الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

صرخَة تتَلاشّي إلي مُنتهي يوقظك عن أزل الحلم ،بتراجع مساحَات فارَغة تبُدو الطريق الأقصر، لأننا نعيش في كوكب غريب تحلوُ به التعاسة وتدمُر الأحلام والغمس في غبار الجهل.
لابد أنّ تكفي روُحك بعمَر معيِن ،لتعيش فيه بأبهي صورة لو تخطيت عمرًا زائد ،ُطلب منك التنازل عما يبهجك لتكون قدوة ما حلُ بنا من جهل، لايليق بك أن تحقق جميع فرصك إلا بالعمر العشريني ، هذا العمر المسرع.
لمصائرنا عمر محدد، أن نعيش فيه ،الحب والزواج والعمل والدراسة والتوظيف والموت ،كل هذا يشترط العيش فيه بالعمر العشريني ، نعابُ تلفظاً بما نفعله كبراً بتقدم سنوات عمرنا ، "لا يجوز "كلام الناس سيحبطك مُضطرين العَيش بحصار العمر وغباوة نقد مجتمع شرقِي وبثقافة مريضة.
تأبي بنا الحياة بحلوُها ومُرها، أن تُجني منها عذابات تُطلب منَك التخلي علي ما تحياه، كأنُه سُيخلق لك وَاقع سِحري ستحياه مرة آُخري ،بحواس صافية ونظرة مستقبلية شفافة بحدة نظرهم، ولكن حان الوقت لكي تصبح  مستقلاً في حياتك .
عُمر العشرينات صعب جدًا ،فأنت لست كبيرًا بما يكفي لتتحمل نتيجة قراراتك ولسُت صغيرًا بما يكفي لتُخطىء ولا تبالي، ما يمُدنا في الحال معرفة القوة الهائلة بداخلنا وإختصار بعض النتائج ،التي تلت التساؤل هي عمل و حياة لا مجرد عمل خاص، بعمر خاص بل هي جموع كل الأعمار دون إستثناء.
هناك مؤسسات ،لا تكلف من هو بعُمر العشرينات ،مهامًا هامة داخل المؤسسة، وخير مثال على ذلك، رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلت الرسالة عليه وهو في" الأربعين" من عمرٌه ،وأعتقد بأنّ في ذلك حكمة عظيمة.
سن العشرينات، هو قمة العطاء والفعالية، والتفاعل ولكن للأسف في مجتمعاتنا، يكون شاب العشرينات ﻻزال يقاتل ليجد موطئ قدم في مؤسسة، تُحمل المسؤلية ،ﻻ علاقة له بالعمر ،فإن كان منضبطًا ومميزًا ومسؤوﻻً ، ﻻ بأس من تكليفه بمهام، هامة إدارية ناجحة ،تحتاج للتجربة والصقل.
طاقات رحَلت ما حُل من تجَديد بها و أغلقت أمامُها باب السعَي ،دون تحقيق ما تريده ،لمن يأتون به من شروط  بأعمار صغيرة يتناسب مع شروطهم، والرقم المطلوب يحدد مصيرك و مكانتك ، طقوس رسمية أصبح  يمر بها الكثير وهم  بسن  النضوج الثقافي الفكري تخطوا العمر العشريني دون فرصة
وغالباً الشباب في عمر الثلاثينات هم الأكثر قدرة علي تقديم أفكار أكثر واقعية ،وتطبيقها في العمل ، وبذلك أنت في هذا العمر، تحظي بالمزيد من الإحترام والتقدير.
نكبر عمراً ، نصقل خبرة ومعرفة ولكن هذا كله لا يتناسب بعمر الخبرة و يعتمد علي السن البيولوجي أكثر من السن العقلي، قد تدرج الخبرة والمعرفة، دون معايشة صاحبها بالتحقيق سوي المعايشة بالمعاناة والمكابدة من البداية إلى النهاية وقبول ما يلحقنا بخضوعنا له.
 هُناك مؤسسَات تشترط للمتقدمين لوظائفها أن لا  يتجاوزون العمر العشريني ، وتنحدر باقي الأعمار حتي مسمي "فرص ضاعت" عليهم، لا تأبي بهم ، مرعبة هذة الحقيقة في جوفنا، نجد أنفسنا علي رف مهجور لا يبالي
 بنا أحد، بأهدف رسمت لتدفن، لمجرد أن الحياة تمضي و تضاف علي سنواتنا أرقام تحطم كأس النضوج.
لكي تبرهن نظريًا علي الشروط الفعلية للعمل ، لإمكانية وجود هذه الشروط، يبدو هذا الأمر بلا أي شك، غير مستحب إلي حد ما، نوعاً من التميز السهل ، وإدعاء وجود شائك، بينهم وبين هذه المناهج البديلة، تحدث ضمن موضع نفسها بإختصار خارج حقل العنصرية .
 نعيُش بمجتمع لايتذكر ضوء شروقنا، يتنساه ويتذكر بؤسنا وإشفاق ،علي طلب مساعدتنا، دون كلمات تشع روعة بإمداد الأمل .
والسهولة الفائقة، التي تتمتع فيها بعض الكلمات ،في التحول إلي كلام، من هُنا التصاعد الفريد، التي يتمثل في مسيرة حياتُنا ،في تكيف غير كامل، أنَك أصبحت بعمر لا تناسب أن تخط قدَماك أي مؤسسة.
تفضح العلاقات والروابط الإجتماعية حق التميز، ويصبح حتي حق الحلم ممنوعاً ،حتي لا يمنحها سوي نظرة تضامن، محاولاً أن تبحث صيغة موحدة لأسئلة منتظرة لماذا نحن تحت قدم المجتمع؟؟ .
نفهم أن كلمات قليلة، إستطاعت أن تصمدُ عبر إلتزام كهذا وحدها، كلمات الواقع اليومي المنخرط، في عقدة المجتمع
أن يحل بضربة واحدة متفاجئة.
مجتمع يشرع لك طريقة، اللبس والمأكل والمشرب أماكن تواجدك وأصدقائك ممارسة لامتناهية لنوع من العقلية البدائية.
علي هذه الشاّكلة ،عدم قابلية، كمية التجرُد من نفسك لا تجدهُا من درجة المقاومة الكاملة ،أي بتعبير آخر درجة حضوَرك في الوحَدة التَي تتُمتع بهِا مخَتلف وُجوه بهذا المجتمع وكائناته.
إنني لا أقصد أنّ هذه الموضّوعات، ما كانت لوحدها ستكفي
ولكن هذه الحضورات المضطربة بالحياة ، لا درء لها والحنين الذي لا شفاء منه ،تقوم بنسج وحل سداه من أعمارنُا وأن تقبل نقد الآخرين .
رغبّة الوجود والحياة ،تقتصر أصبحت علي دون سن الشباب تصبح مجابهة النقد الجارح، عبر الوعي الحاد ،بتجرد الإنسانية والدلالة المكثفة لشكل دورة الحياة، إنما يصدر قانون عبر طرق متعرجة ،بضرورة تلاشي جميع الأشياء التي نحبها، وإنقطاع الشعور بالحياة ،تبدأ القوي بالتوزان بين ما يرضي الآخرين والتعادل النهائي خسارة نُفسك ما يجول داخلك من حياة.
يقال أن المنطق الداخلي المعقد، ووحدته البنوية معقدة أيضاً، هما نتاج جدل يغوص بعمق في تجربة تاريخ مجتمعي ،لا يسعي للتغير إذن هنا القضية عرضّة للهجَوم.
وأّن الكلمة الناقدة، تنزف وأكثر ميلا ً، إلي الإنفعال
لا نملك درجة البلوغ، من رقي التعامل دوَن تمازج في حياة الآخرين نعيب عليهم بأقول وسرد نميمة وغيبة كأننا خُلقنا للمحاسبة .
إن المجتمع يقبض عليك بالكلمة والغعل، بما لا يعنيه شيئًا بكِ ولكن الكلمات بالنسبة إليك بالفعل تبين تقيم سلُوكك عند مستويات وعقليات معينة ،تباين حقيقة أخلاقك بالدرجة الذي يريدها، تباين قوة وجودك ، بنوعية
 وشكل خاص، مواصفات وتركيبة فريدة التي تتندرج في وراثتها.
علاقات تهذيب تظل في عمقها بالخفاء، إنّ حتَمية المجتمع هُنا تدفع فاتورة أفعالك ،في مواجهة سطح المظاهر ،في حقيقة القول ،فهي دائما تستنزف بلا تعب، الموجة نفسها لا تعني مجرد صورة عابرة ،هي تنتزع صور أخلاقنا علي طريق مستقيم، والتفتح في دواخلنا دون تلون لإمكانيات متعددة ،لبذرة ذاتها، لان بذرة الزرعة كست، والثمرة  نضجت والمجتمع تذوقها، أصبح لايستطيع مقاومتها لأن المذاق يساق الي الحشرية الخاصة بك.
أولئك الذين قد أضاعوُا كل شئ ، لازالوا واقفين يفضخون واقعاً ويقاومونه ،ويمثُلون بحضورهم الفاجع، أن المصائب لا تُفني ، لذلك حين جانبتهُ إستمدت من وقفته سنداً.
مازال المشهد سوي مقدمة صغيرة ،لأدوار حتمية في دوامة الحاضر ،التي تسكن العيون القهر والتضامن الأخرس .
لا تقيمُ تبادلات المجتمع وثقافته ،مع أي شي بأفكار مطلقة من وحي الراسخة المتوراثة ،حول حدود حياتُنا الخاصة
علي الرغم، من ظاهر طقوُسي، معين نعُيشه ،والسكون العميق الغامض ،نظل نتحفظ علي الشكل الداخلي بتواصل حيوي مع كامل المجتمع .
لكِي نخُطو منّ هذه الإعتَبارات المتوارثة ،التشديد علي التغير ،وتجريد الثفافة الموروثة، التي سلكها المجتمع ويبدو أنّه منُسجمًا مع هذا الإختِيار الثقافي المّوروث.
تكشّف تساؤلات وتسَير في إتجِاه تلك التُساؤلات وفي السُبل الممكنة ،التي تقود إليها ربما قادتك إليها تصاميم المجتمع، لم تتمّكن من معرفة سوي أنك منهار ، تمارس تجربتك الحياتية في شئ ما أو شئ يعني أن تتركه يأتي إليك لكي تقتنع به، لأنه بفعل وصُنع مجتمع أدرج قوانين وشروط عُمرنا حسب ما يناسبه.