عمان - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

برعاية سمو الأميرة بسمة بنت طلال عضوة المجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية عن المملكة الأردنية الهاشمية انطلقت اليوم أعمال دورة تدريب المدربين حول "سُبل تفكيك الصور النمطية عن المرأة في العملية التعليمية" والتي تنظمها منظمة المرأة العربية في الفترة من ٣ إلى ٥ سبتمبر ٢٠١٩ بعمان - المملكة الأدرنية الهاشمية.
افتتح الجلسة الافتتاحية الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة للمنظمة والدكتورة لانا ممكغ عضوة المجلس التنفيذي للمنظمة عن المملكة الأردنية الهاشمية والدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة بالالكسو.
وقد تناولت الدكتورة فاديا كيوان في كلمتها أن الدورة التدريبية تتضمن ثلاثة أبعاد أولهما: التعاون العربي في تنفيذ الأنشطة الهادفة إلى إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة حيث أن المنظمة ولدت بمبادرة عربية رائدة سعت من خلالها قيادات نسائية عربية شجاعة إلى تعزيز التعاون فيما بين الدول العربية وبالتالي فإن تبادل الخبرات يحفز الجميع على المضي قدما في مساعيهم. والبعد الثاني هو البعد الاستراتيجي الذي يلزمنا جميعا كناشطين ومخططين وصناع قرار أن نعي موضوع التمييز ضد المرأة والفتاة بمختلف جوانبه وأن نعمل على اقتلاع التمييز من جذوره وليس فقط الاكتفاء بالتعديلات التشريعية، أما البعد الثالث فهو البعد الجندري الذي يهتم بما يقدمه الرجال والنساء معا لإلغاء كافة أشكال التمييز فالمسألة تخص كل المجتمع بأكمله وليس فئة معينة.
كما أشارت إلى المنهجية التى تتبعها المنظمة والتي تهدف إلى تقصير المسافات فيما بين الشعوب العربية بقصد تعزيز الشعور لدي الجميع بأن المنظمة ملكاً للمرأة العربية من خلال الانتقال بين الدول العربية مع فريق عمل من الخبيرات لإنجاز الأنشطة المختلفة  ومنها دورات تدريب المدربين والمدربات التي تساهد في تعزيز قدراتهم.
كما ألقت الدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة بالالكسو، كلمة نيابة عن الأستاذ محمد ولد أعمر المدير العام للالكسو، تناولت فيها بأن هذه الفعالية الهامة تأتي ضمن برنامج التربية من أجل المستقبل الذي تتبناه منظمة المرأة العربية ويستهدف محاربة التمييز ضد المرأة في التنشئة الأسرية والمدرسة وفي ميداني الثقافة والإعلام وهو اختيار ينسجم مع الأهداف الأممية والمرجعيات الدولية ذات العلاقة مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
كما أكدت على أن هذا الاختيار يؤكد المكانة التى تتمتع بها المرأة صانعة الأجيال ويكرس القناعة بضرورة إزالة الصورة النمطية التى تلاحق النساء العربيات رغم ماتتبوأه من مهام عليا في الإدارات والمؤسسات الرسمية.
وأشارت إلى أن الدورة تهدف إلى تبادل الآراء وتقاسم الخبرات والممارسات الناجحة حول قضايا جوهرية تتعلق بدرء مظاهر التمييز القائم على النوع الاجتماعي والبحث عن أقوم السبل المعالجة بخلق ظروف داعمة للمرأة قوامها التعليم.
وأضافت أنه من الظلم أن تبقي المرأة أسيرة صورة نمطية غير واقعية تحاك ضدها في عصر انتفت فيه الفوارق بين الجنسين، كما أضافت إلى ذلك أن الفهم الخاطئ والترجمة السلبية للدين عند بعض المجموعات المتحجرة فكريا يبقي حق المرأة العربية في التعليم دوم تمييز، ويشكل عدم المساواة بين الجنسين في مجال التعليم أكثر المظاهر خطورة في المجتمعات العربية فنسبة الأمية حسب بيانات منظمة اليونسكو تهدد نحو 50% من النساء.
ورغم التحسن الكمي في مستويات تعليم المرأة وازدياد معدلات التحاق الفتيات بالمدارس الابتدائية والثانية خلال العقود الماضية غير أن هذه الإنجازات لم تنجح في تعديل المواقف والمعايير الاجتماعية المتحيزة ضد المرأة وظَل الخطاب الإعلامي في جزء كبير منه يمعن في فصل عالم المرأة عن عالم الرجل ويحشر النساء في أدوار اجتماعية نمطية.
كما أقرت أن التحديات التى تواجهها المرأة العربية بوجه عام والفلسطينية بخاصة مضاعفة لأنها تحديات كثيرة وسريعة نتيجة ما يمر به المجتمع العربي من تحولات تتميز بالكثافة والتعقيد ومنها تصاعد التيار السلفي وامتداداته الشعبية وهو مرشح في بعض اللأقطار للسيطرة على مقاليد الحكم هذا مايجعل من تمكين المرأة العربية وخاصة الريفية وتعزيز المساواة بين الجنسين صمام أمان المجتمعات العربية وعنوان نهضتها في المستقبل.