الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لماذا نكتب هل كتاباتنا تقرأ؟؟ ، أم للنشر  فقط ، أم تنصف للنصيحة والمعرفة والتعلم من التجربة ، أم نلقي التحية عليها ونمضي دون شغف بإنتظار كتابات قادمة .
أعطي سؤالي دفعة من الأهمية ، ولكن معظمنا رغب بتبين العتمة عقودًا، من ضياء متشابكة أعتقد سؤالًا سيظل حائلاً كبيرًا بين فهمي للكثير مما يدور حولي لمن نكتب هل للإفادة وحب الظهور والتميز ، أم رغبة شي داخلي مبهج كزهرة رقيقة تحتاج إلى العناية والرعاية كي تزهر وتثمر وتقدر ، أم نمثل شهرة كبيرة عند القراء .
سأكلف خاطري  لمواصلة السؤال لإنصاف الكتابة
هل تترك كتاباتنا علي رف تراوح مكانها؟؟ أتساءل ؟أم نحن دائما علي عجل يحل الملل بسرعة دومًا ، هل الكتابة نابعة من فكر ،أم مجرد بعثرات تخرج من داخلنا ، أرهقت العقل الباطن وفضفضة للنفس ، أم بلاغة في تطور عمق الكلمات.
هل نكتب بهدف الشهرة أم لحب الكتابة فقط؟
  أصبح الشكل للكتابة، يتشكل ليبهج، لا أظنه يبرز شرخ بتغير أسلوبه النمطي، يتبدل زهدًا في الملل، ليهرب من كتابات لا تشغل القراء بتعطش ، أجمعتُ علي بث كتابات مطولة عن الكتابة ،وتعليقات امتلأت بكلمات الحماس الزائف التي تلبث عقدة من التساؤلات علي قرار يسدل مختلف التعريفات بأقلام كتب بها ،لا زالت تردد الكتابة الحماسية علي إيقاعات تثير عرض الأفكار والعمق الفكري، دون معرفة ما يستهويه القارئ.
إن الكتابة تستغرق وقتًا لبث الأفكار، وإنتقاء بلاغة الكلمات أما القراءة تكون نظرة سريعة علي السطور ،دون الإغراق بتفاصيلها ،نحن سحائب العدم المحلقة فوق رؤوس هوامش الكتابة، بتصادمات مروعة لانقاذ النقاش ، بعض الكتاب لهم مضمون خاص في قراءة كتاباتهم تجذبك الجمل الأولي ، الجمل التي تليها تمضي في باقي السطور ، تتحلل من تلقاء نفسك مدي تناغم فكرته في بلورات صغيرة .
هل الحال تغير ؟؟،فإن الكتابة نابعة من فرط الملل أصبحت الناس غير قارئة نكتب لمن لا يقرأ كما شاء أساتذة إطلاق مسميات تكافح تكتل الكتابة وتواصلها و تصادمها، قراءة  السطور بسرعة وتجاهل ما يتعلق تركه ما يقرأه الآخرين فتخرج دون فكر وشعور.
الكتابة تفقد محورين مطورين ،القارئ والناقد والكاتب بلا قارئ يتحول الي شخصية وهمية ،هناك كاتب قادر على الإستحواذ من القراء وكاتب قادر علي هروب من القراء
هناك كتاب مؤثرين في نشوة إبداعاتهم، كلوحة جدارية ضخمة دفيئة  ألوانها حارة ،صورها مخفورة في زوايا الذاكرة ، وهناك أعمال تكتب ولا تقدر يستميل صاحبها وينتهي الي الأبد وأعمال تستفيق بها الذاكرة عنذ ذكر كاتبها.
عندما يصبح الكاتب أكثر وعيًا بلهجته ولغته له قدرة علي إدارة الحوار  وإختيار زوايا يؤكد أن إقتراح مهنة الكتابة  ليست الا شعارًا يحجب به شخصيته الحقيقة شخصية كاتب وسأعمل كاتب بالهدف المادي المقدس .
حتي تردد عليه عبارات المديح والتفوق وإشاعة البهجة لأسارير كتاباته دون معلق تحفيزي يبرهن أنه في تعداد الكتاب والأدباء وأن الحرف وتقدير الكلمة وفهمها بعيون وعقل محايد.
كتابات جمة نسجت سطورها عن الكتابة، وإختارت اللغة طريقا تسلكه في فيضان العمق، لصيغة الحس والمشاعر
هي التي كتبت في الأساس ولمساحات في صحيفة يومية  لم يسعي كاتبها إلي إخضاعها لأي قاعدة من القواعد التقليدية أو المبتكرة في جموع المجتمعات.
كيف ساقتك قدماك يومًا الي الكتابة ؟ أكانت لحظة زهق تحولت بعدها الي وجه من وجوه كوكبة الكتاب والأدباء، أم  الباحثين عن إشباع هوي فيض الكتابة الذين كانت لا تمل ولا تنقطع  كتاباتهم بشكل دوري في أمسيات طويلة تمتد أسبوعيًا لتلك السنوات القادمة بتقدير وأدمغة لا تقدر ربما تلتمع وتنطفئ وتغيب عن البال.
كل منا يطرق أبواب الكتابة بلغته الخاصة وإن جمعتنا  أرضية واحدة للفهم بولادة جديدة للكتابة، فلا تمل تطور سطور السرد الفكري، إن كان الكاتب قلمه لاذع في دنيا التعبير، كأنه هدير قادم يزيح قدراً من النابغين ،ويسقط    بمرصد الناقد وغياب قرائه ،إنعدام فرصه علي ظهر سفينة خالية من قراء لم تطالب وتكابل دعوته بإستمرار الكتابة .
عرضًا لمظاهر العلاقات الإجتماعية ،داخل المجتمع وعبر نوافذ الكتابة يكون إستباق من يرحل من يبقي بعطاء مسيرة كتابية مطولة وأن أصول الشجرة الكتابية متفرعة بحظوظ  ُكتابها وأُدبائها ،لإشباع حاجات القراء.
أن النتائج المؤسفة، التي شهدتها الكتابة نابعة ، من خبث جذوة الحماس وضعف رغبة الجيل القادم ، للبحث عن المجهول وبين أناس يتحدثون لغات ولهجات مختلفة  حواجز لابد من إجتيازها للتعامل معهم منذ نعومة أظافرهم وهم علي مقاعد الدراسة، إكتشاف وسيلة للقراءة والكتابة بين عقولهم وأفكارهم  وتقاليدهم ،مهما كانت الصعاب أو استحالة أن تنبت كارثة تحطيم الأمل مهما إستقرت  في قبعان سحيقة ،تترجم في لغة الصمت وقواعد البناء في فندق الكتابة الحماسية لمن يهوي الكتابة .