الكاتبة الصحفية: أمنة بلبل - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

قهراً عندما يحدثك أحدهم عما جري له وصار هو في صراع بين دموع تهطل ونفس تختنق و كلمات خذلته في وصف ألمه،  فتاة نالت النصيب الأكبر من التعذيب، ومنعها والدها من مواصلة دراستها.
  تشبثت بآمالها وأحلامها وتطلعاتها ظلت عليها عاكفة حافظة مؤمنةً بالحياة علي كل طموحاتها... خذلتها الحياة للمرة الألف ولا تزال تعذبها من كل صوب .
لم تتماثل للشفاء لا تعي توقعها عندما تمضي بها سنوات العمر سيكون الواقع أفضل بإستقلالية الذات و الإبحار بحريتها المطلقةممارسة تجربة المحاولة طوال سنوات الأربعة بدراستها الجامعية التي لم تثمر سوي سنتين تقول" دخولي دراستي الجامعية كان بموافقة الأهل وليس بالإجبار كان ربطها المبهم لهروب آخر.
من منا ماجاءه هذا الوهن الصغير صغرت أحلامه وطموحاته وتآكلت غضباته من صوت ونظرات مجتمع بالي يجبرك علي تلفظ أنفاسك الأخيرة للتخلص من قيوده .
كانت تستطيع أن تحكم علي كل شي وتنقده بما عليه بدون زيادة أو نقصان بعوامل تكيف مستحيلة لم تترك فرصة للسؤال راحت تسرد حكاية يأسها لا أدري لماذا صدقتها وقدست كلماتها التي أنشدت بها أهازيج الحظ العاثر وتعاسة افتقاد الأجمل في معايشة مرارة الألم والحصار النفسي.
جريمتها الوحيدة كانت دخولها معترك الجامعة بتخصص تجهله مع كافة التخصصات الجامعية كونها تعيش في جو أسري يجهل الكثير من التنوير بالجانب العلمي والنضج الفكري والعقلي كلهم في ركيزة الجهل لتكون بصدد الجهل والدفاع عن كل شي بمرارة الإقناع.
بدون خذلان صفعتها الاولي تلقيتها من أسرة جاهلة تفننت بجلدها لترك أحلامها وتهاونهم علي نفسها بنظرات و كلمات جارحة بأنها بلا فكر وبلا قيمة من كلام وهفوات المجتمع بنقص حلمها والتخلي عنه لمحاسبتها دومًا علي الوقت وعلي تجميل مظهرها وتكسير أدواتها التجميلة وضربها برحا يوميا عدم ثقتهم المنزوعة بها بترددهم أنها فاشلة رحلة معاناة يومية، لا تستطيع فعل شي قائلة نعم إستسلمت لجهل قادني للخسارة ،، هربًا من ضغوط أراها تزايدت بشكل يومي صباحا وأثناء عودتي من الجامعة لم يعد في النفس الملانة مكان يحتويها تذوبت تشوقًا علي سنوات العمر ذهابها هدرًا نفذ رصيدي للعطاء لمسيرتي العلمية دون نتيجة .
سألتها؟ هل بمحبة لهؤلاء فترد كرها أعتصره لهم نفذوا كل شي ما إستطعوه بداخلي من جنون طامح جامح كان حصار خانق يطوق عليا دون رحمة بلا مصاريف شخصية ولا رسوم جامعية،، كانت لي دوما صراخات تعلو لأذكرهم بإثبات أني علي حق بما افعله بما اريده قائلة لم أجد صعوبة فى الإفضاء بسر ما إعتزمته من ضياع برؤية مستقبلها الضائع واطلقت في عينها سحابات غاتمة من الدموع عندما ارتعشت شفتاها تسأل أهلي أنهوا مستقبلي .
تقول لا أعتقد أن في سنوات العمر الكثير للعودة للدراسة والبداية من جديد ولكن الحنين تجربة لم أشهدها أو تطويني أيامها لاتسأليتي اليوم عما أملك فلا إجابة سوي موت في الصدر بلا صدي.
حقا بكل صدق أن الأسرة هي المركز الهادم للطموح بوجود ذكر أرعن أخاها أطلق العنان لتصرفاته الجاهلية لإثبات رجولته بمساعدة وإنحياز من الأب والأم الي جانبه، تماديًا عنفه الذي لايتوقف، سوي بتلقين قائمة الممنوعات بتففن وبطمس وجودها، تلعنها نفسها بوجودها بهذا المحيط الجاهل ونظرتها لنفسها ،، متسائلة ما هذا الجهل أهو موجود بالفعل حتي أنها لا تستحق مكانة مرموقة وقدسية وعالية من أسرتها ولا آحد منهم ينظر اليها سوي عار يجلب الكلام ، مضيفة ما زاد الطين بله تكملة النصيب بأي عابر يطرق الباب بدون موافقتها علي استضافة شروطهم واحكامهم قائلة "تخذلك الاسرة الجاهلة غير المتعلمة خالية من كل تعلم تلعنك وتحرمك من خطوة للأمام تراها عار علي إسمها تخوفا كلامياً من المحطين بك سكنا ًو فرض عليها فرامنات لا مفر منها بحداثة لكل صباح تلفظ بمعايشة تقدمك علي النهاية رغبة في الموت جنون يدفع بأمثالها للضياع حتي تزيح من رأسها غمامة العنف.
تضيف لماذا؟؟ لم أفعل يومآ لهم شي يمس ما يحذروني منه كنت بإستطاعة دوما علي فعلة مشينة لهم ولكن دوما أخاف من ترقبهم خطواتي لمعرفة ما يجول في طريقي المنهمك البعيد ولكني كنت مقاومة هم ثقيل يكاد يخنق أنفاسي
بسحابة دموع غلفت عينيها تقول تتركت أحلامي و جامعتي كل الأزقة والطرقات كل البعد والقرب من مؤسسات جلست حسبية البيت لأرتاح من كل أفعالهم تفسيراتهم لإصلاح قدوتي لهم .
تكمل ويسألوني لا توجد فرصة عمل لك بعد هذه الأفعال يطلبون مني الإستمراية بعد ضياع عشر سنوات بلا دراسة لماذا؟ أنت هنا بلا جدوي ليس صنعي و لكن من صنع يد أهلي لحظة صمت هبت بينا أثارت في نفسي فقطعت تساؤلاتي وكلماتي معها.
لازلت تساؤلاتها العفوية وكلماتها الحادة ترن صداها في الرأس هذا عدل كان لتكملة دراستي.