الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

لم تمضي سنوات قصيرة ،حتي كنا نشد رحال المشاكل التي تفصل علاقتنا، بإستقرارها القصير ، ورياح الملل ورغبة الهجر العارمة، التي إجتاحت مشاعره نحوي ، لتآخر الإنجاب لعدة سنوات، إلي أن سقطنا في بئر الإنفصال.
لأكتشفت يومًا ما أن علاقتُه بوجودي كزوجة لتنجب الأطفال ،وظللت أكتم سري، حتي حُلت المواجهة، في إحدي الأمسيات ،وظللت متيقظة لحين عودته، في الليل ،وجدتني أتساءل عفوًا : لازال الرجل صانع المتعة والعذاب للمرأة والمرأة صناعة الزواج والأطفال ،أن المرأه عالمها يتجسد في حلم الأمومة .
كنُت أعرَف مسبقًا هذه العلاقات التي تتعدد ، بعدم إنجاب الزوجة، وتحرم من بذرة الأمومة مصيرها فصل الرومانسية وتجسيد حلم الرحيل ، نزوة إنتزاع بإنتهاء تاريخ صلاحيتها
نجد عالمنا الخاص في التبني ، فكرة مشئومة من العادات والتقاليد، لا أبالغ أن سنوات الصبا قطعت رويًدا رويدًا كانت مسرعة لأنجز مشروعي بآلة الإنجاب، ولكن تراها آلة حية تتنفس ولكن في العقد الآخير سقطت وذابت من حولها .
من حقك سيدتي ، أن تمارسي حياتك الخاصة، وأن يكون لك علاقاتك بالآخرين، وإختيار الرجل الآخر ،كما إستبدلك بإمرأة آخري لمسيرة حياة آخري، ولأ أكاد أستوعب إيقاع التضحية بالذات .
أما الرجل يمتلك مساحات من الحرية ،ما يسمح له بالإنطلاق عليه وصنع ما يشاء من ممارسات، دون إنتظار لنصحية أو قناعة من غيرها ، يتقن فن الإيذاء، إما بكلمات جارحة أو بنظرات انتقاص.
سيدتي ترفضين إنتزاعه من صردك ،وتخافين اللحظة التي سيرحل عنك فيها وإلي الأبد ،وتتشبثين ببقائه الواهي في عالمك رغم أن مسكنك ليس سوي محطة إنتظار أو موقع أنانية يجئ إليه ويروح بلا رباط حقيقي يجمكما إن لم يكن هذا الرباط الأطفال فقط ، أن يحصر دورك بالإنجاب وشقاء نفسك.
ذنبك الوحيد، أنك حرمت من بذرة الأمومة ، الله هو الرازق
و الحكمة من ورائه، قيمة ما نناله أو نحرم منه.
وإستعذاب فرض شبح سيطرته عليك ،إنزعيه من حياته ،قبل أن يمضي بك القطار ،ملقاة وحيدة، في إحدي عرباته تلقين المرارة وتعتصرك الحسرة وإلا حطمك الندم بقايا سنوات العمر ،وتتطلعين علي ما مضي بعيون ذابلة ، وتحمل نظراتك أكثر من معني أطلقي ذراعيك للإحتواء، وإرقدي كتفك علي قوتك لا تكثري من اعتصار حريق المشاعر ولهيب اشواق الأمومة ، قبل الأوان إستيقاظ داخلي ذلك الصوت اللعين لم أصبح أماً بعد.
رحلت ذاكرتي بعيداً ، عندما أثقل وجوده علي قلبي كصخرة ،إفترش وادي ذاكرتي ، ملأني شغف الإستماع بقدر يقيني بأن اللحظة التي جمعتنا بسعادة ،ضد عاشق يملؤه الوقار ، ويدرك كيف يصل إلي من الأبواب ،عندما تقدم لخطبتي، وإمتلأ أبي بالفرحة، وحاولت أمي تقدم الزعاريد ،ولشدة دهشتها بموافقتي، أنني حينما سمح لي
في المرة الوحيدة أبي درةُ أن أعبر عن رأيى، منحته نوطاً من التقدير الذي لم يكن يتُخيله، وقدمت موافقتي بلا تردد وأكدت للجميع ان هذه حياتي وأننا سنجد سوياً وسيلتنا الخاصة التي تملأها بالسعادة.
الرجل هو صانع المتعة والعذاب، ولكن دعنا ننساه الآن لا ذنب ولا عزاء، في لحظة أطنان هموم عشتها سنوات طويلة جرمه لم أنجب قد يأتي الوقت الذي قد تعزف بعضًا من تفاصيلها التي إمتدت بي وعشت معها بأنني لم أصبح أم بسنوات الصبا الأولي، وأعايش ساعات المرح موهومة لقاء عشاق كثيرين كالفراشة التي تحلق فوق اللهب متي امتلأت مرحًا تفر عائدة من حيث أتت .
لم تنجبي بعد ، لا أملك خيارًا للرد عليها ، كلمات جميلة تسري بالنفس سكينة، تميل بالخيال فضفضة ، تعتريها مسحة من الحزن، أن سنوات الصبا الأولي من العمر عالم يجدي اللهاث ورائه ،وعبث الصبا تعايش الإنتظار،تعمق بالمستقبل ، يكاد نفس الهاجس يدفعني للمجئ بالتفكير ،بمناداة ماما ، فوات قطار الإنجاب سريعاً ، وحيدة وينمو صوته في كل لحظة ويتضخم بالوهم علي حساب دنيا الواقع.
لعلها المرة الأولي التي أشعر فيها بالقلق ولا أدري أسبابه ربما خوفي علي أيام الصبا وخشية يفوت تاريخ صلاحية الإنجاب .
ماذا ستصنع بهذه المرأة،مليئة بالأحزان هي مقيدة بأحمال ماضية، تجهل فيه الكثير وغموض حاضر ،تشابكت فيه عوامل لست في حاجة لفهمها مستقبل يصعب معه أن تجمعك إياه حياة واحدة ،دفعتك إليها رياح جبروت المجتمع، رغبة الأمومة المغامرة، لا بأس من أسدال الستار عليها بمجرد انتهاء الأيام القادمة وعودتها والإكتفاء من الرحلة بذكري عابرة لا يحمل وجههها ملامح إمرأة نابعة مشاعر جياشة تشدو أن تكون أم .