الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يئنُ حالنا من تساقط أحلامًا جُمعت علي لأئحة قابلة للتوسع حلما يتلوه آخر، وسهم منالها لن يتحقق ، لحال بائس ويائس دخل عالمنا ، وربيع مزهر رحل بلا عودة، ووجود 
خريف بائس، تساقطت فيه لائحُة الأحلام ، وطريق معلقًا ضائعًا مشلول الإرادة .
الشعور الحاد بالخيبة ، من جانب ثان الشعور بالحاجة عن واقع لا يحتوي إيقاع سيرنا ، تحقيق هذا الوعي دون الإلتفات ما يصيب طرائق التغير، أصبحنا في دنيا العلم والتقنية والإستكشاف والأحلام تنطوي وتغلق عليها أبواب الفشل، حتي يحين موسم تحقيقها في ربيع مزهر تتفتح مواسمه.
غرد خريف أحلامنا بأننا سقطنا في وحل الفشل ومحاولات التكرار ما عاد يجدي نفعًا، والحصول علي شهادة تكلفلك الكثير من ضياع سنوات وماديات، ليصبح الجميع في شكوي وتذمر من حال مجتمعه، الذي لا يبالي لا يشعر من كوارث وجرائم بحق جيل شبابي صاعد ، و مشقة طريق لا تروض مقداد إستطاعتك، بمجتمع يتلذذ بتدمير شبابه.
الشيئ الذي لا يخفُي عليك أن العقد والحل ما يزالان عالقان
وسط متاهات المأساة العائلية، الغير مبالية ، وإنتهاك نفسية من وقت فراغ قاتل ، وعودات مجتمع قاهرة وخيالات أحلام كلما إقتربت أبعدها زحام جديد عبر تزاحم أكتاف الشباب بتحسن مناكبهم في إنحدار درب طويل ، أكثر طعناته ألماً بمجتمع لا يرحم.
ضمير غامض لا يكن شعور الإستحواذ بحال الشباب ومصالح شخصية تنصب لأهواء وكراسي سيادية هل يصلح هذا المنطق؟؟
نتوغل في زمن تنعدم فيه الفرص ،وننشد وقت فراغ قاتل
لكن مسار حياة الفرد وحياة المجتمع تجمع بينهم خطوط متفرقة دون إندماج بإستبطان الذات والزمن لايسير في خط طولي بل يتداخل ويتلولب في خطوات حلزونية ليشكل إطار لا يرتقي بالمسؤوليات بخطوات جديرة تطل علي المستقبل و ترسم بعض معالمه .
السياسية الناجحة لإزهار محاولاتنا.
التساؤلات الملامسة لقضايا جوهرية متي الإنجاز؟؟
لابد من مساحة حرة لإبراز الحافز الإبداعي للشباب العاطل ، لعل ذلك ما نحن أحوج إليه في المجتمع العربي، لذا فإن فرصة الإهتمام بالشؤؤن الشبابية، باتت ممكنة وتسخير
  قضية الشباب فالفرد هو من يغذي اليوم المحتوي الإجتماعي علي جميع الأصعدة وهو الموجه بإستطاعته تحقيق التنافس التكاملي في المجالات المختلفة والمطلوب الإلتفاف حول قضايا الشباب بوحدة عربية معاصرة .
 وتوحيد الجهد للوصول الي التوحد العربي الواقعي هذا الأمر لابد أن يشكل أثر واقعي لإحتضان وإستقطاب الشباب من كل رقعة ، لتحقيق أهدافهم بمجتمع آخر يتوفر لديهم قدرة سردية متميزة في إتقان الأحلام والأهداف .
نحن نبعث عن منطقة منعزلة عن أحلامنا، سنين تجري وأيام باهتة وتغيرات زمنية بالية ، وجوه نالت من الزمن قطعًا دون تغير بسرعة الزمن، وتطور التكنولوجيا تحد من تقدم ذواتنا وحضارتنا ولكن في قديم حال الزمن مقارن بالزمن الحاضر يسعدون بما ينفذون ، هنا قلبت آلة الزمن.
أهم ما يثير الإنتباه في واقعنا الراهن هاجس الإنقلاب تغير الأشياء خارج ذواتنا ، إزالة غشاوة الأوهام والشعارات علي
جيل الشباب الصاعد ، لم يكن متوفر مرتكزات أساسية  تصب في ذات مصلحتهم ، تطلع نظراتك لتحقيق ما تؤل اليه خارج مجتمعك ، لا تملك سوي أسئلة تزيد من ألمك إلي متي  سنبقي حتماً عاجزين ؟؟
من أقصر الطرق .
لانه لم يعد يحتمل هذا المجتمع مقصر، إنه محاصر بهذا  الواقع الذي يحاول الهروب منه ، ماذا يفعل ،يقيم محاكمات للذات يحاول من خلالها أن يدين المجتمع وأن يبرر عطالته وعجزه عن الفعل ، بل نبذة لفكرة العمل إستحالة العيش في مجتمعه لقد إنسلب عقله وقلبه وراء ما يمثله حلمه واقعًا .
إنه يفقد الإحساس بالإنتماء الي هذا المجتمع الذي غدت قيمته مزيفة ،إنعدمت فيه حوافز تشد الشاب الي وطنه
فأضحي ورقةمهب الرياح يجري وراء الأوهام ويتطلع للغرب ليخلصه من حرمانه وبؤسه .
فالأجوبة معطاة سلفًا علي جميع الأسئلة إلي متي؟
حجب جدلية التغير الكامنة في صلب المجتمعات ما هو مباح من تقصير علي مطابقة الواقع، إنفصال ذاتنا عن تطور قداسة أحلامنا، تحولات هزيلة تخدم فئات قليلة لمن يقصر عليهم السند والواسطة، و غضب رافض هذا المجتمع الذي لا يعترف بأحلام الشباب ويستأثر بالكلام المكرور المحنط
 فيصيبهم بالحصر والعجز عن إبراز ذواتهم بين فئات المهمشين ،الذين لم يعودوا يجدون أنفسهم فيما يقال أو يفعل من حولهم فإتخذوا دول أوروبا من حلم الهجرة إلي مجتمع "آخر" "طوق نجاة" ينقذهم من التعاسة والحرمان و ذل البطالة.
المسافة تحفر علي مهل بإشراقاتنا المنتهكة.
لكن سنوات قادمة تنطق بأنها الجمر المتبقي من حرق أحلامنا، لم تكن فسحة للتأمل والتساؤل أو مراعاة مسافة لضمان إستمرارية جوهر أفعالنا ، فاقدة للبوصلة محتقرة للإنسان علي سذاجة وتلقائية التفاؤل المفرط، تنطوي علي ملامح التغير بالمجتمع المشع بالألم في دوافعنا في حياة التسكع والوهم.
حتي لا تقارب الرحلة الذاتية نهايتها
نستعيد مكانتنا في مجتمعنا ونتخلص من وطأة الإنبهار والتعبد أمام مجتمع وثقافة الغرب حتي نكون قادة أنفسنا
نصنع دلالات زائفة وإن الغرب يعتقد قوته يدعونا إليه لنحقق ما سئمنا منه.
ولكن الواقع في "مجتمعات عربية" بات شبيهًا ببعضه يسحق يرفض إستناد أحلام الشباب ولكن يعدمه الواقع البئيس و يبدد ملامح الحلم ، بإعداد أجواء محصورة عاجزة عن الإعتراض والشكوي، هكذا تبدل حال المجتمع العربي تجاه حال الشباب .
ولكن هنا المغامرة والتحضيرات للصفقات الفاشلة بألحان ، وأنغام، تصور تبدل المجتمع بصورة عشوائية لواقع لا يتسع للأحلام يهدمها ويطلب منه مواصلة الطريق، الذي أدي إلي تهميش عدد من الشباب وإلي فصلهم عن تربتهم وعما يعطيهم  الأمل وحب الحياة بأفق جديدة جريئة مضادة للروح الشبابية ، و سرد رؤية جدية لنماذج شبابية مثقفة أمام صفافة الواقع تعقيداته.
نظرة علي واقعنا بكل المجتمعات ماذا حل بنا أصبحنا عثرة لذاتنا وقيد الانتهاء لأحلامنا ، التأكُّد من الأمور المرغوب بها والتي يُراد تحقيقها، والحرص على أن يتحمّس المرء بقوة للأشياء التي يريد الحصول.
الدرب ما يزال طويلاً وينحدر وينحدر والسنوات تذهب سدي .