لندن - " وكالة أخبار المرأة "

تحيي منظمة البحرية الدولية يوم الخميس القادم، يوم الملاحة البحرية العالمي، حيث اختار مجلس المنظمة البحرية الدولية أثناء اجتماعه في دورته الـ 120 بمقر المنظمة البحرية الدولية في لندن، شعار "تمكين المرأة في المجتمع البحري" كموضوع اليوم البحري العالمي لعام 2019، حيث يتيح الفرصة لإذكاء الوعي بأهمية المساواة بين الجنسين بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ولتسليط الضوء على المساهمة المهمة للمرأة في القطاع البحري، وهي المساهمة التي لم تستثمر استثمارا كاملا بعد.
وتهدف المنظمة هذا العام إلى تعزيز بيئة يتاح فيها للنساء الفرصة للعمل في القطاع البحري سواء على المستوى الإداري أو العمل في الموانئ أو في معاهد التدريب، بما يشجع على مزيد من النقاشات في ما يتصل بالمساواة بين الجنسين في القطاع البحري ، حيث أن تمكين المرأة يساعد في نمو الاقتصادات المزدهرة في كل أنحاء العالم، فضلا عن التحفيز على النمو والتنمية، ويفيد كل من يعمل في القطاع البحري العالمي في سعيهم الدؤوب لإتاحة نقل بحري آمن ومأمون ونظيف ومستدام.
و من المقرر أن تنظم العاصمة الكولومبية بوغوتا الفعالية الموازية لاحتفال هذا العام ، ويأتي الاحتفال باليوم البحري العالمي في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر من كل عام، والذي تم اعتماده منذ عام 1978 من قبل المنظمة البحرية الدولية (( IMO ، حيث يعكس الاحتفال في كل عام أحد المواضيع المتعلقة بصناعة النقل البحري حول العالم وقضاياه.
وأشار "كيتاك ليم" الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية ،إلي أن لدى المنظمة البحرية الدولية التزام قوي بالمساعدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتواصل دعم مشاركة المرأة في كل من الوظائف الساحلية والبحرية ، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف ليم أن هذا الموضوع سيتيح للمنظمة البحرية الدولية فرصة العمل مع مختلف أصحاب المصلحة البحريين من أجل تهيئة بيئة يتم فيها تحديد واختيار النساء من أجل فرص التطوير الوظيفي في الإدارات البحرية والموانئ ومعاهد التدريب البحري، وتشجيع محادثة أكثر من أجل المساواة بين الجنسين في المجال البحري.
يذكر أن المنظمة البحرية الدولية كانت في طليعة وكالات الأمم المتحدة المتخصصة التي شكلت برنامجاً عالمياً يعرف باسم إدماج المرأة في القطاع البحري، نفذته على عدة مراحل واعتمدت قرارات لضمان الوصول إليه ، وأصبحت المرأة في البرنامج البحري قوية، حيث تعمل اليوم خريجات من معاهد التدريب العالمية التابعة للمنظمة البحرية الدولية والجامعة البحرية العالمية (WMU) والمعهد الدولي للقانون البحري (IMLI) كمديرين بحريين وصناع قرار.
كما تدعم المنظمة البحرية الدولية تمكين المرأة من خلال المنح الدراسية الخاصة بالجنسين، وذلك عن طريق تسهيل الوصول إلى التدريب التقني الرفيع المستوى للنساء في القطاع البحري في البلدان النامية ، بالاضافة إلى انشاء سبع رابطات إقليمية للنساء في القطاع البحري، عبر أفريقيا، وآسيا، ومنطقة البحر الكاريبي، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط ، وجزر المحيط الهادئ.
وتشير التقارير الدولية إلي أن النساء تمثل اليوم نسبة 2 % من إجمالي 1.2 مليون بحار في العالم، ومن تلك النسبة، تعمل 94 % منهن في قطاع الرحلات الترفيهية البحرية ....فى حين أن قطاع النقل البحري يسيطر عليه العنصر الذكوري عليها، تعمل المنظمة البحرية الدولية بتفان لمساعدة ذلك القطاع عل التحسن والتطور ودعم المرأة بما يحقق تمثيل لها يتوافق مع التوقعات المنتظرة للقرن الـ 21.
واعتمد تقرير مؤشر النقل البحري لعام 2018 والصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ( الأونكتاد) على معطيات الجداول الزمنية للأسطول العالمي للنقل البحري بالحاويات، وقياس الخيارات المتاحة لربط كل بلد بالأسواق الخارجية من خلال شبكة خطوط النقل البحري المنتظمة التي تعبر الموانئ، ويرتكز المؤشر على خمسة عناصر، هي عدد السفن المستخدمة الذاهبة إلى موانئ كل بلد والعائدة منها، وطاقة حمولتها المتراكمة من الحاويات، وعدد الشركات التي تقدم خدمات منتظمة في تلك الموانئ، وعدد الخدمات وحجم أكبر السفن التي يمكنها استقبالها.
وذكر التقرير أن التجارة البحرية أقوى مما كانت عليه منذ 5 سنوات، غير أن معارك التعريفات الجمركية وإعادة الهيكلة من جانب شركات الشحن تهدد بتعطيل دورها كلاعب رئيسي في التجارة العالمية، وتم نقل 10.7 مليار طن من البضائع في العام الماضي نصفها كانت سلعا جافة، وتشمل هذه المواد خام الحديد المتجه إلى الصين، والذي يوصف بأنه " العامل الرئيسي" في نمو الشحن العالمي الأخير.
ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي بمعدل 3.8 % من حيث الحجم، حتى عام 2023 ، لكن التقرير يقول إن المخاوف من التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أكبر اقتصادين في العالم، إضافة إلى عدم اليقين في العلاقات التجارية بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تطغى على هذه النظرة الإيجابية، مشيرا إلى أن الاحتكاكات التجارية المتصاعدة قد تؤدي إلى حرب تجارية يمكن أن تعطل الانتعاش، وإعادة تشكيل أنماط التجارة البحرية العالمية."
وأضاف التقرير أن من ضمن العوامل الأخرى التي تؤدي إلى عدم اليقين، التحول العالمي في الطاقة، الذي أبرزه تباطؤ شحنات النفط الخام من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مشيرا إلى أن ذلك قد قوبل جزئيا، بنمو مزدوج الرقم في شحنات الغاز الطبيعي المسال، إلى ما يقرب من 300 مليون طن، في عام 2017، مع زيادة الطلب في آسيا.
وقال تقرير الأونكتاد إن عمليات الاندماج والاستحواذ التي شهدتها بعض شركات الشحن الكبرى في العالم قد أسهمت في إعادة هيكلة عمليات النقل البحرية ، و أكبر 10 خطوط شحن استأثرت بأكثر من 70 % من مجموع التجارة البحرية بحلول يونيو من هذا العام، في حين أن ثلاثة تحالفات فقط تسيطر على 93 % من سعة ثلاثة طرق رئيسية للحاويات بين الشرق والغرب.
ويشير التقرير إلى أن عمليات الدمج المتنامية يمكن أن تعزز قوة السوق، مما قد يؤدي إلى انخفاض العرض وجودة الخدمات، وارتفاع الأسعار، وأن بعضا من هذه النتائج السلبية ربما تكون بالفعل قد أصبحت سارية بالنظر إلى انخفاض عدد المشغلين في العديد من الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان النامية الضعيفة هيكليا.
وعكس مؤشر الربط بخطوط النقل البحري المنتظمة لسنة 2018، تحول مركز ثقل التجارة العالمية إلى آسيا، إذ احتلت الدول الآسيوية الصاعدة المراكز الخمسة الأولى عالميا ، وفي هذا السياق تصدرت الصين الترتيب العالمي بحصولها على 187.8 نقطة في مؤشر 2018، تليها سنغافورة بـ133.9 نقطة ، ثم كوريا الجنوبية 118.8 نقطة، وهونغ كونغ 113.5 نقطة، وماليزيا 109.1 نقطة. بعد ذلك جاءت هولندا في المرتبة السادسة عالميا بحصولها على 98 نقطة، تليها ألمانيا بـ97 نقطة، وأمريكا بـ96.7 نقطة، فبريطانيا بـ95.6 نقطة.
وقال تقرير أونكتاد إن ألمانيا أصبحت أكبر دولة تملك حاويات بحصة سوقية بلغت 20 % في بداية العام الجاري، وذلك على الرغم من فقدانها بعض المساحة في العام الماضي ، وعلى النقيض، قام مالكو اليونان والصين وكندا بتوسيع حاوياتهم، وامتلاك أسهم في السوق.
وفي الوقت نفسه، في عام 2018، برزت جزر مارشال باعتبارها ثاني أكبر سجل بعد بنما وقبل ليبريا، وحدث أكثر من 90% من نشاط بناء السفن في عام 2017 في الصين وجمهورية كوريا واليابان، في حين وقع 79% من عمليات هدم السفن في جنوب آسيا، لا سيما الهند وبنغلاديش وباكستان.
وأوضح التقرير أن تعزيز الشحن البحري والتقدم التكنولوجي وسياسة تغير المناخ تمثل الدوافع الرئيسية للتغيير في مجال الشحن العالمي.