الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

مع كثرة الضغوط و التحديات و المشاكل من الطبيعي ان  يواجه معظمنا أوقات صعبة يسودها الشعور السلبي المؤلم و الإحباط أو ربما الإكتئاب و لكن من الصعب حقاً أن تكون طفلاً لم تتعد الثامنة أو مراهقاً و مصاب بالإكتئاب .
الإكتئاب في الأطفال و المراهقين أصبح ظاهرة شائعة نسمع عنها كثيراً بل و قد نلاحظها في من هم حولنا من الأطفال أو المراهقين قد يكون إكتئاباً مزمناً أو مجرد عارض يمر به لفتره لسبب أو لآخر فضغوط الحياة و مشاكلها لم تعد تفرق بين كبير أو صغير ، فالضغط العصبي الذي يرافق الإختبارات أو محاولة رفع المستوى الدراسي و ضغط الأسره للتفوق قد بكون مسبباً ، أو قد يكون التنمر  في المدارس وهو من المشاكل الشائعة جداً و قد يكون المشاكل العائلية أو سوء معاملة أحد أفراد الأسرة أو التغيرات الهرمونيه أو أو أو .. تتعدد الأسباب و لكن المشكلة واحده تؤرق الآباء و تشعرهم بالعجز و الحزن لرؤية أطفالهم يغرقون في لجة الحزن و يفقدون بريق الطفولة و الشباب في أعينهم مبكراً .
للإكتئاب أعراض كثيره مثل الحزن الدائم ، الإنطواء ، فقدان الرغبه في أي نشاط ، فقدان الثقة بالنفس ، عدم الإكتراث بالغير ، قلة الأصدقاء و عدم الإنسجام مع الأخرين من نفس العمر ( هذا الأمر قد يكون من الأعراض و في بعض الأحيان من المسببات ) ، العصبيه الشديده أو الخمول الدائم ، قلة النوم أو المبالغة فيه ، تراجع في المستوى الدراسي ..  هذه هي الأعراض الشائعة (عندما نقول أعراض فنحن نعني أنها مستمره و تتكرر طوال الوقت و ليست أمراً عارضاً يحدث لسبب أو لآخر لمره أو مرتين فيصيبنا الفزع ).
 في هذه الحلات قد يكون الأمر مؤقتاً حتى لو إستمر لأعوام و لكن بمجرد تخطي مرحلة المراهقة يبدأ بالإختفاء تدريجياً و لا يحتاج لأكثر من الحب و التفهم و التأكيد بإستمرار بأننا موجودون و مستعدون للمساعده في أي وقت دون الضغط لمعرفة الأسباب أو إشعاره بالعجز لأنه لا يستطيع أن يتخلص من مشاعره السلبيه كما يفعل الآخرين بشكل سهل و طبيعي فهذا سوف يفاقم المشكلة .
قد يفيد تغيير نمط الحياة أو محاولة القيام بأنشطة عائليه أو شغل وقت الفراغ بأمور يحبها ذلك الطفل أو المراهق حتى لو إستدعى الأمر البحث في أكثر من مجال حتى يجد ما يمكن أن يخفف من حدة توترة و إكتئابة .
لكن هناك بعض الحالات التي يجب أن نسارع عندها بالبحث عن مساعده طبيه متخصصة مثل محاولات الإنتحار أو أذية النفس مثل إحداث جروح بآلات حاده في مناطق من الجسم أو محاولة إيذاء الآخرين .
مهمة الآباء ليست سهلة أبداً و تتزايد صعوبتها طوال الوقت مع تسارع وتيرة الحياة و الإنفتاح على العالم بشكل مبالغ فية بسبب الإنترنت الذي أصبحت السيطره علي ما يراة و يتعلمة و يفعلة الأطفال من خلاله أمر صعب جداً و لكن الحل هو دائماً في الحب و التفاهم و إبقاء العلاقة مع ابناءنا وطيده و أقرب للصداقة و ملاحظة التغيرات التي يمرون بها و التصرف بحكمة و عدم التردد في طلب المساعده عند الحاجة .