الكاتبة الصحفية : ريم عبد الباقي - السعودية - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لا شك أن الكثير قد سمع بتلك الرواية المشهوره أو شاهد أحد الأفلام المأخوذه عنها أو على الأقل عرف من هو وحش فرانكنشتاين   ..
هناك فكره منتشره و حسب إعتقادي هي على جانب كبير من الصحة أن لكل إنسان وحش فرانكنشتاين خاص به و لكن البعض يسمح لذلك الوحش أن يصبح أقوى منه و يسيطر على حياتة بشكل أو بآخر .
 فهناك من يصنع وحشة بدواعي الخوف  ..
 فهو خائف من شخص معين في حياته هل خوف معنوي أو جسدي لا يهم و لكنه خائف من أذى ذلك الشخص و بذلك تصبح حياته سجناً بلا قضبان .. سجناً موحشاً تتعالى جدرانه بمرور الوقت و تضيق عليه حتى تخنقه .
أو هو خائف من فكره ما و تلك الفكره تسيطر على حياته و تصرفاته بشكل كبير حتى يصبح محروماً من الإستمتاع بأشياء كثيره بسببها .
أو ربما هناك أشياء أخرى تتحكم به بسبب شعوره بالخوف منها فمن خصائص الخوف أنه يتغذى على نفسه و كلما طال وجوده في حياة الشخص كلما تعاظم و كبر و نما حتى يطغى على حياته كلها ..
و هناك من صنع وحشه بدواعي الحب ، فالحب الصحيح هو حب الأنسان المتكامل بذاته والقوي عندها يكون الحب نعمة  أما الشخص الذي يشعر بالنقص بطريقة أو أخرى أو الشخص الضعيف قد يكون في بعض الأحيان حبه نقمة لأنه سيتمسك بمن يحبه حتى و أن كان وحشاً حقيقياً و سيعتبر أن تغاضيه عن كل الجوانب السيئة في ذلك الشخص هي قمة الحب و التضحيه و التفاني  ، و الحب المجنون الذي يصيب الأنسان بالهلاوس و المخاوف و الظنون التي لا تنتهي  حتى  يصبح الشخص شديد التعلق بالآخر حد الجنون هو أكبر تلك الوحوش لأنه سيدمر حياته و حياة الآخر سواء كان حبيباً أو زوجاً أو حتى ولداً أو بنتاً .
في النهايه ذلك الوحش بالفعل موجود في حياتنا بأحجام و أشكال و قوى مختلفة .. لا بأس ،  و لكن المشكلة الحقيقيه هي أن نغذية و نسمح له أن يكبر و يقوى حتى يتملكنا و يسيطر على حياتنا  على الرغم من أننا من صنعناه بالدرجة الأولى كوحش فرانكنشتاين بالتمام .