الأديبة والشاعرة : دورين نصر سعد - لبنان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

من عساه لا يقطف زهرة أينعت في حقول الصدفة،ويقدّمها
لمتطفّل على حدائق القصيدة...
زهرة يغطّيها غبارٌ
تتمايل مع هواء الشاعر وهواه،
تراقصه بخفّة...
من عساه ينام على ضفّة المعاني،
وينثر حروفه كورقة حبق مثيرة للشهوة،
من عساه لا يوقظ نجمة
سقطت في قلبي على غفلة...
أراني أمدّ أصابعي لألمس ما مضى،
أمسّد أيّاماً ،تقرع في داخلي كسكينة أيلول...
أسمع رنين قافلة بعيدة...
والخوف يتراكم على معطفي،
كجيوش مهزومة..
أراني أقلّب أوراقي بسرعة
علّني ألاعب قصيدتي، وألوّنها بندى الصيف وأحزان البنفسج...
أيّها الحزن،لا تسأل عن وردة او غيمة او عن شتاء....
كلّ أشيائي باتت بعيدة..
حتّى القصيدة التي كنت أواعدها،صارت فصولها متقلّبة..
لقد أطلقوا الرصاص على حروفي..
وأصبحت قصيدتي تشرق وحيدة.