الكاتبة الصحفية: مكارم المختار - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

هل الحياة فعلا على مايرام عند السعداء وهكذا يرونها؟ أ من المعقول ان من يتحكم بالضغوط ويتحدى الافكار السلبية ويخلق توازن لابأس به بين الحياة والعمل مع بعض التغيرات هناك وهنا، مطمئن وقريب تماما من السعادة؟ ومن كل ذلك وغيره، هل من رؤية لما يمكن ان يحسن حياتنا بخطوات تحقق السعادة؟ هل يعقل في ان قواعد السعادة هي فيما نفعله ام فيما نحبه أم فيما اليه نطمح؟ هذا نحن ... أيا منا، أحقا نحن من نجعل أنفسنا سعداء، او نرديها بؤسا؟ وماذا عن الذات؟! فتقدير الذات ليس ضمانا للسعادة، لكنه جانب منها، ومنه يمكن ان نتزود بشجاعة تأخذنا الى السعادة وتحول بيننا وبين البؤس او التعاسة، وعل في هذا او لهذا ذات الجهد. والان دعونا نسترسل ونسرد في متع الحياة الصغيرة التي قد تكون من اسرارها ( السعادة )، ان كانت بديمومة مستمرة، ولنبدأ بمن لم يمر به جرح، ومن صعب عليه التعامل مع بعض الجروح مهما كانت قاسية عظيمة او بسيطة هينة، فما لا يخفى ان ايا منها يأتي بالحزن ولكن من نعم الله انه ( الحزن ) ليس شيئ لا ينتهي، انه عملية متغيرة بحكم ظروف او لسبب واخر، كالتماثل للشفاء هو فترة واخرى، ما يجعلنا رغم اعتراءه لنا ان نتغير ويدفعنا الى ان نتصالح مع انفسنا لطفا منا ورحمة بنا، هذا خاصة ان لم يكن هناك من له القدرة على اقتراح مالنا مناسبا ومن محيطنا منسجما متجانسا في حالة واخرى، فتتوفر لدينا فكرة عما هو اكثر فائدة لنا نتجاوز الحزن فيها فتتغير افكارنا السلبية، خاصة التي تسهم في الشعور بالقلق والاكتئاب، وحيث ان ما يعترينا هو الانتباه فينا الى اللحظة الحالية، نعم انتباهنا الى اللظة الان، وكأننا سنغرق فيها دون الخروج الى ما بعد اللحظة والان . نحن وذاتنا ...، ما احوجنا بعد ذاتنا الى من يصغي الينا بتعاطف وقبول ويستمع الى مشاعرنا لنجد الحلول في انفسنا ونحن نعيش مشاعر الحاضر، نتمنى منها ان نغوص في الطفولة، نعم ما احوجنا لبعضنا رغم الآنا فينا فالله سبحانه وتعالى ما خلق البشر الا لحكمة اقلها دعم بعضهم البعض في مواجهة الحياة بمشكلاتها، حيث بيننا من له الرؤى في المشاركة والمساعدة والقدرة على ذلك كيلا نقع في بركة الاكتئاب والا نسقط في مستنقع الاحباط، وهنا لابد من معايير مساعدة نفسية وانتباهة الى الصحة الجسدية، ولنعلم ان تقدير الذات جانبا منها ( السعادة ) وليس ضمانا لها، هو قد ( جانب السعادة هذا او ذاك ) فقط يزودنا بالشجاعة لنكون او نصل الى السعادة، فالسعادة ليست حالة عقلية واحدة، لانها تتارجح بين الان اللحظة اليوم امس وغدا بساعاتها ودقائقها، متأثرة بما هو خارج سيطرتنا، حيث هناك من يتقول ما يزحزحنا عنها حين نستندها على ما هو خارج عن اطار سيطرتنا، وما لنا وعلينا إلأ الحفاظ على المنظور منها والاحتفاظ بملموسها، فمثلا منا من يستشعر السعادة حينما ينجز عملا، ومنا من يتمتع بشعور الرضا المطمئن حتى وان قفز مازحا في بركة عكرة للتسلية، او داعب حيوانه الاليف قطته او كلبه الذي يربيه ويجنيه، ومنا من تمتلكه الغبطة حينما يستمع الى اغنية وكأنها تسبيحة جوقة تهدهده، وبالتالي يغمره الاحساس انه سعيدا، سعيدا هذه اللحظة وسعيدا من اجل اللحظة هذه، هكذا هي السعادة او قد هي، في شيء نفعله او شيء نحبه او شيء نطمح اليه، نعم ...، بل دعونا نقول انه يمكن ان تكون السعادة شعورا محيرا، ومعها هناك اوقات نشعر فيها بالتعب الاكتئاب او الحزن، وكل ذلك طبيعي وما علينا وليس لنا الا ان نحسن وجه واخر من حياتنا عبر بسائط الوسائل، لنصنع فرقا في مجرياتها بالتحسين، فلابد من فرق يمكن تحقيقه مادامت هناك بعض الامور ليست خارج سيطرتنا، ومن اقلها الا نضخم امورا صغيرة ان كان لنا الخيار فيها، هكذا نكون نحدث فرقا بآلأ نترك امرا ما معلقا، حتى وان كانت سعادتنا محددة وراثيا بنسبة ما واخرى، فقطعا نسبة اخرى تتاثر بظروف الحياة والاوضاع، ومع ذلك فان نسبة معادلة او قريبة قد مناصفة، فان السعادة فيها خاضعة لما نختار فعلا وما نختار فعلا لها الدرجة الاساسية لسعادتنا، فنحن نحيا بين انماط حياة جيدة وحياة هادفة وحياة سعيدة، هذا ولا بأس ان تكون الانماط هذه متوازنة، فالانسان خلق والسؤال الافتراضي معه إن كان مخييرا ام مسييرا، وهنا يمتلكنا الشعور اننا لسنا بسعادة ان لم تكن حياتنا ممتعة وانها مجرد حياة هادفة، وقد نكون او نشعر بالوحدة ونفتقد من نتشارك الحياة معهم اكثر كخطوة لتحسين وتثبيت السعادة، ولكي تكتمل الراحة كمظهر من مظاهر السعادة الاخرى بانضمام حياتنا في حياة اخرى تواصلا وشراكة، وهذا الخيار يحدد السعادة الخاصة كيف تكون ممكنة ... واخيرااااااا كيف السعادة وكيف؟ كيف اكون سعيدا ؟