نيودلهي - " وكالة أخبار المرأة "

ذكرت تقارير إخبارية أن المحكمة العليا الهندية قررت أمس الجمعة، دراسة صلاحية قانون جديد يجرّم الطلاق الشفهي الفوري من جانب بعض المسلمين. وأقر البرلمان الهندي في الشهر الماضي قانون حظر “الطلاق ثلاثا” وجعله جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات.
وكانت الهند واحدة من الدول القليلة التي يمكن فيها للرجل المسلم أن يطلق زوجته على الفور عن طريق قول كلمة “أنتِ طالق” ثلاث مرات متتالية.
وأرسل قضاة المحكمة العليا إخطارا إلى الحكومة الاتحادية يطلبون فيه ردها على مجموعة من العرائض التي تطعن على صحة القانون دستوريا، ويعرف مشروع القانون باسم “حماية الحقوق الزوجية للمرأة المسلمة”، وفق ما ذكرته شبكة “أن.دي.تي.في” التلفزيونية.
وقال سلمان خورشيد -محامي أحد مقدمي العرائض، ومن بينهم علماء دين مسلمون- إن هناك عدة جوانب من القانون من بينها “الأحكام الزائدة والصارمة” بالسجن لمدة ثلاث سنوات، التي يتعين على المحكمة النظر فيها.
وتم تقديم العرائض إلى المحكمة بعد يوم واحد من موافقة الرئيس رام ناث كوفيند على القانون.
وتؤكد الحكومة القومية الهندوسية في الهند أن القانون يعد خطوة لضمان العدالة والمساواة بين الجنسين، وقد حظرت أكثر من 20 دولة إسلامية -بما فيها باكستان وماليزيا- هذا الطلاق. ويذكر منتقدو هذا الطلاق أنه يترك النساء فقيرات ويسلبهن حقوقهن الأساسية.
واعترضت أحزاب المعارضة على مشروع القانون، مشيرة إلى أن القانون المقترح يمكن إساءة استغلاله لمضايقة المسلمين، الأقلية الضعيفة في الهند، وأنه يجب أن تتم مراجعته من قبل لجنة برلمانية.
ووافقت الحكومة الهندية في خطوة تاريخية على حظر الطلاق الشفهي بالثلاث في أواخر شهر جويلية الماضي، بعد جدل وصل إلى أرفع المستويات في الهند. وأقر مجلس الوزراء الهندي أمرا تنفيذيا بتجريم الطلاق الشفهي بالثلاث، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء ناريندرا مودي لخطب ود الناخبات المسلمات.
وقال رافي شانكار وزير القانون الاتحادي، في مؤتمر صحافي، إن مجلس الوزراء أقر الأمر التنفيذي لأن هذه الممارسة استمرت رغم صدور حكم قضائي بمنعها.
وكانت المحكمة العليا قد حظرت الطلاق بالثلاث، العام الماضي، إلا أن حكومة مودي تريد أن تجعله تهمة تحمل عقوبة السجن لما يصل إلى ثلاث سنوات دون إمكانية الخروج بكفالة في أعقاب احتجاج مسلمات.
وقضت المحكمة، في أغسطس من العام الماضي بعدم دستورية قانون يسمح للرجل بتطليق زوجته شفهيا، بنطق “أنت طالق” ثلاث مرات، وتحاول الحكومة سن تشريع “يحظر تماما” هذا الإجراء. وقال مودي الشهر الماضي في كلمته بمناسبة يوم الاستقلال إنه “لن يهدأ لحين إنصافهن”. يذكر أن المسلمين في الهند يشكلون حوالي 13 بالمئة أي حوالي 180 مليون نسمة من مجموع السكان الذي يبلغ حوالي 1.3 مليار نسمة.
وبعد أن أقر مجلس الشيوخ الهندي القانون أطلق مودي تغريدة جاء فيها أن “ممارسة من العصور الوسطى عفا عليها الزمن قد ألقي بها في مزبلة التاريخ”.
وأضاف أن “البرلمان قد ألغى الطلاق بالثلاث وصحح خطأ تاريخيا بحق المسلمات وأنه انتصار للعدالة بين الجنسين سيعزز المساواة في المجتمع والهند تبتهج اليوم”.
وغالبا ما تشتكي المسلمات في الهند من تطليقهن عبر رسائل قصيرة أو تطبيقات من قبيل “واتساب”، ما يحرمهن من المطالبة بتعويضات. وطالما دعا حزب مودي إلى اعتماد قانون موحّد للأحوال الشخصية بشأن مسائل الزواج والطلاق والملكية، علما أن الدستور الهندي يجيز لأتباع الديانات المختلفة اللجوء إلى محاكمهم الروحية للفصل في قضايا الأحوال الشخصية والإرث.