمال و تعمل مع اكبر الشركات في أمريكا مثل جونسون اند جونسون و غيرها ،   اعترفت انها كانت و على مدى ٢٠ عاماً  معنفة جسدياً و رغم النجاح العملي و الاحترام الذي تحظى به في مجتمعها الا انها كانت تواجة أذىً جسدياً مستمراً و تهديدا بالقتل  من زوجها رجل الإعمال الناجح .
تقول ليزلي ان اصعب سؤال تواجهه الشخصيه المعنفة هو لماذا تستمر ، لماذا تستمر امرأة تواجه كل ذلك العنف و الأذى بالحياة مع ذلك الزوج ؟
الاجابه على هذا السؤال صعبه ايضاً فلكل امرأة او رجل و ان كانت نسبة النساء المعنفات اكبر بكثير من الرجال أسبابه .
 ففي حالتها لم يكن السبب هو حاجتها اليه معنوياً او مادياً او لانها انسانه ضعيفة ابداً فهي انسانه قويه تستطيع المضي في حياتها و الاعتماد على نفسها لكن السبب في البدايه كان التعاطف معه ، نعم ، فهو يؤذيها ثم يبدي ندماً قاتلاً و رغبه في تدمير الذات أو الإنتحار أحياناً لأنه  آذاها  و يبدأ بالانهيار و الحديث عن أسباباً نفسيه كثيره و تجارب أليمة و يرجعع كل ما يفعله لتلك الأسباب فيكسب تعاطفها و اشفاقها عليه و يكبر شعورها بالمسؤولية و الواجب تجاههة فهي يجب ان تبقى بجواره  لتسانده و تساعده ان يتغلب على كل تلك المشاعر السلبيه المؤلمة فهي زوجته و حبيبته و يجب أن تتحمله  و لكن وبعد سنوات من كل ذلك الأذى  اصبح السبب هو الخوف منه ،  الخوف على حياتها لانه اقنعها انه سيفعل أي شيء لينتقم منها اذا ما تركته و ايضاً الخوف على ابناءها بعد ذلك ..
تقول ليزلي أيضاً أن العزل وهو الإبتعاد بالضحية عن محيطها و معارفها و عزلها عن بيئتها التي تشعر فيها بالإستقرار و الأمان هو أول و أنجح أساليب  المعنف حتى تشعر الضحيه بالوحده و الضعف و تبدأ بالإنصياع لأفكار المعنف و أكاذيبه و ينجح في زرع الخوف في نفسها دون ان يكون حولها من ينصحها او يلفت إنتباهها لأنها في طريق خطر و يجب عليها الوقوف و التفكير فيما يحدث ،  فالشخص الموجود بداخل دائرة الأحداث لا يرى الصوره بوضوح كمن يراها من هو بالخارج .
تتعدد الأساليب و تتعدد أنواع الضحايا و أنواع المعنفين فلا فرق بين الجاهل أو الضعيف أو الفقير أو الغني أو الناجح و لا فرق بين التعنيف المعنوي أو الجسدي فإذا كان التعنيف الجسدي مؤلم فالتعنيف المعنوي محطم .
 الرساله الأهم هي أن المعنف شخص جبان وهو يتغذى من الخوف الذي يولده في نفس ضحيته فيقوى و تكبر سيطرته بسبب ذلك الخوف
 و القدرة على مواجهة ذلك الخوف و التخلص منه هي أول خطوه في سبيل الخروج من تلك الدائرة الخطيره  .