عبدالناصر نهار - " وكالة أخبار المرأة "

أكدت الدكتورة تغريد أبوسليم المُنسّق العام لجائزة المستثمر العربي، أنّه لا توجد امرأة في العالم حصلت على حقوقها كاملة كما في دولة الإمارات التي تفوقت في ذلك على جميع الدول بما في ذلك آيسلندا التي كانت لها الريادة من قبل في المساواة بين الرجل والمرأة على صعيد العمل، وذلك قبل أن تتفوق عليها الإمارات في هذا الصدد.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته أبوسليم بالعاصمة الفرنسية بمناسبة انطلاق أعمال “منتدى المستثمر العالمي العربي” الذي يُنظم لأوّل مرّة بمقر منظمة اليونسكو في باريس يومي 17 و18 سبتمبر الجاري، والذي خصّص جائزة مميزة لـ”التوازن بين الجنسين” وتحقيق المساواة في فرص العمل والرواتب في الشركات والمؤسسات ضمن الفروع الـ6 لجائزة المستثمر العربي.
وتشمل الجوائز أيضا فئات “الإبداع”، “تأثير الاستثمار”، “التطبيقات الخضراء”، “المسؤولية المجتمعية”، و”الحوكمة”، حيث شدّدت أبوسليم على أنّه لا سياسة ولا دين في الجوائز التي ستكون دون قيمة مالية باعتبار أنّ تلك الشركات ليست بحاجة إلى المكافآت المادية، وإنّما يكفيها التقدير المعنوي الكبير وتسليط الأضواء عليها إعلاميا، الأمر الذي سوف يساهم في تشجيع المزيد من المؤسسات على تحقيق المساواة بين الجنسين في العمل.
وقالت أبوسليم إنّ “المرأة في الإمارات قطعت أشواطا كبيرة وحصلت على حقوقها كاملة، هي موجودة في كلّ مكان في القطاعين الحكومي والخاص، ونسب تمثيلها في البرلمان والحكومة في بلادها من الأعلى عالميا حتى في الولايات المتحدة”.
وأكدت أنّ عملية التوازن بين الجنسين في العمل في الإمارات أكثر من مميزة ورائعة، وذلك من حيث الرواتب والترقيات والتقاعد، وفي آلية الإعلان عن فرص العمل حيث لا يتم تحديد الجنس عند الإعلان عن الوظائف المطلوبة.
وأرجعت أبوسليم، الفضلَ في ذلك وفي المكانة العالمية التي حققتها المرأة الإماراتية، إلى الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، والتي عملت بنفسها على إقناع الأهالي منذ بدايات تأسيس دولة الإمارات بأهمية التعليم والعمل للمرأة، وبذلت من أجل ذلك جهودا كبيرة.
وفيما شدّدت على أهمية الاستثمار في التعليم لمستقبل البلاد، حذّرت المنسّق العام لجائزة المستثمر العربي من هجرة الأدمغة العربية لما يشكله ذلك من خطر على تطوير الاقتصاد العربي، مشيرة على سبيل المثال إلى هجرة ما يزيد عن 100 ألف مهندس من المغرب وتونس في السنوات الأخيرة باتجاه الغرب.
ويعدّ “منتدى المستثمر العالمي العربي” الذي يرأسه الدكتور فاروق الباز رئيس مجلس أمناء جائزة المستثمر العربي، منصّة دولية تسمح لجميع أعضاء الجائزة بالعبور إلى العالمية وتحقيق إنجازات تطوير مستدامة تخدم المجتمع، وذلك بجلب المعرفة عالية التقنية، ودعوة كبار المستثمرين والشركات العالمية إلى الدخول إلى الأسواق العربية للمشاركة بالمشاريع القائمة والمنافسة على اقتناص فرص استثمارية واعدة.
ومن المنتظر أن يحضر المنتدى نخبة كبيرة من الدبلوماسيين والأكاديميين والمستثمرين العرب، وأيضا كبار الساسة الفرنسيين، إلى جانب قامات فنية وإعلامية، منهم الفنانة كارول سماحة، والموسيقار العالمي سفير اليونسكو من أجل السلام نصير شمّه، والإعلامي جورج قرداحي الذي سيقدّم أعمال المنتدى.
وتعتبر “جائزة المستثمر العربي” مبادرة ذات رؤية واضحة وأهداف محددة، أطلقها رئيس مجلة المستثمر العربي نظيم محمد الصباح بدعم أكاديمي للتحكيم من جامعة ولونغونغ الأسترالية في دبي.
ومن أهم مقومات الجائزة، أنها تضم نخبة من العلماء والمفكرين والمثقفين والباحثين والاقتصاديين المهتمين بالشأن العام والإصلاح المجتمعي، كما تتميز بسهولة تواصل أعضائها بتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي وأي وسائل أخرى مباشرة أو غير مباشرة كاللقاءات والندوات والمؤتمرات.
كما تعمل الجائزة وفق إجراءات تنظيمية تحدد هويتها ووظائفها وآليات عملها. وتستفيد الجائزة من تنوع التخصصات لأعضائها، وهم جميعا يؤكدون ولاءهم للوطن، والرغبة الصادقة في الإسهام في النهوض بمجتمعاتهم.
وقال الدكتور فاروق الباز رئيس منتدى المستثمر العربي العالمي رئيس مجلس أمناء جائزة المستثمر العربي بهذه المناسبة إن جائزة المستثمر العربي تهدف إلى دعم وتحسين أداء الأفراد والشركات والمؤسسات من القطاعين العام والخاص في المنطقة عبر مختلف المجالات التنموية حيث تسلط الضوء على المبتكرين الذين يساهمون في توفير فرص العمل في مجتمعاتهم ويشكلون مصدر إلهام وتشجيع للآخرين، ومن واجبنا بطبيعة الحال أن نكرم هؤلاء لدورهم المحوري في الارتقاء باقتصادات بلدانهم ودعم الأبحاث والتميز العلمي في عالمنا العربي.