الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

بدأت مع هذا الشهر ـ أكتوبر ـ حملة عالمية تستهدف التوعية بسرطان الثدي، العالم توقف عند هذا المرض وأجمع على تخصيص شهر كامل لزيادة الوعي حوله.. لماذا؟ هنا عدة أسباب مهمة يجب التوقف عندها، منها أن سرطان الثدي يعد من أكثر أنواع الأورام السرطانية انتشاراً بين النساء في جميع أنحاء العالم، وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية عن عبء المرض العالمي الصادر في عام 2004 جاء فيه «أن التقديرات تشير إلى أنّ عام 2004 شهد وفاة 519000 امرأة بسبب ذلك السرطان، وعلى الرغم من اعتقاد البعض أن ذلك السرطان هو من أمراض العالم المتقدم، فإن معظم (69%) الوفيات الناجمة عنه تحدث في البلدان النامية». ونقرأ أرقاماً مخيفة عن هذا المرض الفتاك تتحدث عن هذا العام 2019 فقط، حيث قدّرت جمعية السرطان الأمريكية أن هناك 271270 حالة جديدة من سرطان الثدي في عام 2019، وسيتم تشخيص 99% منها بين النساء. وإن كانت لغة الأرقام لا تخطئ فهي مخيفة، ولكنها تدفع نحو تلمس الحلول والعلاجات للمشكلة، فقد قالت الوكالة الدولية لبحوث السرطان إنه «تحدث سنوياً نحو 1.38 مليون حالة جديدة للإصابة بسرطان الثدي و458000 حالة وفاة من جراء الإصابة به». وأمام كل هذه الأرقام الصادمة التي توضح شراسة هذا المرض وخطورته، وتوضح أن لا أحد في معزل عنه، وخاصة النساء، فإن هذا يتطلب القيام بالإجراءات السليمة للحماية وأيضاً للمعالجة المبكرة، تقول منظمة الصحة العالمية «لا يوجد حالياً إلمام كافٍ بأسباب الإصابة بسرطان الثدي، لذا فإن الإبكار في الكشف عنه لا يزال يمثل حجر الزاوية الذي تستند إليه مكافحة المرض. وثمة فرصة كبيرة في إمكانية الشفاء من سرطان الثدي في حال كُشِف عنه في وقت مبكر وأُتيحت الوسائل اللازمة لتشخيصه وعلاجه. ولكن إذا كُشف عنه في وقت متأخر فإن فرصة علاجه غالباً ما تكون قد فاتت». هي دعوة من القلب لكل فتاة في مقتبل العمر ولكل امرأة بصفة عامة لعدم التردد في القيام بعمل الكشوف اللازمة في المراكز المتخصصة.