الكاتب الصحفي: محمد شباط أبو الطيب - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

سأصير يوما وطنا
يأوي إليه الكثيرين ممن يشعرون بالغربة في أوطانهم...
وعدا سأصير...
كما أنا اليوم وطنا وكنفا وحرزا لأحدهم وهو كذلك وطني الجد. خاص...
لكن وطني الجد خاص أبدا لا يبخل علي بأن أكون وطن الغرباء وسط عوائلهم وفي عقر دارهم.
اليوم قد آن الأوان كي أتكلم بلسان حالكم جميعا...
لأقول:لا تقلقوا أيها الغرباء فأنا وطنكم الآمن وطنكم الذي تستطيعون حمله في قلوبكم. عقولكم. حقائبكم. وحتى تحت وسائدكم. بل تستطيعون احتضانه والبوح له والبكاء بين يديه بالكثير من الصمت وأيضا إن أردتم الكثير من الصخب. ستلتمسون دفئي وحنوي عليكم..
سألهمكم الكثير من معاني الإنسانية التي ستفتقدونها في الخارج. وستلوذون بي للاختباء من وحشية وقذارة الكثيرين في هذا العالم المليء بالمتناقضات والآاهات...
وعدا سأكون عكازتكم الخفية بل سأكون شجرة كل واحد منكم كي يستظل بظلها متى احتاج ويأكل من ثمارها إن جاعت روحه. ويشرب من نهر سلسبيل بجانبها متى عطش فؤاده...
نعم سأحيا من أجلكم. وسأموت  لله.َِِ