الرباط - " وكالة أخبار المرأة "

إحتفل اليوم  في 15 أكتوبر من كل سنة، بالمرأة القروية، حيث تم  إقرار هذا اليوم في المؤتمر الرابع لمجموعة من المنظمات غير الحكومية في بيكين سنة 1995، ليصبح هذا الاحتفال سنة 1997، ينظم بشكل رسمي من طرف القمة العالمية للمرأة في 15 أكتوبر من كل سنة.
ويرجع الهدف من وراء الاحتفال باليوم العالمي للمرأة القروية، الذي ينظم في أكثر من 100 بلد في العالم، إلى رفع قيمة المرأة القروية، وتحسيس الحكومات والشعوب بالدور الذي تقوم به المرأة القروية.
كما يعتبر اليوم العالمي للمرأة القروية مناسبة للاعتراف بالدور المتعدد الذي تلعبه المرأة القروية، التي تنشط أغلبيتهن  في الفلاحة والتعاونيات الفلاحية، ففي المغرب تبلغ اليد العاملة الفلاحية للمرأة حوالي 50 بالمئة، وتساهمن بنسبة 93 بالمئة من الأنشطة الفلاحية.
واختارت الأمم المتحدة الاحتفال هذه السنة باليوم العالمي للمرأة القروية تحت شعار  « دور المرأة والفتاة القروية في بناء المرونة والصمود لمواجهة تغير المناخ »، علما بأن المرأة القروية هي الأكثر تأثُرا من هذه الظاهرة.
في هذا السياق توضح خبيرة البيئة والتنمية المستدامة، حسنة كجي، بأن المرأة وبحكم طبيعتها غير الفيزيولوجية (الحمل والولادة) وأدوارها السوسيو-اقتصادية التي تجعلها في تفاعل دائم مع محيطها الطبيعي، أكثر العناصر تأثُرا بمؤشرات تغير المناخ وما يسببه من تدهور بيئي.
وفي الوسط القروي تضيف كجي؛  أن ندرة المياه الصالحة للشرب وتدهور جودتها في  المغرب كما في العديد من الدول الافريقية والنامية، يدفع النساء لاستعمال مياه غير معالجة للشرب، وتحضير الغذاء مما يؤثر سلبا على صحتهن، في ظل شح المواد الغذائية وأماكن نظيفة لتربية أطفالهن.
كما تُجبر النساء حسب الخبيرة، على التنقل لمسافات طويلة من أجل البحث على إطار أفضل للعيش.
ومعلوم بأن المرأة القروية تملك خبرة في الإطار البيئي الطبيعي، نظرا لعيشها المباشر داخله أكثر من النساء بالمدن، ما يجعلها بدورها أكثر تأثيرا في البيئة والمناخ بشكل إيجابي، من خلال معرفتها  بأنواع الأعشاب واستعمال بعض النباتات والحيوانات في بعض الصناعات التقليدية (صناعة الحصير. الملابس الصوفية…)، وكذلك دورها في الحقول عن طريق  استعمالها للري وتخزينها للمنتجات، كما تكون لها  خبرة بأسماء الأعشاب الطبيعية وكيفيات استعمالها.
وحسب بعض الإحصاءات فإن  المرأة بصفة عامة تُعد أكبر ضحايا تغير المناخ، وهو ما تؤكده إحصاءات 1991 في بنغلادش، حيث فُقدت  حوالي  14000 امرأة جراء أعاصير في تلك السنة،  و61 في المئة من النساء  من أصل 130000  فقدن في إعصار نارجس في منطقة ميانمار سنة 2008.
ورجحت الأمم المتحدة في رسالتها بمناسبة الاحتفال العالمي بالمرأة القروية، اليوم 15 أكتوبر 2019، إن معالجة قضية عدم المساواة بين الجنسين هي من أكثر الطرق فعالية لتحقيق التقدم في مكافحة التهديدات التي يفرضها تغير المناخ. وتضيف الرسالة، بأن « النساء القرويات باعتبارهن أول من يعتمد الأساليب الزراعية الجديدة وأول من يستجيب في حالات الأزمات، وبوصفهن مباشرات أعمال في مجال الطاقة الخضراء، يعتبرن قوة عظيمة يمكن أن تدفع بعجلة التقدم العالمي ».