غزة - " وكالة أخبار المرأة "

 في صباح كل يوم، تتجه 5 نساء في قطاع غزة إلى مزرعة استأجرنها على مساحة نحو ثلاثة فدادين ونصف بالقرب من حدود القطاع مع إسرائيل، في إطار مشروع يقُلن إنه حولهن من ربات بيوت إلى سيدات أعمال.
وتقوم النساء الخمس بزراعة وجمع وتوزيع البطاطا والفلفل ويقمن بالإعداد لزراعة خضراوات أخرى في موسم الشتاء مثل البازلاء والفاصوليا.
وبدأ المشروع في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وجاء للمساعدة في دعم نساء غزة وأسرهن، وجرى تنفيذه بالتعاون مع منظمات الإغاثة المحلية والدولية.
وتلقت النساء الخمس دورات تدريبية قبل الحصول على التمويل لدعم هذا المسعى.
وتقول إحدى المزارعات، وهي نسرين ياسين، إن الفرصة التي سنحت لها لإدارة المزرعة الخاصة أثمرت عن زيادة في دخل أسرتها، لكن الأهم من ذلك أنها مكنتها من القيام بعمل مثمر ومنتج بشكل أكبر وهو أمر كانت في أمس الحاجة إليه.
وقالت لوكالة «رويترز» للأنباء: «المشروع قدم لنا مساعدة كبيرة. (يعني في مصدر داخل الأسرة، إحنا كنا يعني دخلنا متوسط، أو أضعف كمان من متوسط، بالمشروع هذا زاد علينا الدخل شوي، ساعدنا في إنه إحنا كنا ربات بيوت، صرنا سيدات أعمال)»
وأضافت: «قدرنا ننجح في المشروع الأول وهينا شغالين في المشروع الثاني».
وشرحت نسرين: «أنا كنت بعاني يعني كتير من قعدتي في البيت وكانت حتى نفسيتي تعبانة، هاي المشروع شجعني على الحياة وخلاني استمر وأعطاني الطاقة إنه أكون إنسانة طبيعية ونشيطة».
لكن الوضع مختلف إلى حد ما بالنسبة لرفيقتها مي قديح. وقالت مي إنهن يواجهن صعوبات يفرضها مجتمع لا يتقبل دخول النساء في مغامرة العمل بمجال يهيمن عليه الذكور مثل الزراعة.
وأضافت: «في البداية كان صعبا جداً، (كان في انتقادات كثيرة من قبل البيئة، المجتمع وإنه كيف 5 نساء يقمن بزراعة أرض بأنفسهن، مع الأيام قدرنا على هذه الصعوبات وقدرنا على حلها)».
لكنهن سرعان ما أصبح بإمكانهن كسب ثقة بائعي الخضراوات في خان يونس مثل علاء أبو عابد، الذي يقول إنه عقد العزم على مساندتهن.
وقال: «أنا بأخذ منهن وبشجعهن، بيضل الوضع صعب وأي حاجة تانية يشتغلوا فيها ويزرعوها راح اشتري منهم وراح أشجعهن».
كما يبعن منتجاتهن إلى محلات التجزئة والمطاعم، ويرغبن في بيع محاصيلهن الطازجة خارج غزة في المستقبل.