" وكالة أخبار المرأة "

يجتمع المسلمون من شتى بقاع الأرض سنوياً لأداء فريضة الحج إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة، وهي الركن الخامس من أركان الإسلام، وفريضة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل مرة واحدة في الحياة.
وللحج مناسك وشعائر متعددة، يعرِّفنا عليها الأستاذ عبدالله النافع، الحاصل على بكالوريوس الشريعة، خاصةً محظورات الإحرام عند النساء.
الإحرام
 الإحرام، هو الالتزام بحرمات معينة بنية الحج، أو العمرة، وهو ركن من أركان دخول النسك، ويُسن الاغتسال والتطيب قبل الدخول في الإحرام حتى تتم مناسك الحج والعمرة.
محظورات الإحرام المشتركة بين الرجال والنساء
محظورات الإحرام، أمورٌ محرَّمة بسبب "الإحرام"، وهي: قص الشعر، أو حلقه، وتقليم الأظافر، والتطيب، وقتل الصيد إلا صيد البحر، فيجوز لقوله تعالى: "أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا" المائدة/96، وعقد النكاح، قال عليه الصلاة والسلام: "إِنَّ الْمُحْرِمَ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكَحُ" رواه مسلم، كما يُحرَّم الجماع ودواعيه، فقد حرم على المحرم أن يباشر زوجته باللمس والتقبيل بشهوة، سواء ليلاً أو نهاراً، فإن فعل ذلك فقد وقع في الإثم، ووجب عليه ذبح شاة، توزَّع على مساكين الحرم، أما إذا جامع زوجته قبل التحلل الأول فقد فسد حجه، وعليه القضاء على الفور، ويذبح بدنة، وذلك لقوله تعالى: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ" البقرة/197.
محظورات الإحرام للنساء
يحظر على النساء تغطية الوجه، ولبس القفازين، إضافة إلى التطيب، وقص الشعر، وتقليم الأظافر، والجماع ودواعيه.
أمورٌ لا تُفسد الإحرام
يجوز تسريح الشعر إن لم يخف سقوطه وإلا فلا.
لو انكسر الظفر وتمَّت إزالة هذا الكسر فلا شيء على الحاج.
ما يترتب على ارتكاب محظور من محظورات الإحرام
 إذا تم ارتكاب أحد المحظورات التالية: تقليم الأظافر، ولبس المخيط، والطيب، وتغطية الرأس، وحلق الشعر، فإن على الحاج واحداً من الأمور الآتية على التخيير:
1. إخراج ثلاثة آصع من الطعام، توزع على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع.
2. صيام ثلاثة أيام.
3. ذبح شاة.
ب. إذا كان المحظور صيداً، فيجب على المحرم ذبح ما يشبهه من الأنعام، فإن لم يكن له شبيه، فيجب أن يتصدق بقيمته على فقراء الحرم، أو الصيام عن كل مدٍّ يوماً، لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا" المائدة/95.
ج. إذا كان المحظور الذي ارتكبه المحرم جِماعاً قبل التحلل الأول، فإن عليه بدنة مع القضاء على الفور، وإذا كان الجماع بعد التحلل الأول فحجهُ صحيح وعليه شاة.