جدة - " وكالة أخبار المرأة "

آثرت سيدات الأعمال وخبيرات الاقتصاد الأجنبيات اللواتي قدمن إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر ”مبادرة مستقبل الاستثمار“، ارتداء عباءات مفتوحة بعيدًا عن العباءة السوداء التقليدية، في الوقت الذي تسعى فيه المملكة للمحافظة على تقديم صورة أكثر انفتاحًا.
وتشارك السيدات في اليوم الثالث من المنتدى في العاصمة السعودية إلى جانب نظرائهن من السعوديين الذين ارتدوا لباسهم التقليدي، والغربيين الذين ارتدوا ربطات العنق.
وتؤكد كلير زهينغ التي تمثل شركة صينية متخصصة في ”الطاقة المتجددة“: ”أنا ارتدي عباءة مفتوحة اليوم، وأعتقد أنها ترمز إلى السعودية التي تتقبل الانفتاح“.

وتسير المرأة الشابة في أروقة فندق ”ريتز كارلتون“ الفخم في الرياض، وهي مرتدية سترة قصيرة أرجوانية اللون.
وتقول وهي مبتسمة أنها تشعر براحة أكبر هذا العام في المملكة، حيث ”لم تعد العباءة إلزامية“.
وبحسب زهينغ، ”التزمت أكثر العام الماضي (بارتداء العباءة) في السابق، كان بعض النّدّل يقومون بتذكيرك بلطف، إن كنت ترتدين عباءة ملونة وغير مغلقة، بأن عليك الالتزام بقواعد اللباس، ولكن ليس هذه المرة“.

ويقود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برنامج إصلاحات طموحًا، وتعهّد بالانفتاح والابتعاد عن التشدد، وحتى العام الماضي، لم يكن مسموحًا للنساء بقيادة السيارات في المملكة المحافظة.
وأعلنت المملكة في آب/اغسطس الماضي تخفيف القيود المفروضة على النساء في السفر، والحصول على جواز سفر والسفر إلى الخارج من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من ”ولي الأمر“.

 مسألة احترام
وقامت المملكة أيضًا بالتخفيف من قواعد اللباس للنساء الأجنبيات على أن تسمح لهنّ بالتنقّل من دون ارتداء العباءة، بعد أن فتحت أبوابها أمام السياح الشهر الماضي.
وجاءت البريطانية زهرة ماليك، التي تشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة استثمارات جديدة، إلى المنتدى مرتدية عباءة رمادية اللون، وكانت تلتقط صورًا .
وتقول السيدة وهي من أصول باكستانية: ”رأيت سيدات يرتدين العباءة وأخريات لا يرتدينها (..) عليك فقط احترام المكان الذي تتواجدين فيه“.
وتابعت: ”لا يجب إجبار أحد على أي شيء. إن كنت تشعرين بالتمكين وأنت ترتدين النقاب، ارتدي النقاب، وإن كنت تشعرين بالتمكين إذا لم تقومي بارتدائه.. هذه مسألة احترام فقط“.
وأعربت الشابة عن سعادتها ”بأن الأمور تتغير“ ولكنها أكدت على ضرورة احترام تقاليد البلاد.
وارتدت المشاركات العباءات في المنتدى احترامًا للعادات والتقاليد السعودية.

وبالنسبة للأمريكية جوسلين كورتيز-يونغ، التي تشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجية، فإنه ”يمكنك الشعور ورؤية (التغييرات) في كل مكان“ في السعودية.
وارتدت يونغ عباءة فوق ملابسها باللونين الأبيض والبرتقالي.
وأعربت السيدة عن سعادتها بالتغييرات في السعودية مؤكدة: ”هذه مجرد البداية فقط لكافة التغييرات التي يجب أن تحدث“.
وقالت سيدات مشاركات في المؤتمر دون الكشف عن أسمائهن إنهن اخترن عدم ارتداء العباءة.


وجاءت الاقتصادية الفرنسية لورانس دازينو للمرة الأولى للمشاركة في الحدث، ورحبت بما وصفته بـ ”المؤشرات الواضحة على الانفتاح“ في السعودية.


وقالت دازينو التي فضلت ارتداء قميص أبيض اللون وبنطال أسود: ”قررت المجيء إلى السعودية في اليوم الذي بإمكاني فيه القدوم مرتدية ملابس على الطراز الغربي“.
وأشارت إلى أنها لم تواجه أي مشكلة.
وتابعت: ”سأحترم بالطبع تقاليد البلاد، لكن أنا ارتدي هذه الملابس عندما أكون في باريس، وليس مطروحًا أن ارتدي ملابس مختلفة“ في مكان آخر.