آنا ويلنشتاين ماندير جيل - " وكالة أخبار المرأة "

أظهرت دراسة عن الاستخدامات المختلفة للنقل الحضري للرجال والنساء في مدينة بوينس آيرس في الأرجنتين، أن النساء غالبا ما يقتصرن على وظائف أقرب إلى المنزل. فالمرأة تقوم برحلات متعددة في وسائل النقل الحضري، وتجمع بين مهام المنزل والعمل، وعدم وجود أنظمة نقل متعددة الوسائط ومتكاملة يجعل العمل بعيدا عن المنزل أمرا مكلفا للغاية. وهذا يحد بشكل خطير من إمكانات المرأة لكسب الرزق. ففي أجزاء من المدينة، يتمتع الرجال الذين لديهم أطفال بإمكانية الوصول إلى أكثر من 80 في المائة من الوظائف مقارنة بنظيراتهم.
قدرة المرأة على التعبير عن رأيها في التصميم والتشغيل: ينبغي أن يكون للمرأة القدرة على تحديد الأولويات في تصميم وتشغيل مرافق البنية التحتية إذا كان لها أن تحقق الأثر الإنمائي المنشود. ويجب أن تكون شواغل السلامة والأمن ذات أهمية قصوى إذا أريد للبنية التحتية أن تكون شاملة للجنسين. ففي حالة عدم وجود ضمان لسلامة المرأة، من المرجح أن تمنعها الأعراف من المشاركة بنشاط في سوق العمل والأنشطة المجتمعية. وكي يتم ضمان هذه السلامة بشكل روتيني، يجب القيام بمزيد من العمل لتغيير السلوك. فقد عمل مشروع النقل الحضري في المكسيك مع سائقي الحافلات على تحديد وتنفيذ تدابير لمنع المضايقات والعنف القائم على نوع الجنس في الحافلات، ما أدى إلى استخدام مزيد من النساء العاملات للحافلات.
يمكن للمرأة أيضا أن تلعب دورا مهما في المساعدة على سد فجوة البنية التحتية. فالتنوع يسهم في الابتكار. إن وجهة نظر المرأة في تصميم البنية التحتية وإدارتها ستعزز تقديم الخدمات اليوم وتسهم في الابتكار مستقبلا. إننا بحاجة إلى مزيد من النساء في مجال البنية التحتية -في شركات التصميم وشركات البناء والمرافق. من الأمثلة على مبادرات تعزيز مشاركة المرأة وتأثيرها في البنية التحتية شبكة النساء في قطاع الطاقة في جنوب آسيا. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين مزيد من النساء من الانضمام إلى المرافق حتى يتمكن من تقديم مساهمة أقوى في تعزيز البنية التحتية الشاملة التي تعمل لكل من الرجال والنساء. وستكون البنية التحتية التي تعمل بشكل جيد على قدم المساواة مع الجميع ذات أثر تحولي للنساء، والاقتصادات، والمجتمع ككل.