الدكتور محمد فتحي راشد الحريري - الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

بقلم الدكتور محمد فتحي راشد الحريري /الجذور
في جزء عمّ تقع سورة العاديات،لكـن هل تعرف : معنى العاديات ؟ وهل تعرف ما معنى ضبحا ؟وهل تعرف ما معنى الموريات قدحا ؟ وهل تعرف ما هي المُغيرات ؟وهل تعرف معنى نقعا ؟ وهل تعرف ما معنى كنود ؟
إليك شرحا وجيزا لهذه المفردات :
العاديات :الخيل التي يركبها الفرسان في الحروب فتعدو بهم .
ضبح :الضبح يعني صوت أنفاس الخيل .
فالموريات قدحا :الخيل لما تضرب بحوافرها الأرض والحجارة فتصنع شرراً.
فالمغيرات صبحا:الخيل التي تُغير على العدو خاصة وقت الصبح .
نقعا :يعني الغبار الذي تسببه الخيل في المعركة .
الكنود :الجاحد لنعم ربنا عليه .
والسؤال الذي يطرح نفسه - ما ألحكمه من قسم ربنا بالخيل وبوقت انقضاضها على العدو ... وبأنفاسها ... وبالغبار الناتج عن قوّتها التي تتسبّب فيه في أرض المعركة ...؟!! إنها تعمل كل هذا إرضاءً لسيّدها (الفارس الذي يركبها)،
وهي في الأصل لا تعرف شيئاً ، إلاّ إنها تصنع ما يريده ،فهو يطعمها ويرعاها ويهتم بها، وما تصنعه هو نوع من ردّ الجميل ...!!!
"سبحان الله" ،من اجل هذا ربنا ذكر بعدها جحود ونكران الإنسان مع ربّه،
(إن الإنسان لربه لكنود) ، وهذا هو الفرق بين الإنسان والخيل في تعامل كل واحد منهم مع سيّده.
حقاً هي سورة قصيرة ، لكن فيها معاني تُحرك القلوب .