طالب غلوم طالب - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يعرف الجميع وتحديداً الموظفون أهمية القرارات الإدارية فى بيئة العمل ، وما تمثله من أهمية كبرى فى تنفيذ المهام وقبلها الأهداف المؤسسية ، وبعيداً عن التفاصيل التى ترتبط بهذه القرارات من شروط قانونية وفنية وإدارية ، وموضوعات تتعلق بالحوكمة نريد أن نركز على القرارات الإدارية التى تصدر من المدير  أياً كان مستواه فى الهيكل التنظيمي ، وتحديد ثمن هذا (الخطأ ) فى هذه القرارات على عدة مستويات . لأن  كل فعل إدارى هو عبارة عن قرار فهل يكون مسؤول المنظمة  على إدراك تام لنتائج القرارات أم يتركها ضمن العمل البيروقراطي للمنظمة الذي قد يصل إلى درجة عدم رؤية أو تحمل المخاطر وبالتالي  غياب المسئولية الإدارية والمساءلة فى نتائج القرار .
إن فشل أي قرار إدارى له نتائجه سواء كانت سلبية أو إيجابية،  وبالتالي تختلف تأثيراتها من مستوى إداري إلى أخر فالقرار الإداري الخاطئ على مستوى إدارة عليا له ثمنه على مختلف المكونات الإدارية الخارجية للمؤسسة فى حين أن القرار الإداري الخاطئ على مستوى الإدارة التنفيذية فقد تدفع الإدارة ثمنه فى نطاق المنظمة أو الفئة المستهدفة لخدمات المنظمة .فالقرار الإداري الخاطئ يصدر عن مدير غير بصير وليس لديه رؤية استشرافية مستقبلية ولا يدرك مدى أهمية الوقت فى اتخاذ القرارات ، وبالتالي تكون قراراته غير مدروسة ولا تتوافق مع المصالح الخاصة بالمؤسسة إضافة إلى أن القرار الإداري الخاطئ لا يراعي الظروف البيئية والاجتماعية المتعلقة بالقرار ،كما أن القرار الإداري  الخاطئ يؤثر على المتعاملين والموظفين داخل المؤسسة وخارجها على حد السواء ، فله  أثر كبير فى حياة المنظمات حيث يرتبط بأجزاء العملية الإدارية من تخطيط وتنظيم وقيادة واتصالات وغيرها من النشاطات الإدارية الأخرى كما أنه يرتبط بالسلوك التنظيمي داخل المؤسسة . ففى بعض المؤسسات يضطر المدير إلى إصدار بعض القرارات الإدارية الحرجة وقد تكون خاطئة فكل دقيقة تقريباً،  وفي خلال اليوم قد يتخذ مئات القرارات ، بناءاً على مواقف الأعمال الإدارية التى تفرض نفسها على المدير فلا أحد يقول له ماذا يفعل، فالموقف هو الذى يسيطر عليه ، وتكون تلك القرارات فى هذه الحالة غير مدروسة وليس بناءً على فكر تنظيمي وإداري واع . فالمدير الإداري الذي لم يراع تحقيق التوافق بين كل قرار إداري أو فعل ومتطلبات المستقبل القريب والبعيد ، فإن هذا ينعكس سلباً على الموظفين والمؤسسة ، وعليه هو شخصياً ، فغالبية الوقت الضائع والمهدر يأتي  من عدم قدرة المديرين على اتخاذ القرارات الإدارية السليمة ، وقد تأتي هذه القرارات الإدارية الخاطئة نتيجة خوف المدير الإداري من الوقوع فى الخطأ فقد لا يملك الثقة الكافية التى تجعله يتخذ قراراً صحيحاً ولذلك يتعطل أداء الموظفين فى العمل .
العوامل التى تؤدى الى إصدار القرار الإداري الخاطئ:
من الطبيعي أن لكل نشاط إداري مزاياه وتحدياته وأن عملية إصدار القرار الإدارى شانها شأن الأنشطة الإدارية الأخرى فهناك تصورات غير سليمة من شأنها أن تجعل اتخاذ القرار الإداري خاطئ وليس فى صالح المؤسسة مثل:
ضعف الخبرات والقدرات : وقد يجد المدير نفسه فى مواجهة المشكلة لكنه غير قادر على إصدار قرار سليم بناء على خبرته وتجاربه الضعيفة فى الماضي فيبدأ فى الهروب وقد يجعل غيره يتخذ القرار ويتحمل تبعاته الإدارية ويهمل مخاطر القرار المتخذ مما ينعكس على سمعة المؤسسة بالسلب ،
عدم إصدار القرار فى التوقيت المناسب : قد تفرض الضغوط الإدارية على  المدير  أن يُصدِر القرار الإداري فى عجلة من الوقت دون إجراء الدراسة والبحث الكافي للموقف الإدارى مما يجعل القرار غير سليم ، وقد يتأخر المدير الإداراي  فى اصدار القرار وقتاً طويلا لا يتناسب مع حجم العمل الإداري ،  وبالتالي ينعكس هذا سلباً على الموظفين وعلى المؤسسة .
عدم استخدام أداة استشراف المستقبل : القرار الإداري الخاطئ قد يرجع إلى عدم قدرة المدير على تحديد الأهداف بدقة وعدم القدرة على تحديد النتائج المحتملة ، إضافة إلى تعدد الأجهزة الرقابية على تصرفات متخذ القرار الإداري مما يجعله يصاب بالخوف والشك والسلبية وعدم وضوح السلطات والمسئوليات وممارستها على وجه غير مرض .
قصور البيانات والمعلومات والإحصاءات : يرجع عدم توفرها إلى أن يكون المختصون الذين يقومون بجمعها وترتيبها غير مؤهلين لذلك أو لعيوب فى شبكة الاتصال التي تؤدي إلى عدم جمع البيانات ، وبالتالي  يتم إصدار القرار الإداري الخاطئ نتيجة عدم صحة البيانات التى توفرت أمام المدير الإداري.
عدم وجود أهداف ومعايير : يعنى عدم وجود مشكلات لهذا فإن عدم تحديد هدف بالنسبة للإدارة فإنه يمكن أن نقول أن ليس لدى الإدارة أي مشكلة حتى لو لم تقدم أية خدمات أساساً .