" وكالة أخبار المرأة "

عبرت تيفان أوزيير عن غضبها من تصريحات مسؤولين برازيليين، يسيئون فيها لوالدتها، السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون، وقالت: "صرنا في العام 2019، وما زلنا نرى سياسيين يستهدفون امرأة ذات شخصية عامة بسبب جسدها".
ويبدو أن الخلافات بين السياسيين لا تنحصر في القضايا العامة فقط، بل يمكن أن تأخذ أبعادًا شخصية، وربما صبيانية في أحيان كثيرة، وهو حال الخلاف بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والبرازيلي جايير بولسونارو، اللذين يختلفان بشكل أساسي حول سياسة تغير المناخ، والمسؤولية عن حرائق غابات الأمازون.
إلا أنّ بولسونارو أخذ هذا الخلاف إلى منحى آخر، جاعلًا من السيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون محور الجدل، عندما قارن بينها وبين زوجته من حيث المظهر والعمر، في منشور ساخر على "فيسبوك"، لتبدأ بعدها معركة شد وجذب على مستوى المسؤولين والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
ورغم أنّ بولسونارو حذف المنشور، إلا أنّ باولو غيديس وزير المال في حكومته، قرر عدم إخماد الخلاف، ليقول في تصريح آخر: "قال الرئيس ذلك، وهذه هي الحقيقة، هذه المرأة قبيحة حقًا". فيما نشرت تيفان أوزيير مقطع فيديو على حسابها على "تويتر"، ظهرت فيه وهي تمسك بجريدة تنقل تصريح الوزير البرازيلي بعنوان عريض، وطالبت الجميع بالتعاون من أجل وضع حد للإساءة للنساء، مستنكرة إهانة أمها بسبب مظهرها.
من ناحيته علّق وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، على الموضوع، في مقابلة تلفزيونية، قائلًا: "نحن لا ندير العلاقات الدولية بتنظيم مسابقات في الشتائم، لكنّ هذا ما يحدث". كما نشر جان لوك ميلانشون، رئيس "حركة فرنسا الأبية" المعارضة لماكرون، تغريدة وجه فيها رسالة للسيدة الأولى، وقال: "سيدتي، إن البرازيليين الذين قابلتهم غاضبون من وقاحة قادتهم تجاهك، وأنا أيضًا".
فيما اعتبرت فاليري بيكريس رئيسة منطقة Île-de-France، أنّ إهانة بريجيت ماكرون بهذه الطريقة، إهانة لجميع النساء الفرنسيات، وتساءلت في تغريدة على "تويتر"، عن مشكلة "هؤلاء الناس في الحكومة البرازيلية"، ابتداء من الرئيس وحتى وزير المال.
كما أعرب آخرون على وسائل التواصل الاجتماعي، عن تضامنهم مع ماكرون، وغضبهم من الإساءة التي تجاوزت المجال السياسي لتتحول إلى إهانة مباشرة لامرأة، وكان من بين التغريدات على "تويتر"، صورة لافتة علقت على جسر بمدينة بيريغو، وكتب عليها: "أنت جميلة بريجيت".