يوسف عودة - فلسطين - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 أصدر مجلس الوزراء في جلسته رقم (13) والمنعقدة في مدينة رام الله بتاريخ 17 تموز 2019، قراراً بإعتماد السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر يوماً وطنياً للمرأة الفلسطينية، وذلك بناءً على المذكرة التوضيحية التي تقدمت بها وزيرة شؤون المرأة لمجلس الوزراء، بهدف إعتماد يوم وطني خاص بالمرأة الفلسطينية، والتي ركزت فيها حسب ما جاء ببيان الوزارة؛ على مساهمة المرأة الفلسطينية في كافة مناحي الحياة، بدأً من ساحات النضال منذ الإنتداب البريطاني على فلسطين مروراً بالمفاصل التاريخية للقضية الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي والذي ما زال حتى يومنا هذا، وإنتهاءً بما آلت إليه الأمور في حاضرنا من تعزيز لدور المرأة ومشاركتها في بناء مؤسسات الدولة. إن إعتماد يوم وطني للمرأة الفلسطينية يؤكد على الإهتمام الكبير الذي حظيت به المرأة من قبل الحكومة الفلسطينية الحالية؛ وعلى رأسها القيادة السياسية ممثلةً بسيادة الرئيس أبو مازن، ولعل إهتمام الحكومة بالمرأة أصبح يترجم على أرض الواقع، بهدف تعزيز دور المرأة الفلسطينية في المجتمع والعمل على تمكينها في كافة القطاعات السياسية، الثقافية، الاقتصادية والمجتمعية، وذلك ترسيخا لمبادئ العدالة والمساواة التي تضمن تشاركاً حقيقياً في الحقوق والواجبات بين الجنسين في المجتمع الفلسطيني. وبالتالي فإن اعتماد هذا اليوم يعتبر بمثابة مؤشر يدلل على الإهتمام بالمرأة الفلسطينية من قبل القيادة السياسية والحكومة معاً، الأمر الذي يمنحُنا بعضاً من الأمل في السعي الجاد لتحقيق المساواة الكاملة ما بين الجنسين بكافة القطاعات والمجالات في المجتمع. لقد أختارت الوزارة يوم السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر من كل عام، حسب ما جاء في بيانها؛ ليكون يوماً وطنياً للمرأة الفلسطينية، إنطلاقاً من مرور 90 عام على عقد المؤتمر النسائي الفلسطيني الأول، يوم 26 تشرين أول 1929م؛ في مدينة القدس، والذي جاء مع إنطلاق ثورة الشعب الفلسطيني ضد الإنتداب البريطاني وظلمه الذي مس الأرض والإنسان، فكان للمرأة الفلسطينية الدور الكبير بإشعال جذوة الثورة جنباً إلى جنب مع الرجل، فكانت سنداً وعوناً وشريكاً له؛ وبهذا الدور فقد أوجدت المرأة الفلسطينية لنفسها المكانة الحقيقية في ساحات النضال، فكان المؤتمر النسائي الأول. واليوم ولأن المرأة الفلسطينية أستطاعت وعلى مدار عقود من الزمن وأينما تواجدت، أثبات قدرتها وإمكانياتها الكبيرة في العطاء والتضحية وعلى قدمٍ وساق مع الرجل الفلسطيني، فإنه أصبح لزاماً علينا العمل على تكريم هذا العطاء وهذا النضال، وكذلك لتعزيز دورها والمحافظة على جهودها ولتفعيل مشاركتها في جميع الميادين، فكانت مبادرة وزارة شؤون المرأة، كتقدير منها ومن الحكومة لنضال المرأة وصمودها ولتضحياتها الكبيرة والنبيلة تجاه هذا الوطن، وإتجاه بنيته الإجتماعية والمحافظة على هويته الفلسطينية المتأصلة في شعب عانى ألم الإحتلال وما زال، فكان للمرأة الفلسطينية الدور الكبير في الحفاظ على هذه الهوية وذلك إنطلاقاً من وطنيتها؛ سواء كانت داخل الوطن أم في الشتات. لا بل ومثلتها خير تمثيل، ففي الوقت الذي كانت فيه المرأة العربية والعالمية تناضل لإتنزاع حق من حقوقها، كانت المرأة الفلسطينية تقف أمام المحتل بكل عز وصمود وثبات، مدافعة عن وطنها بكل شموخ وكرامة، الأمر الذي عزز من مكانتها الاجتماعية وأمتد دورها لتكون ركناً أساسياً أيضا في تنمية المجتمع وبناء مؤسسات الدولة. ومن هنا نقول؛ بإن اعتماد هذ اليوم ما هو إلا بمثابة الإقرار بدور المرأة في المجتمع، ولما قدمته وتقدمه من بطولات ونضالات كجزء لا يتجزأ من نضالات شعبنا العظيم وصموده البطولي وتضحياته الشجاعة في الوطن والشتات. وبالطبع وكنتيجة حتمية للدور الكبير الذي مارسته المرأة الفلسطينية في الحفاظ على قضيتنا الفلسطينية ومشروعنا الوطني أسوةً بالرجل، فإنه من الواجب تقدير هذا العطاء؛ فهو مُستحق، أي بمعنى أنه ثابت غير قابل للتغيير أو حتى النقاش، فهنيئاً للمرأة الفلسطينية أينما تواجدت على هذا التكريم الذي يليق بعظمة عطائها ونُبل كرمها، وكل عام والمرأة الفلسطينية بألف خير.